الأحد، ٢٢ فبراير، ٢٠٠٩


الاثنين، ١٦ فبراير، ٢٠٠٩

قبر البنا لا يزوره الإخوان


في ليلة شتوية مظلمة وافقه 12فبراير 1949خرجت البنات الصغار بصحبة جدهم المسن وأخيهم الأصغر حاملين نعش والدهم إلي مقابر الأمام الشافعي وسط حراسه أمنية مشددة
مشهد غير تقليد خرجت جنازة حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين من مستشفي القصر العيني دون رفقاءه وحشوده الذين طالما التفوا حولهم خلال 17 عام هي عمر رحلته في نشر فكر الإخوان المسلمين التي أسسها في مدينة الإسماعيلية عام 1928 .
رسائل تقدير وكلمات إشادة وشكر ارتسمت علي جدران تلك المقبرة المهجورة بطريقة أشبه بدفتر المعاديات .
بوابة حديدية متواضعة عليها قفل يعلوه الصدى بينما تحمل بوابة المقبرة نقش " هذا قبر الشهيد حسن البنا " ..يحيطها من كافة الجوانب أسماء قوافل جماعته فهذه أخوان قنا .. وذلك المنوفة .. وهؤلاء من تركيا وأخرون من أسيا الوسطي وهذا ما تؤكده "أم محسن " المسئولة عن حراسة المقابر ...بينما كثيرون من أهالي القاهرة الكبري لا يعرفون أين تقع تلك المقبرة
فبين مجموعة من المقابر الفخمة تتوسطهم في حين لا تشاركهم هذا المنظر مما يدل علي أهملها
تلك المقبرة التي نزل إليها مؤسس جماعة الأخوان في الليلة الثالثة من إطلاق رصاص عليه عقب أداه صلاة العشاء بمسجد جمعية الشباب المسلمين بشارع رمسيس –وبعد مرور 60 عاما مازال الفاعل مجهولا ..
تلك المقبرة الذي دهب إليها جمال عبد الناصر وبرفقته عدد من قيادات الثورة عامي 1953-1954 ليحي ذكري البنا ويلقي كلمة من فوق المقبرة التي مازالت رغم مرور تلك السنوات لا تحمل لافتة رخامية يكتب عليها أسم صاحبها بماء الذهب .
عبد الكريم منصور رفض مفارقة البنا منذ الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين فتزوج أخته الصغرى فوزية وحاول حمايته من إطلاق النيران عليه يوم استشهاده فأصيب بالعديد من الطلقات التي لم تصبه في مقتل ..ورغم مرور أربعون عام علي مفارقة البنا أوصي ليدفن إلي جواره بذات المقبرة –بينما كان الرفيق الثالث هو عبد القادر عودة الذي أرسل وصية لابن البنا قبل إعدامه بيوم عام 1945 يوصيه بمجاورة البنا في مقبرته-بحسب أحمد سيف الإسلام حسن البنا.