الأربعاء، ٢٤ نوفمبر، ٢٠١٠

أزمة كنيسة العمرانية ستتحول ل"فتنة طائفية" بقدرة قادر


علي امتدد شارع "أبو العلا " بمنطقة العمرانية تجمهر المئات من المسيحيين منذ مساء أمس الثلاثاء عقب الاشتباكات التي حدثت بين قوات الأمن وعدد من عمال" كنيسة العذراء والملاك  "مما دفع بقوات الأمن لاقتحام الكنيسة والاستيلاء علي مداخلها مخارجها ويبدو أن هذا المشهد كان بعيدا عن الخطة المرسومة لإنهاء الأزمة وفق رؤية محافظ الجيزة سيد عبد العزيز الذي رفض استكمال بناء الكنيسة وتسبب في تصعيد الأزمة.
فما كان من النظام وقيادات وزارة الداخلية عن ترفع عن نفسها التهمة وتحولها من قضية "تخلف " أمني إلي ملف العقيم وشمعة أخطاء الأمن "الفتنة الطائفية " وليس خير شاهد علي ذلك سوي ما يوجد الآن في الشوارع المحيطة مقر الحدث حيث قامت قوات الأمن بالجلاء من أحد الأكشاك التابعة للكنيسة وبمجرد اقتحام عدد من المسيحيين وعمال الكنيسة فوجئوا بمحي الصليب المرسوم علي جدران الكشك واستبداله بمجموعة من قباب المساجد وكتابة أسماء الله الحسني علي الجدران بأقلام ملونة " وهو الأمر الذي أثار مشاعر وغضب المسيحيين بشدة
بل لم يتوقف المشهد عند ذلك الحد ..فعلي الرغم من حالة الغليان التي يعيشها مسيحيو الجيزة في تلك اللحظة إلا أن قوات الأمن قامت بالاستعانة بمجموعة من رجالها يشبهون رجال السلف من ارتداء الملابس البيضاء وإطلاق اللحية ويقفون بجوار قوات الأمن حاملين العصيان الخشبية وفي حالة استعداد قصوى وتأهب في انتظار إطلاق الإشارة حتى يتحول المشهد لصراع بين المسلمين والمسيحيين وفتنة طائفي تخفي ملامح جريمة الأمن وبصمات غوغائيته في التعامل مع القضايا
وأعتقد أن وزارة الداخلية لم تجد مخرج لها في ذلك التوقيت سوي اللجوء لملف الفتنة الطائفية من باب الحرص علي صورة الحزب الوطني في الانتخابات البرلمانية التي ستجري بعد 4 أيام فقط خاصة وأن عدد كبير من المتجمهرين أمام الكنيسة ينددون بموقف الحزب الحاكم ويطالبون بعدم التصويت للحزب الوطني .
خاصة أن غضب المسيحيين بدء منذ إعلان الحزب الوطني عن ترشيحاته التي لم تضم إلا عشرة مرشحين أقباط فقط من أصل 770 مرشح للحزب .