الثلاثاء، ٢٧ يناير، ٢٠٠٩

وانطلاقة الشروق -لعلها تقول







الاثنين، ١٩ يناير، ٢٠٠٩

طفل غزاوي: أرجوكم.. لا تتركونا نموت بالفسفور

لا تتركونا نموت بالدخان الأبيض.. لم تتمكن الطائرات الإسرائيلية من قتلنا بالصواريخ؛ فلجأت لتلك السحب البيضاء (الفسفور الأبيض) لقتلنا خنقا".
هكذا يوجه الطفل الفلسطيني محمود إسماعيل أبو جرير (7 سنوات) استغاثة لزعماء العالم والمنظمات الحقوقية، عبر "إسلام أون لاين.نت"، في الوقت الذي توالت فيه مطالبات أطلقتها هيئات دولية بتشكيل لجنة تحقيق في "جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة والأسلحة المحرمة دوليا التي تستخدمها".
وبصوت متقطع يملؤه الرعب، يواصل محمود استغاثته: "تحركوا من أجل أطفال غزة.. ناشدوا منظمات حقوق الطفل.. وقولوا لهم نحن أطفال لا قيادات (حركة المقاومة الإسلامية) حماس".
وتقول إسرائيل: إن هدف العدوان، الذي بدأته يوم 27-12-2008، هو وقف إطلاق الصواريخ على البلدات والمدن الإسرائيلية المحاذية لغزة، وإسقاط حكم حماس في القطاع، الذي تسيطر عليه منذ يونيو الماضي. وحتى عصر اليوم قتلت إسرائيل 905 فلسطينيين وأصابت 4100 بجروح، بينهم عدد كبير جدا من الأطفال والنساء.
أشلاء مختلطة
محمود هو أكبر أربعة أشقاء سافر والدهم إلى القاهرة لإجراء عملية زراعة كلى قبل يومين من بدء العدوان، ويقيم الطفل حاليا مع جدته المسنة في شارع بورسعيد، والمعروف بالنفق، قرب حي التفاح بغزة.
ويروي محمود عبر الهاتف لـ"إسلام أون لاين.نت" مأساته قائلا: "ذهبت مع أشقائي إلى جدتي المسنة.. ومن أمام بوابة منزلها شاهدت اثنين من أعمامي تضربهم الصواريخ الإسرائيلية في اليوم الثاني من العدوان؛ لتتركهم أشلاء ضمن عشرة من أبناء الحي.. ولم نتمكن من التعرف على أشلائهم التي اختلطت بباقي الشهداء".
وبعد استشهاد أعمامه الاثنين، فتح بيت جدة محمود أبوابه مجددا أمام 12 من أحفادها بعدما صاروا أيتاما، وفي غضون أيام قلائل، كما يقول محمود، تزايد عدد ضحايا العدوان على غزة من عائلته (أبو جرير) إلى سبعة شهداء.
حتى منزل الجدة، الذي كان بمثابة الملاذ لمحمود وأبناء أعمامه، لم ينج من القصف الإسرائيلي؛ إذ قصفته طائرات الاحتلال أول أمس السبت "لنخرج إلى الشارع تاركين ثلاثة من أبناء أعمامي تحت الأنقاض، ولم نتمكن من البحث عنهم ودفنهم؛ لأن الطائرات ظلت تقصف المكان طيلة اليوم".
الفسفور الأبيض
بنبرة يغلفها الخوف والهلع يقول الطفل الغزاوي: "خرجنا مع جدتنا إلى الشارع لنجد السحب البيضاء (الفسفور الأبيض) التي تصيبنا باختناق وتشنجات.. بينما أجساد بعضنا تظهر عليها حروق وإصابات لا نعرف سببها".
ويضيف: "أختي حنين تصرخ من الألم.. لا أعرف ماذا أفعل لها.. لا تتركوها تموت.. أرجوكم.. أوصلوا صرخاتنا إلى منظمات حقوق الإنسان والطفل.. أيقظوا ضمير العالم وأوصلوا صوتي وقولوا لهم هذا صوت طفل فلسطيني لا يحمل سلاحا، وليس من قيادات حماس.. أطفال غزة يريدون العيش فلا تقتلوهم".
وكشف أطباء فلسطينيون ونرويجيون الأسبوع الماضي عن أن إسرائيل تستخدم أسلحة محرمة دوليا في عدوانها على غزة، أبرزها "القنابل الحرارية الحارقة"، وقنابل "الفسفور الأبيض" الحارقة، التي سبق أن استخدمتها في حرب لبنان الأخيرة صيف 2006، واستخدمها أيضا الاحتلال الأمريكي على نطاق واسع في مدينة الفلوجة العراقية، بحسب صحف بريطانية.
والفسفور الأبيض White Phosphorus (WP) والمعروف بـ"ويلي بيت"، كما يقول خبراء في الأسلحة الكيماوية، عبارة عن مادة دخانية كيماوية تخترق الجلد والعظام وتحرقها، وهي تتحول إلى مادة مشتعلة بمجرد تعرضها للأكسجين، مخلفة سحابة بيضاء كثيفة هي التي تظهر على شاشات الفضائيات أثناء القصف الإسرائيلي.
وتسبب القنابل الفسفورية حروقا قاتلة، ويغطي الجثث المصابة بها رماد أسود، ويميل الجلد للون الداكن.
وتحظر اتفاقية جنيف الدولية استخدام الفسفور الأبيض في الحروب، وخاصة ضد المدنيين، ولكن لم تتم معاقبة إسرائيل أو الولايات المتحدة على تلك الجرائم.
أما القنابل الحرارية الفراغية (Thermo baric) المحرمة دوليا، والتي تستخدمها إسرائيل أيضا في غزة، فتحتوي على ذخيرة من وقود صلب يحترق بسرعة فائقة متحولا إلى غاز أو رذاذ ملتهب وتولد حرارة عالية وضغطا عاليا يستهلك الأكسجين في المنطقة التي يستهدفها.
ولا تسفر تلك القنابل عن إصابات ظاهرة على الجسم، ولكنها تؤدي فعليا إلى انفجار طبلات الأذن، وسحق الأذن الداخلية، وتمزق في الرئتين والأعضاء الداخلية، وربما العمى، بحسب صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية.
مطالبات بتحقيق دولي
وشهدت الأيام الماضية مطالبات من منظمات عربية ودولية بتشكيل لجنة تحقيق دولية في جرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال في غزة.
أحدث هذه المطالبات أطلقتها لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب أمس الأحد، وطالبت فيها جامعة الدول العربية بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين في غزة؛ "بوصفها جرائم حرب، بعدما كشف أطباء الاتحاد الذين سافروا إلى غزة مؤخرا عن أدلة فعلية على استخدام الاحتلال أسلحة محرمة دوليا".
وقال الدكتور إبراهيم الزعفراني أمين عام لجنة الإغاثة باتحاد الأطباء في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت": إن اللجنة أكدت في خطاب موجه إلى الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، أن الوفد الطبي الذي أرسله الاتحاد لعلاج الأشقاء في غزة لاحظوا أن معظم الجرحى بهم حروق وإصابات نتيجة استخدام أسلحة محرمة دوليا".
وأردف موضحا: إن "هذه الإصابات تشمل تهتكا داخل الأعضاء دون إصابات بالجلد، كما يوجد كثير من الحروق الكيماوية".
جميع أركان الجريمة
من جهته، طالب الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، في مؤتمر صحفي أول أمس، بفتح تحقيق دولي، مشددا على أن قوات الاحتلال تنفذ "جريمة حرب على مرأى ومسمع من العالم".
كما دعت رئيسة اللجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، نافي بيلاي، يوم الجمعة الماضي إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في أي انتهاك للقانون الدولي يتم ارتكابه في قطاع غزة المحاصر إسرائيليا منذ يونيو 2007.
وقالت بيلاي لوكالة رويترز للأنباء: إن "حادثة حي الزيتون كما جاءت في تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر توجد بها جميع أركان جريمة الحرب".
وفي هذه الحادثة جمعت قوات الاحتلال الإسرائيلية نحو 110 أشخاص، نصفهم من الأطفال، في منزل بحي الزيتون، وحذرتهم من الخروج منه، وبعدها بأربع وعشرين ساعة قصف جيش الاحتلال المنزل مرارا؛ مما أدى إلى استشهاد نحو 30 شخصا، بينهم ثلاثة أطفال أصيبوا بجراح خطرة قبل أن يلفظوا أنفاسهم الأخيرة لاحقا متأثرين بجروحهم.

حرب غزة.. قصف ممتد بين "الرفحين"


مئذنة مسجد تتهدم.. جدران تتصدع.. زجاج منازل يتطاير تحت وطأة أصوات الانفجارات.. سكان ينزلون بأطفالهم إلى الشوارع خوفا من أن تنالهم قذيفة خاطئة من الطائرات الإسرائيلية.. هذه ليست أجواء الوضع في قطاع غزة، بل في مدينة رفح المصرية التي تتقاسم الأرض والهواء والرعب مع شقيقتها رفح الفلسطينية التي أصبح قصفها برنامجا يوميا لدى الاحتلال الإسرائيلي.
فخلال جولة لـ"إسلام أون لاين.نت" بالمدينة عقب الضربات الإسرائيلية على الحدود المصرية الفلسطينية للمرة الثالثة لتدمير الأنفاق الواصلة بين "الرفحين" والتي كانت بمثابة ذراع عون تمتد من تحت الأرض لتصل ما انقطع فوقها.
بدت الشوارع في فوضى، فالسكان نزلوا إلى الشوارع مدفوعين بأصوات الانفجارات الهائلة ونظرهم شاخص إلى السماء يرقبون حركة الطائرات المحلقة قريبا من الحدود منذ السبت الماضي.
وعند أقرب منزل من بوابة صلاح الدين الحدودية، روى مالكه الحاج خميس الجمال لمراسل "إسلام أون لاين.نت" ذكريات تقسيم رفح بعد اتفاقية كامب ديفيد المصرية الإسرائيلية عام 1978، وقال: إن "البيوت كانت متشابكة ومتجاورة حتى عندما أرادوا وضع حدود بيننا لم يجدوا مسافة لوضع الأسلاك الشائكة فوضعت في بدء الأمر فوق أسطح المنازل".
قصف ممتد
وبقدر التلاحم الجغرافي كان التلاحم في المعاناة، ورغم أن القذائف الإسرائيلية لم تسقط في الجزء المصري، يقول الحاج الجمال: "أكثر ما يصيبنا من الهجمات الإسرائيلية هي حالة الرعب التي تصيب الكبار قبل الصغار".
ويضيف: "ابني ساعة القصف ارتمى في حضني وكأنه يريد أن يخترق جسمي خوفا من صوت الصواريخ التي أدت إلى تكسير زجاج البيت.. دقائق القصف هذه تتحول إلى ساعات طويلة من الرعب والخوف قد لا تنتهي لاستمرار القصف في أوقات متقاربة".
وطلب الجمال من مراسل "إسلام أون لاين.نت" الابتعاد عن سور سطح المنزل الذي شاهدنا منه بوضوح آثار الدمار في الناحية الفلسطينية من رفح، خوفا من ضربة صاروخ ترتد شظاياها علينا.
أما الحاج أشرف سمير الذي يلاصق منزله أيضا الشريط الحدودي فقال إن زوجته اضطرت إلى الانتقال إلى منزل ابنها في عمق مدينة رفح خوفا من القصف الليلي بجوار المنزل.
ويضيف الحاج سمير الذي يتجاوز عمره ستة عقود: "رغم تعودنا على أصوات القصف منذ الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة فإننا لا نستطيع مقاومة الشعور بالرعب".
وكشف عن شرفة منزله التي غطاها بلوح من ورق الكارتون قائلا: "بدلت اليوم زجاج الشرفة بهذه الكارتونة من كثرة تعرضها للكسر.. نتحمل البرد أفضل من صوت الزجاج الذي يفزعنا في عز الليل".
وقطع حديث الرجل العجوز صوت طائرة تكاد تكون فوق المنزل، لكن عندما صعدنا معه إلى السطح رأيناها على الجانب الآخر من الحدود وصاروخا ينفصل منها ليكتب نهاية لحياة عشرات الأشخاص في أحد المنازل برفح الفلسطينية.
وتصاعد الدخان والغبار هناك، لكن معه أيضا تصاعد الخوف والألم هنا في الشطر المصري من رفح، فحالة من الرعب ارتسمت على وجوه الأطفال التي تركت مدارسها رغم اقتراب امتحانات نصف العام، كما تركت منازلها على الحدود وهرعت إلى قلب المدينة.
فادي الناصري طفل لم يتعد عمره 12 عاما، نزل مع عائلته إلى الشارع بعدما تطاير زجاج نوافذ بيته من صوت سقوط القذائف على الجانب الآخر من الحدود.
ويقول فادي لـ"إسلام أون لاين.نت": "الصواريخ الإسرائيلية كسرت زجاج بيتنا وشققت جدرانه فتركته جريا أنا وأمي خوفا من الموت".
ويضيف فادي، وعيناه ترتفعان كل برهة وأخرى إلى السماء، أن صديقه أحمد أصيب قبل يومين عندما كان يقف أمام بوابة منزله لحظة سقوط قذيفة قريبة من الحدود. وتقول المصادر الطبية الرسمية بمدينة رفح إنه لا توجد إصابات في الجانب المصري.
ومع حلول المساء، وأصداء أذان العشاء تصدح في المدينة توجه المواطنون إلى مسجد الإيمان، ثاني أكبر مساجد المدينة ليجدوه متعاطفا هو الآخر مع مساجد رفح الفلسطينية التي تحولت لأنقاض، تشققت جدارنه وتهدمت مئذنته من شدة الضربات الجوية الإسرائيلية غير البعيدة عنه.
استعدادات أهلية
ولا يتقاسم أهالي الرفحين الأرض والهواء فقط، بل إن كثيرا من العائلات لها امتداد على شطري الحدود بعلاقات نسب تجعل ما يحدث هناك يلقي بآثاره هنا.
وبدأ كثير من الأهالي في شراء وتخزين المواد الغذائية مع بداية العدوان الإسرائيلي، حيث يتوقعون أن يجتاح الفلسطينيون الحدود هربا من القصف الإسرائيلي بين لحظة وأخرى.
وأعد الكثير منهم بيوتهم لاستقبال الجرحى الفلسطينيين أو اللاجئين من القصف إذا تكرر فتح الحدود بين الجانبين كما حدث في يناير 2008.
وقال عدد من الأهالي لـ"إسلام أون لاين.نت" إن العديد من التجار قاموا بتخزين عشرات الأطنان من السلع الغذائية، تحسبا لفتح الحدود.
ودعوا الرئيس المصري مبارك إلى المبادرة بفتح المعبر بشكل منظم لإدخال المعونات تلافيا لأي فوضى قد تحدث نتيجة اقتحام الحدود ودخول الفلسطينيين بشكل عشوائي.

كتيبة أطباء عربية تدخل غزة لإغاثة جرحاها


بالدموع والدعاء بنيل إحدى الحسنيين ودع 30 طبيبا مصريا وعربيا ذويهم وهم في طريقهم إلى قطاع غزة ؛للمشاركة في علاج جرحى العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ أربعة عشر يوما، وخلف حتى مساء الجمعة 801 شهيد ونحو 3300 جريح. وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" قال الدكتور جلال الدين إبراهيم من مصر بعد السماح بدخولهم غزة: "إنني أؤدي واجبي ولا أتجمل، أو أبحث عن أضواء، هذا دوري الذي أقوم به، ويجب أن يقوم به كل طبيب عربي في هذا الوقت".
وتابع د.إبراهيم وهو يهم بركوب الحافلة التي أقلته مع زملاء آخرين من اتحاد الأطباء العرب مساء الجمعة في طريقهم لغزة: "لقد كانت آخر مكالمة تليفونية أجريتها مع نجلي الصغير عمر الذي أوصيته أن يبقى بعدي كما عهدته رجلا مسئولا عن والدته وإخوته".
وانتزع هؤلاء الأطباء الموافقة المصرية اليوم لدخول غزة بعد اعتصام دام عدة أيام أمام المعبر، وتوقيعهم على إقرارات أن دخولهم سيكون على مسئوليتهم الشخصية، وبدءوا في المرور من معبر رفح لقطاع غزة مغرب اليوم الجمعة.في حين لم يتمكن أطباء آخرون من مرافقة زملائهم بعد أن كانوا يعدون العدة؛ وذلك لعدم حملهم جوازات سفر، في حين كان من المقرر أن يرافقهم طبيبان من البحرين، إلا أنهما لما يصلا للمعبر من الجانب المصري.
أرواحهم على أكفهم
الدكتور المغربي الوحيد "قافلة الخير" عبدالقادر طرفاي قال لـ"إسلام أون لاين.نت": إنني "قدمت من المغرب لكي أقوم بواجبي الإنساني تجاه إخواني في غزة.. وإن مثلي كثيرين لكن لم يستطيعوا الحضور".
أما الدكتور اليمني أمين عبدالناصر فقال: "أخيرا بعد ثلاثة أيام من الانتظار تحقق حلم عمري بدخول فلسطين لأقوم بواجبي كطبيب.. لقد كانت آخر مكالمة أجريتها مع صديقي الوحيد وهو طبيب بالسعودية، وكم أنا متفائل بهذه الرحلة".
مؤمن أحمد علوان طبيب كان ضمن قافلة الخير يقول لـ"إسلام أون لاين": إنهم "الآن يجاهدون في سبيل الله وهم في هذه الرحلة، وأنه اتصل بأحد أصدقائه ليخبر أهله بما قام به في اللحظات الأخيرة لمغادرته".
وحول سبب تأخير الموافقة المصرية، قال مصدر أمني، رفض الكشف عن هويته: إن "الموافقة على دخول الأطباء جاءت بعد تنسيقات كثيرة ومجهودات، وقد قدم كل طبيب إقرارا بمسئوليته عن سفره؛ حتى لا نواجه أي لوم، ولم يوضح المصدر إمكانية الموافقة على إرسال أطباء آخرين من عدمه خلال الأيام القادمة".
وعن حالة القطاع والمشاهد التي رآها الأطباء بعد دخولهم غزة، قال الدكتور مدحت عباد أحد أعضاء الوفد خلال تصريحات صحفية عبر الهاتف: إن "الحالة يرثى لها.. الجثث والأشلاء في كل مكان.. برك الدماء لا حصر لها.. الطائرات الإسرائيلية لا تتوقف عن التحليق في سماء القطاع.. سيارات الإسعاف يندر وجودها".
وتابع: "القطاع بحاجة ماسة للأطباء، والمساعدات الطبية، وسيتم توزيعهم على مستشفيات القطاع في أقرب وقت".
ومن ناحية أخرى، لم تسمح السلطات المصرية بعبور وفد من الأطباء اليونانيين يضم بارتسو نيكي، وميناس جولجانبيتش، ولاسييس باتلوناس، وآريس سيوس، وهم من أعضاء مؤسسة مساعدة الكوارث التي تقوم بعملها في أنحاء شتى من العالم بدافع إنساني، رغم أن أحد الأطباء اليونانيين كان يحمل جواز سفر دبلوماسيا.
وقال الطبيب اليوناني آريس سيوس إنه" كان يرغب في الدخول لغزة للمشاركة في علاج الجرحى الفلسطينيين، إلا أن السلطات المصرية طلبت منه إجراء تنسيق مسبق مع السفارة اليونانية بالقاهرة لضمان سلامته".
وبحسب المصادر الطبية في قطاع غزة، فإن الوضع الصحي جراء الحصار والعدوان الإسرائيلي وصل إلى ما دون الصفر في الإمكانيات الطبية، في الوقت الذي يحتاج فيه القطاع إلى كوادر طبية متخصصة في إصابات الحروب والعمليات الدقيقة، فمعظم الإصابات بالغة الصعوبة، مما يضطر معه اللجوء إلى بتر الأطراف؛ لعدم وجود تجهيزات وكوادر كافية.

الخميس، ١٥ يناير، ٢٠٠٩

نور الظلمة


بحثت كثيرا عن صورة من كم الصور التي التقطتها خلال رحلتي إلي مدينة رفح المصرية
وما تمكنت رصده من دمار علي الجهة الأخري منرفح الفلسطينية من هدم للمنازل أمام أعيوننا -وتطاير أطباق الدش مع إشلاء الجثث والدماء التي تكاد تشعر أنها قد تقذف فوق ملابسه مخاطبة ضميرك بالتحرك
-بحثت كثير بين الصور- وكذلك بين الكلمات عسي أن أجد ما يأتي بأقرب الصور التعبيرة لما رأيت عيني وما سمعت أذني -وما أنب ضميري وعذبه من هول ما رأيت وعايشت وسمعت
وكأني مع أهالينا بغزة -
بحثت بين كم الصور حتي وقعت تلك الصورة بين يدى -لستوقفني بعد حالة من الإحباط واليأس لتؤكد لي أو توصل لي ما ترغب ضربات المقاومة من توصيله
من أن النصر قادم وأن نور النصر والحرية يتسرب من بين ثقوب الظلم والعدوان والظلمة -ليسود ويعم الدنيا وسماءها
فلك أنحني يا مقاومة البواسل
وأسجد ربي مناشدة اياه بثباتك ونصرك يا سلاح بقائي وأمل وجودي -ونور يشع فيحرق كل ظلمة
لك الله يا مقاومة البواسل