منذ أعلن مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف رغبته في عدم تجديد ولايته لفترة ثانية قبل ما يقرب من 7 أشهر وبدأ مكتب الإرشاد في مصر في البحث وإعداد لبدائل ورغم أن هذا المنصب يتسم بالعالمية ويقوم مجلس شوري التنظيم الدولي بانتخابه إلا أن الجميع ارتضي أن يكون المرشد هو من رشحه مكتب الإرشاد بمصر.. ومن هنا بدأت مرحلة الإعداد مبكرا، والتي يري البعض أنها بدأت منذ أكثر من عام عندما قامت الجماعة بإجراء انتخابات تكميلية لمكتب الإرشاد ضمنت خمسة ينتمون للتيار المحافظ ومن بينهم المهندس سعد الحسيني والدكتور محمد سعد الكتاتني والدكتور محمد عبد الرحمن ومحيي حامد ليصل بذلك عدد مكتب الإرشاد لـ22 عضوًا بينما تنص اللائحة الداخلية علي 16 عضوا فقط ويري أصحاب هذا القول أن هناك محاولة لضم وجوه قد يتم تصعدها لمنصب المرشد.
وربما لا يعد منصب المرشد مغنما بل تكليفاً بحسب القول السائد علي لسان قيادات الجماعة إلا أن المرشد الثامن في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين يشهد حالة من الولادة المتعثرة يأتي وسط حملات أمنية وتخبط داخل الجماعة وغياب العشرات من قياداتها ومفكريها داخل السجون.
ولأول مرة تظهر ملامح الخلاف بين قيادات الجماعة علي هذا المنصب الذي كان محسوما لخيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد قبل أن تحكم عليه المحكمة العسكرية بالسجن 7 سنوات ليصبح مصير هذا المنصب مجهولا بين أسماء تعبر كل منها عن أفكار تختلف في بعض الأوقات وتتحالف في وقت آخر ولتكون المحكمة العسكرية سندا غير مباشر للحفاظ علي المنصب في يد المحافظين.
ولعل إعلان مهدي عاكف عن استقالته الأخيرة وتراجعه الشكلي عنها بطلبه أن يتولي محمد حبيب نائبه الأول مهمامه لحين إجراء انتخابات جديدة يوحي أن عاكف يوجه الرأي العام الإخواني لشخص حبيب.
قد تحمل ملامح المعركة الدامية أو الصراع بين تياري الصقور وهم الأغلبية داخل المكتب والحمائم الذي كان سيدعمهم كثيرا تصعيد عصام العريان لعضوية مكتب الإرشاد خلفا لمحمد هلال الذي وافته المنية الشهر الماضي إلا أن الغالبية نجحت في إقصاء ذلك وارتكنت لمبدأ الانتخابات كسبيل للخروج من هذا المأزق اللائحي.
حيث تنص اللائحة علي إمكانية تصعيد أعلي الأصوات وفق انتخابات شوري الجماعة لعضوية مكتب الإرشاد وهو ما حصل عليه بالفعل عصام العريان خلال الانتخابات التكميلية الأخيرة التي جرت منتصف العام الماضي وحصل علي 40% من الأصوات. ولم تكن الرغبة في تصعيد العريان من باب تحجيم دور الإصلاحيين فقط ولكن لما حملته تصريحات المرشد قبل شهرين من ترشيح العريان لمنصب المرشد وقال يصلح كل من العريان والشاطر لتولي هذا المنصب وهو ما منع من تصعيد العريان.
بينما أرجع الدكتور محمود عزت أمين عام الجماعة عدم تصعيد العريان أنه يرجع لقرار المكتب بضرورة إجراء انتخابات كلية لمكتب الإرشاد قد تأتي بالعريان لمكتب الإرشاد ولم يحدد متي تجري هذه الانتخابات كما رفض أن يكون منح عاكف عدداً من صلاحياته لحبيب نوعا من الدعم لصالح حبيب والتأكيد علي تصعيده مرشدا قائلا: «هذا ليس صحيحاً فالانتخابات هي التي تحكم من سيكون المرشد القادم والظروف الأمنية هي التي تفرض علينا شكل الانتخابات وموعدها».
وبدأت الحملات الانتخابية من خلال عودة عدد من الأسماء المطروحة للنزول لصفوف الجماعة خاصة الطلبة بشكل مكثف خلال فترة الصيف وهو ما لم يحدث بهذا الشكل المكثف منذ أعوام.
كما تم تعميم رسالة حملت عنوان «نهج التغيير» علي القواعد والتي تدعم موقف الصقور في الجماعة وتنقد الكثير من مواقف ما يعرفون بالإصلاحيين داخل الجماعة مؤكدا أن تلك المواقف لم تجن شيئاً لصالح الجماعة.
ولعل منصب المرشد حاليا سيتنافس عليه بشكل كبير كل من محمد حبيب ومحمود عزت ويضاف إليهما اسم ثالث وهو محمد بديع عضو مكتب الإرشاد عن إخوان شمال الصعيد.
وبرزت ملامح المنافسة في الرسائل التي بدأ يبثها كل طرف من الثلاثة لقواعد الجماعة عبر موقعها الإلكتروني أو رسائل الجماعة التي تصل إلي الأسر والكتائب الإخوانية.
فعلي غير العادة التي اتبعها الإخوان بأن رسالة أسبوعية تصدر عن الجماعة باسم المرشد أصبح لكل من الأطراف المتنافسة علي موقع المرشد رسالة خاصة به حيث أصبح حبيب يطرح رسالة أسبوعية باسمه بعنوان «رسالتي إلي الإخوان» بينما يواجهها عزت عبر الموقع نفسه بإطلاق التصريحات الصحفية حول أحداث الجماعة المختلفة ومن المثير أن تشاهد ثلاثة أخبار علي موقع الجماعة يحمل كل واحد منها تصريحا عن نفس الحدث للأطراف المتنافسة.
وبدا ذلك بشكل واضح منذ أن أعلن عاكف عزمه علي عدم تجديد ولايته لمنصب المرشد
وقد حملت رسالتان لحبيب محاولات تهدئة الصف الداخلي للجماعة خاصة الشباب وامتصاص حالة الغضب بعد القبض علي عدد من قيادات الجماعة علي خلفية قضية ما يعرف بالتنظيم الدولي وجاءت الرسالة الأولي تطالب بالتحلي بالخلق وزادت وتيرة التهدئة عن قبل بعد القبض علي الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والتي أخذت بعد ذلك شكلا منتظماً في الصدور لتصل إلي 15 رسالة حتي الأن.
بينما الرسالة الثانية التي بعثت بها مضامين رسائل دكتور حبيب إلي الدعوة للجوانب التربوية والاجتماعية والتأكيد علي أن الجماعة دعوية تربوية جهادية وتجنب الحديث تماما عن المنحي السياسي بالجماعة في ظل ما تتعرض له من حملات اعتقال مكثفة حتي وصفه بعض الشباب في تعليقاتهم «بحريف الدعوة الإسلامية».
فيما حاول بعض شباب الجماعة الاستفسار عن سبب نشر تلك الرسائل وقالوا في تعليق منشور علي الموقع الإلكتروني الرسمي للجماعة يقول فيه «أحسب أن فضيلة الدكتور يود أن يقول شيئا آخر لم يستطع أن يفصح أكثر من ذلك».
وتعد مناهج التربية والقيام بالدور التربوي من مميزات الدكتور حبيب الذي يجد هذا النوع من الخطاب ويلقي قبولا بين صفوف الجماعة -إلا أن هذا الأسلوب هو من الصفات التي يتحلي بها مرشدي الجماعة السبع.
ويعد دكتور حبيب من المرشحين لمنصب المرشد بقوة نظرا لمنصبه إلي جانب تعسر إجراء انتخابات لمكتب الإرشاد يعقبها انتخابات لاختيار المرشد.
ويبدو أن هذه المرة سيكون شكل البيعة مختلفا ولن تشبه بيعة القبور في شكلها وان كانت تشبهها لحد كبير في مضمونها خاصة بعد إعلان عاكف التنازل عن بعض صلاحياته لحبيب وكأنه يؤكد أنه الأصلح لخلافته.
في الوقت نفسه أبدت قيادات داخل الجماعة رغبتها في تصعيد الدكتور محمود عزت لمنصب المرشد باعتباره الأكثر تعبيرا عن التيار المحافظ داخل الجماعة ونقلت مصادر اخوانية أن مزاجا عاما لدي أعضاء الجماعة بتصعيد عزت وقد غذي هذا الشعور ظهوره الإعلامي المستمر وحرصه علي الإدلاء بتصريحات صحفية خلافا لوجوده الحقيقي والقوي داخل التنظيم باعتباره أميناً عاماً للجماعة فالرجل وعن حق موجود بين قواعد الجماعة في معظم مناسباتهم سواء من أفراح أو أحزان.
كما يطرح اسم الدكتور محمد بديع بقوة لهذا المنصب ويلقي قبولا كبيراً من أعضاء المكتب الذي يحاولون حسم الأمر بينه وبين حبيب، حيث يري البعض أن بديع يعبر عن التيار المحافظ ولكنه يختلف عنهم برقته وهو ما يرفع أسهمه في هذه المنافسة ليكون مرشدا ظاهريا بينما يدير الجماعة المجموعة.
وكان لحصر الاختيارات في مجموعة من الشخصيات داخل الجماعة سبب في شن حملة يقوم به عدد من الشباب داخل الجماعة لإعلان رفضه لبعض الأسماء ومنهم الدكتور حبيب والدكتور عزت بينما حملت رسالة موقعة من 50 شابًا -أنها سترسل إلي المرشد يطالبونه فيها بالبقاء في منصبه خلال فترة ولاية ثانية.
ويعبرون في رسالتهم عن الدور الإصلاحي الذي قام به عاكف منذ توليه المنصب ويطرحونه عليه في حالة رفضه بدائل أخري وهو أن يبقي في منصبه لحين خروج الدكتور محمد علي بشر من محبسه بعد شهور قليلة بعد انقضاء فترة عقوبته التي أقرتها المحكمة العسكرية رقم 2 لسنة 2007 وترشيحه خلفا له.
وتأتي معظم الترشيحات لتطيح بتوصية عاكف إبأن توليه منصبه عام 2004 من أن يكون المرشد أقل من 65 عامًا عندما قال «علي الإخوان الذين بلغ سنهم الـ65 عامًا أن يتفرغوا للعمل التربوي، مفسرًا ذلك بأن العمل الإداري والتنظيمي والتنفيذي عمل شاق لا يمارسونه بكفاءة بخلاف الشباب».
ويري خليل العناني الباحث في شئون الجماعات الإسلامية أن ما يحدث الآن داخل جماعة الإخوان من صراع يؤكد أن ما قام به عاكف وتلويحه بالاستقالة ونقل صلاحياته كمرشد للإخوان إلي نائبه محمد حبيب عملية أقرب للانقلاب الأبيض نفذها التيار البرجماتي المحافظ بقيادة عاكف وحبيب ضد التيار المحافظ المتشدد أو من يطلق عليهم بالقطبيين من بقايا التنظيم الخاص والذين يمثلهم عزت و بديع و محمد مرسي، كما أن ما قام به عاكف يعتبر خطوة استباقية لتمكين محمد حبيب من كرسي المرشد العام ويمكن القول إن مهدي عاكف «اتغدي بالقطبيين قبل ما يتعشوا به هو وحبيب» حيث نجح عاكف بخطواته هذا الأسبوع في وقف زحف القطبيين نحو كرسي مرشد الإخوان وخرج منتصرا من هذه المعركة وذبحهم قبل أن يذبحوا محمد حبيب ويبعدوه عن منصب المرشد.
ولعل ما قام به عاكف أيضا هو خطوة لتعجيل إجراءات انتخابات اختيار المرشد الجديد لتنحصر داخل مصر بين هذه الأسماء وأن ترجيحه لخلافة حبيب له قد ينهي الأمر إليه فعليا.
ولأول مرة تظهر ملامح الخلاف بين قيادات الجماعة علي هذا المنصب الذي كان محسوما لخيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد قبل أن تحكم عليه المحكمة العسكرية بالسجن 7 سنوات ليصبح مصير هذا المنصب مجهولا بين أسماء تعبر كل منها عن أفكار تختلف في بعض الأوقات وتتحالف في وقت آخر ولتكون المحكمة العسكرية سندا غير مباشر للحفاظ علي المنصب في يد المحافظين.
ولعل إعلان مهدي عاكف عن استقالته الأخيرة وتراجعه الشكلي عنها بطلبه أن يتولي محمد حبيب نائبه الأول مهمامه لحين إجراء انتخابات جديدة يوحي أن عاكف يوجه الرأي العام الإخواني لشخص حبيب.
قد تحمل ملامح المعركة الدامية أو الصراع بين تياري الصقور وهم الأغلبية داخل المكتب والحمائم الذي كان سيدعمهم كثيرا تصعيد عصام العريان لعضوية مكتب الإرشاد خلفا لمحمد هلال الذي وافته المنية الشهر الماضي إلا أن الغالبية نجحت في إقصاء ذلك وارتكنت لمبدأ الانتخابات كسبيل للخروج من هذا المأزق اللائحي.
حيث تنص اللائحة علي إمكانية تصعيد أعلي الأصوات وفق انتخابات شوري الجماعة لعضوية مكتب الإرشاد وهو ما حصل عليه بالفعل عصام العريان خلال الانتخابات التكميلية الأخيرة التي جرت منتصف العام الماضي وحصل علي 40% من الأصوات. ولم تكن الرغبة في تصعيد العريان من باب تحجيم دور الإصلاحيين فقط ولكن لما حملته تصريحات المرشد قبل شهرين من ترشيح العريان لمنصب المرشد وقال يصلح كل من العريان والشاطر لتولي هذا المنصب وهو ما منع من تصعيد العريان.
بينما أرجع الدكتور محمود عزت أمين عام الجماعة عدم تصعيد العريان أنه يرجع لقرار المكتب بضرورة إجراء انتخابات كلية لمكتب الإرشاد قد تأتي بالعريان لمكتب الإرشاد ولم يحدد متي تجري هذه الانتخابات كما رفض أن يكون منح عاكف عدداً من صلاحياته لحبيب نوعا من الدعم لصالح حبيب والتأكيد علي تصعيده مرشدا قائلا: «هذا ليس صحيحاً فالانتخابات هي التي تحكم من سيكون المرشد القادم والظروف الأمنية هي التي تفرض علينا شكل الانتخابات وموعدها».
وبدأت الحملات الانتخابية من خلال عودة عدد من الأسماء المطروحة للنزول لصفوف الجماعة خاصة الطلبة بشكل مكثف خلال فترة الصيف وهو ما لم يحدث بهذا الشكل المكثف منذ أعوام.
كما تم تعميم رسالة حملت عنوان «نهج التغيير» علي القواعد والتي تدعم موقف الصقور في الجماعة وتنقد الكثير من مواقف ما يعرفون بالإصلاحيين داخل الجماعة مؤكدا أن تلك المواقف لم تجن شيئاً لصالح الجماعة.
ولعل منصب المرشد حاليا سيتنافس عليه بشكل كبير كل من محمد حبيب ومحمود عزت ويضاف إليهما اسم ثالث وهو محمد بديع عضو مكتب الإرشاد عن إخوان شمال الصعيد.
وبرزت ملامح المنافسة في الرسائل التي بدأ يبثها كل طرف من الثلاثة لقواعد الجماعة عبر موقعها الإلكتروني أو رسائل الجماعة التي تصل إلي الأسر والكتائب الإخوانية.
فعلي غير العادة التي اتبعها الإخوان بأن رسالة أسبوعية تصدر عن الجماعة باسم المرشد أصبح لكل من الأطراف المتنافسة علي موقع المرشد رسالة خاصة به حيث أصبح حبيب يطرح رسالة أسبوعية باسمه بعنوان «رسالتي إلي الإخوان» بينما يواجهها عزت عبر الموقع نفسه بإطلاق التصريحات الصحفية حول أحداث الجماعة المختلفة ومن المثير أن تشاهد ثلاثة أخبار علي موقع الجماعة يحمل كل واحد منها تصريحا عن نفس الحدث للأطراف المتنافسة.
وبدا ذلك بشكل واضح منذ أن أعلن عاكف عزمه علي عدم تجديد ولايته لمنصب المرشد
وقد حملت رسالتان لحبيب محاولات تهدئة الصف الداخلي للجماعة خاصة الشباب وامتصاص حالة الغضب بعد القبض علي عدد من قيادات الجماعة علي خلفية قضية ما يعرف بالتنظيم الدولي وجاءت الرسالة الأولي تطالب بالتحلي بالخلق وزادت وتيرة التهدئة عن قبل بعد القبض علي الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والتي أخذت بعد ذلك شكلا منتظماً في الصدور لتصل إلي 15 رسالة حتي الأن.
بينما الرسالة الثانية التي بعثت بها مضامين رسائل دكتور حبيب إلي الدعوة للجوانب التربوية والاجتماعية والتأكيد علي أن الجماعة دعوية تربوية جهادية وتجنب الحديث تماما عن المنحي السياسي بالجماعة في ظل ما تتعرض له من حملات اعتقال مكثفة حتي وصفه بعض الشباب في تعليقاتهم «بحريف الدعوة الإسلامية».
فيما حاول بعض شباب الجماعة الاستفسار عن سبب نشر تلك الرسائل وقالوا في تعليق منشور علي الموقع الإلكتروني الرسمي للجماعة يقول فيه «أحسب أن فضيلة الدكتور يود أن يقول شيئا آخر لم يستطع أن يفصح أكثر من ذلك».
وتعد مناهج التربية والقيام بالدور التربوي من مميزات الدكتور حبيب الذي يجد هذا النوع من الخطاب ويلقي قبولا بين صفوف الجماعة -إلا أن هذا الأسلوب هو من الصفات التي يتحلي بها مرشدي الجماعة السبع.
ويعد دكتور حبيب من المرشحين لمنصب المرشد بقوة نظرا لمنصبه إلي جانب تعسر إجراء انتخابات لمكتب الإرشاد يعقبها انتخابات لاختيار المرشد.
ويبدو أن هذه المرة سيكون شكل البيعة مختلفا ولن تشبه بيعة القبور في شكلها وان كانت تشبهها لحد كبير في مضمونها خاصة بعد إعلان عاكف التنازل عن بعض صلاحياته لحبيب وكأنه يؤكد أنه الأصلح لخلافته.
في الوقت نفسه أبدت قيادات داخل الجماعة رغبتها في تصعيد الدكتور محمود عزت لمنصب المرشد باعتباره الأكثر تعبيرا عن التيار المحافظ داخل الجماعة ونقلت مصادر اخوانية أن مزاجا عاما لدي أعضاء الجماعة بتصعيد عزت وقد غذي هذا الشعور ظهوره الإعلامي المستمر وحرصه علي الإدلاء بتصريحات صحفية خلافا لوجوده الحقيقي والقوي داخل التنظيم باعتباره أميناً عاماً للجماعة فالرجل وعن حق موجود بين قواعد الجماعة في معظم مناسباتهم سواء من أفراح أو أحزان.
كما يطرح اسم الدكتور محمد بديع بقوة لهذا المنصب ويلقي قبولا كبيراً من أعضاء المكتب الذي يحاولون حسم الأمر بينه وبين حبيب، حيث يري البعض أن بديع يعبر عن التيار المحافظ ولكنه يختلف عنهم برقته وهو ما يرفع أسهمه في هذه المنافسة ليكون مرشدا ظاهريا بينما يدير الجماعة المجموعة.
وكان لحصر الاختيارات في مجموعة من الشخصيات داخل الجماعة سبب في شن حملة يقوم به عدد من الشباب داخل الجماعة لإعلان رفضه لبعض الأسماء ومنهم الدكتور حبيب والدكتور عزت بينما حملت رسالة موقعة من 50 شابًا -أنها سترسل إلي المرشد يطالبونه فيها بالبقاء في منصبه خلال فترة ولاية ثانية.
ويعبرون في رسالتهم عن الدور الإصلاحي الذي قام به عاكف منذ توليه المنصب ويطرحونه عليه في حالة رفضه بدائل أخري وهو أن يبقي في منصبه لحين خروج الدكتور محمد علي بشر من محبسه بعد شهور قليلة بعد انقضاء فترة عقوبته التي أقرتها المحكمة العسكرية رقم 2 لسنة 2007 وترشيحه خلفا له.
وتأتي معظم الترشيحات لتطيح بتوصية عاكف إبأن توليه منصبه عام 2004 من أن يكون المرشد أقل من 65 عامًا عندما قال «علي الإخوان الذين بلغ سنهم الـ65 عامًا أن يتفرغوا للعمل التربوي، مفسرًا ذلك بأن العمل الإداري والتنظيمي والتنفيذي عمل شاق لا يمارسونه بكفاءة بخلاف الشباب».
ويري خليل العناني الباحث في شئون الجماعات الإسلامية أن ما يحدث الآن داخل جماعة الإخوان من صراع يؤكد أن ما قام به عاكف وتلويحه بالاستقالة ونقل صلاحياته كمرشد للإخوان إلي نائبه محمد حبيب عملية أقرب للانقلاب الأبيض نفذها التيار البرجماتي المحافظ بقيادة عاكف وحبيب ضد التيار المحافظ المتشدد أو من يطلق عليهم بالقطبيين من بقايا التنظيم الخاص والذين يمثلهم عزت و بديع و محمد مرسي، كما أن ما قام به عاكف يعتبر خطوة استباقية لتمكين محمد حبيب من كرسي المرشد العام ويمكن القول إن مهدي عاكف «اتغدي بالقطبيين قبل ما يتعشوا به هو وحبيب» حيث نجح عاكف بخطواته هذا الأسبوع في وقف زحف القطبيين نحو كرسي مرشد الإخوان وخرج منتصرا من هذه المعركة وذبحهم قبل أن يذبحوا محمد حبيب ويبعدوه عن منصب المرشد.
ولعل ما قام به عاكف أيضا هو خطوة لتعجيل إجراءات انتخابات اختيار المرشد الجديد لتنحصر داخل مصر بين هذه الأسماء وأن ترجيحه لخلافة حبيب له قد ينهي الأمر إليه فعليا.



