بعد تمسك اللإخوان بالاحتفال بالثورة وليس التظاهر من أجل تحقيق اهدافها
بعد مكاسب الإخوان من ثورة 25 يناير ،الجماعة تعود إلي منهج الاصلاح لا التغيير
لماذا لم يخرج المرشد في مقدمة الصفوف خلال الثورة مثلما كان يفعل البنا ،وهل ينزل بديع للاحتفال
خرج الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أمس الأول ليؤكد عدم جواز الخروج علي المجلس العسكري ،مشيدا بدوره في الثورة ومتجاهل لدوره في القضاء علي الثوار علي مدار ال11 شهرا الماضية
بديع دعا للاحتفال بثورة 25 يناير وليس الخروج في مظاهرات مشكلا هو وجماعته مجموعات من اللجان الشعبية لحماية الميدان من اعداء الثورة ولم يحدد من هم اعداء الثورة ومن يقوم باعمال التخريب
بديع حاول مجدد احياء منهج الإخوان في "الإصلاح لا التغيير " ومن هنا كان التساؤل لماذا يحتفل للإخوان ب 25 ينايرر ولماذا عادوا لسياسية الإصلاح لا التغيير
فبعد ثورة 25 يناير واندلاع الثورة المصرية التي اسقطت رأس النظام السابق حسني مبارك ،أعترفت مجموعة من قيادات الإخوان بأن منهجهم يحتاج إلي مراجعة وهو رفع شعارات الإصلاح لا التغيير التي
هذا الشعار الذي ظلت الجماعة متبنيه لعشرات السنوات وظلت قياداتها متمسكه ببعض الأدبيات التي ترفض مصطلح الثورة من الاساس واكدوا ان الاخوان لا تعرف مفهوم الثورة وهذا تأكد في الكثير من المواقف والاختبارات علي مدار السنوات الماضية
الإصلاح كان الحديث الدائم للإخوان وكان أخرها ما طرحه المرشد السابع للجماعة مهدي عاكف وعرف بمبادرة الإخوان للإصلاح والتي قدموها للرئيس السابق مبارك عام 2004 ولكنها وجدت أذن صماء
وعلي الرغم من دفع الإخوان ثمن هذا المنهج بعشرات المئات من المعتقلين خاصة في عهد مبارك إلا أنهم لم يعيدوا النظر فيه
وعند الاندلاع الثورة في تونس كانت الإخوان تؤكد أن مصر ليست كتونس علي الرغم من أنها أكثر الجماعات المضطهدة في عهد مبارك ولكنها في الوقت ذاته كانت تحرم داخليا الخروج علي الحاكم وتسعي لإصلاحه
ولعل هذا المنج الذي نفضه عاكف فكانت نقده شديد ولاذع وفي عهده خرج الجماعة في اكبر مظاهرات تجاوز عددها ال40 الف
الا ان الدكتور محمد بديع جاء ليعود الي نهج اصلاح الحاكم فوصف مبارك بانه ابو المصريين عقب توليه منصب المرشد العام للجماعة نهاية 2009
قيادات الإخوان خرجت لتقول أنها أطلقت مجموعة من بالونات الأختبار لثورة 2004\2005 ولكنهم وجدوا الظروف غير مناسبة ولكننا لم تري خروجا للإخوان ضد تزوير الانتخابات البرلمانية أو تعذيب المواطنين وقتلهم في اقسام الشرطة
كما أنهم لم ينتفضوا من أجل وقف علمية التوريث
وتأكيد على رؤيتهم خروجوا يوم 19 يناير الماضى فى خطوة استباقية لمظاهرات 25 يناير تدعو النظام للعودة لرشده عبر 10 خطوات تدعو لاصلاح نظام عشش فيه الفساد ومنها تعديل الدستور والغاء انتخابات مجلس الشعب المزورة وكذلك الغاء حالة الطوارئ،وأعلنت في بيان رسميا عدم المشاركة في مظاهرات 25 يناير .
ومع انتفاضة الشعب يوم 25 ،و26 لم تجد الجماعة سوي المشاركة فنزلوا ومشروعهم مازال يتحدث عن إصلاح هذا النظام بينما هتافات الشعب تطالب باسقاطه
ولكننا لم نري مرشدها العام يتقدم الصفوف كما كان يفعل الامام حسن البنا مؤسس الجماعة الذي كان يتقدم الصفوف
مواقف الإخوان مازالت تترجم منهجهم فخلال الثورة ذهبوا للجلوس مع اللواء عمر سليمان نائب رئيس الجمهورية علي الرغم من أن دماء الشهداء في الميادين كانت تروي الثورة وتطالب الشعب بتحقيق الثورة ولكن الاخوان سارعوا لموائد المفاوضات مثلهم مثل الأحزاب الديكورية القديمة ،واليوم بعد عام يرجع الإخوان لمنهجهم ولكن لاصلاح دعم مؤسسة كانت السبب في حملهم وصف المحظورة اكثر من 60 عام ،ولكن لما يخرج الإخوان لثورة ضد المجلس العسكري وقد حقق لهم 25 يناير الماضي الكثير من المكاسب التي لم يحلموا بها فجاءت في مقدمتها خروج قيادات الجماعة من السجون كافة ودخول قيادات الحزب الوطني عنابر الإخوان التي أسست علي مدار السنوات الماضية داخل السجون المصرية وعلي رأس هذا القيادات المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد وكذلك محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة ومحمد الكتاتني المرشح لرئاسة البرلمان ،إلغاء وصف المحظورة وتأسيس حزب سياسي "الحرية والعدالة " لأول مرة في تاريخ الجماعة منذ تأسيسها ،أجراء انتخابات داخلية ومنها انتخابات شوري الجماعة بشكل علني أمام وسائل الإعلام وهو امر توقف منذ 1995 ،التخلص من القيادات المخالفة لقيادات مكتب الارشاد سواء بترحلها للحزب أو فصلها من الجماعة،الجلوس بجانب قيادات المجلس العسكري والمشاركة في وضع وصياغة مستقبل مصر في السر والعلن وتقطيع وابعاد كل عنصر ثوري ينتمي للجماعة خشية امتداد تلك الحالة الثورية الي داخل تنظيم الجماعة فتسقط كافة قيادات التنظيم السري داخل الجماعة والذي مازال يحكمها
الكشف عن قوتهم العددية في استفتاء مارس ،تأسيس مقر ضخم علي الطراز الفرنسي كمقر عام للجماعة ،ظهور مرشد الإخوان وقيادات الجماعة عبر وسائل الاعلام الحكومة ، عقد لقاءات علنية مع مبعوثي الإدارة الأمريكية والأدرات الغربية بشكل عام ،حصد الأغلبية البرلمانية لأول برلمان مابعد الثورة وتولي قيادات مجلس الشعب والشوري ،وكذلك ستكون لها اليد الطولي في وضع الدستور للبلاد وتحديد هوية البلاد ،كل ذلك يؤهلها للتحكم في اختيار اسم رئيس الجمهورية القادم ،لتصب تلك المكاسب في تكوين اللبنة الأولي في طريق التمكين والخلافة الإسلامية بمشاركة كل من تريكا وتونس والمغرب وهذا ما أقره علنا المرشد العام للجماعة
وعلي الرغم من كافة تلك المكاسب الإ أن الإخوان اعتزالوا الحالة الثورة مبكرا ورفضوا المشاركة في العديد من المليونيات وتمسكوا بخريطة الطريق التي وضعها الإعلان الدستوري للبرلمان بينما تجاهلوا بند تسليم السلطة للمدنيين خلال 6 شهور والتي أقرها أيضا الإعلان الدستوري


0 التعليقات:
إرسال تعليق