30 أبريل، 2008

مفاجأة مبارك ....سخيفة وضحك علي الدقون


مبروك لكل شعب مصر عفوا مبروك لكل موظف علي أرض مصر مرتبك زاد 30 % بحالهم هكذا تكرم رئيس الجمهورية عليك ، طبعا 30% من أساسي المرتب يعني يا سعدك يا هناءك... هتشتري عيش الحكومة وزيتها ويمكن كمان تقدر تشتري كليو لحمة ، فإذا كنت وكيل وزارة يعني أساسي مرتبك 340 جنيه كمان هتزيد 30% يعني هتزيد 100 جنيه بحالهم ........

بصراحة كنت انتظر كغيري من المصرين المفأجاة التي سيفجرها الرئيس مبارك في خطابه بمناسبة عيد العمال عسي أن تكون خير ، وأن تتعامل الحكومة بذكاء مع ما أفسدته علي مدار السنوات الماضية ..

وتذكرت أن وعد نظيف عندما أتي إلي كرسي رئاسة الوزراء واعدا أن يري الشعب المصري انجازات الحكومة ب100 يوم فإذا بها تصل إلي 1000 يوم في النازل وكأن الحكومات المصرية أصابها مرض السرطان الذي باتت يضعها الواحدة تلو الاخري .

وبعد تفكيرا طويلا حصرت المفاجأة في ثلاثة أشياء الأولي هي الموافقة علي طلب العمال الأساسي وهو زيادة الأجور ل1200 جنيه ، أو تقللها هنيهة ، مع الإعلان عن وظائف جديدة للشباب ..

الأمر الثاني : هو الاعتذار لأهالي المحلة عن الضحايا وإقالة وزير الداخلية السيد حبيب العادل علي الأقل بعد مقتل ثلاثة من أبناء المدينة الحزينة .

أما الأمر الثالث : أن يكون أسلوب حواره بعيدا عن الأرقام التي باتت لا تغني ولا تسمن من جوع بطون هذا الشعب ، بينما تترجم تلك الأرقام إلي أصفار بجوار رصيد رجال أعمال الحزب الحاكم

ولكن كعادته خيب مبارك أملي في ذلك ،كما خاب أملي في حكمه من زمانا طويل ، وباتت المفاجأة سخيفة وضحك علي الدقون لوقوف الاحتفال بعيد ميلاده علي طريقة الفيس بوك - فهل سيقف الاحتفال

نظيف والعبقرينو


حقنا أن نعرف من هو ذلك المستشار العبقري الذي كان مسؤولا عن الإعداد لزيارة السيد رئيس الوزراء إلي جامعة القاهرة الأسبوع الماضي، فهو يستحق جائزة كبري تناسب حجم الإنجاز الجبار الذي تحقق في لحظة بالغة الحساسية تمر بها مصر.
فهي عبقرية فعلا أن يقوم الدكتور نظيف في هذا التوقيت بالذات بزيارة إلي أعرق جامعات مصر، ثم لا يدير حوارًا حقيقيا مع الشباب. فالجامعة بلا شك هي المكان المناسب تماما للحوارات سابقة التجهيز، خصوصًا أن رئيس الوزراء تحدث مع الشباب في الزيارة ذاتها عن إنجازات حكومته في التحول الديمقراطي.
وهي عبقرية فذة أن تنصح أحدًا سيتحدث للشباب بأن يحكي لهم عن ذكرياته في الجامعة بدلاً من أن يحدثهم عن مستقبلهم أو حتي حاضرهم. فمن المؤكد أن مستشار رئيس الوزراء الذي أشار علي الدكتور نظيف بأن يفعل ذلك لم ينتبه أبدًا إلي حالة النعاس التي تنتاب أولاده في البيت حين يحدثهم عن ذكرياته أيام كان في سنهم.
وهو ذكاء خارق بالفعل أن تنصح رئيس الوزراء بأن يحدث أبناءه الشباب عن نصف «الكوباية المليان» علي حد تعبيره، وكأنه مجرد عضو في الحزب الحاكم من حقه أن يؤيد حكومة حزبه ويدافع عنها، لا مسؤول سياسي عليه أن يقدم كشف حساب ويقنع الشباب بنوع السائل الموجود في «الكوباية»، ويقول لهم كيف ستملأ حكومته النصف الثاني، وبأي سائل يا تري، ثم يعطيهم جدولاً زمنيا واضحًا للتنفيذ، هذا ناهيك عن أن يعرف رأيهم في كل ذلك.
ولأن مستشار رئيس الوزراء عبقري بالفعل، فقد ضاعت من الدكتور نظيف فرصة مركبة في لحظة الاحتقان التي نعيشها.
فمن ناحية، كان في استطاعته أن يشرح ويجادل ويدافع ويناور ويستقطب إلي آخر ذلك من الأفعال التي هي من قبيل «ساس - يسوس - سياسة».
ومن ناحية أخري، كان بإمكان الدكتور نظيف، لولا «عبقرينو» المستشار، أن يستمع جديا دون رقابة ولا حذف لما يدور في أذهان الشباب.
ضاعت من رئيس الوزراء فرصة ذهبية كان يمكن استثمارها لفهم جيل كان قد حطم قبل أيام أسطورة صنعها البعض وصدقتها الحكومة، ومؤداها أن هذا الجيل لا يهتم بالسياسة ولا يشارك فيها. جيل ثبت أنه قادر لا فقط علي الفعل السياسي وإنما علي استخدام أدوات جديدة استخدامًا سياسيا لم يتوقعه أي منا بمن في ذلك جهابذة الإلكترونيات في القرية الذكية. وهي أدوات مستحيل التعامل معها بالمنهج الأمني.
خلت الزيارة تماما من السياسة، فكانت بذلك تجسيدًا عبقريا لجوهر الأزمة المصرية، وعبرت بوضوح عن منهج في التعامل مع شباب مصر مشكلته ليست فقط في أنه لم يحقق يوما أي نجاح، وإنما في أنه صار في الظروف الراهنة خطرا حقيقيا يهدد مستقبل مصر كلها. سامحك الله ياعبقرينو!

25 أبريل، 2008

إسراء عبد الفتاح : لم أعلن توبتي


لم أرتكب جرما حتى أعلن عن توبتي عنه".. بهذه العبارة القاطعة القوية ردت إسراء عبد الفتاح الشهيرة بفتاة (الفيس بوك) في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الجمعة على ما نقلته عنها بعض الصحف ووسائل الإعلام المصرية، بأنها أعلنت "توبتها".
وقالت إسراء: "لم أرتكب جريمة أو ذنبا عندما عبرت عن رأيي عبر مجموعة (الفيس بوك) ودعوت إلى إضراب سلمي في 6 أبريل.. لقد دفعت ثمن التعبير عن رأيي ضريبة قاسية كانت 18 يوما داخل السجن.. فهل يعقل أن أضع تعبيري عن رأيي موضع الجرم الذي يستوجب أن أعلن توبتي عنه.. المجرمون وحدهم يعلنون عن توبتهم.. وأنا لست مجرمة".
وأردفت بنبرة يملؤها الأسى قائلة: "لم أندم على فترة سجني.. ولكن شعرت اليوم بعد أن قالوا إني أعلنت (التوبة) بأن كل ما فعلته ضاع هباء".
ونشرت صحيفة "المصري اليوم" في عددها الصادر اليوم الجمعة ما قالت إنه نقلا عن إسراء: "لم أسمع عن إضراب 4 مايو.. ولن أسمع عنه.. ولم أشارك فيه.. فقد أعلنت التوبة"، في صفحتها الأولى.
وحول ما نقلته الصحيفة عنها بخصوص إضراب 4 مايو قالت إسراء: "لم أعرف بإضراب 4 مايو إلا بعد خروجي من السجن.. فالجرائد كانت ممنوعة عني داخل السجن.. وبالتالي لم أدع إليه أو أحذر منه.. وأنا لن أحجر علي أي فرصة للتعبير عن الرأي".
وترى إسراء أن مبالغة بعض وسائل الإعلام في الحديث عما تقول إنه "توبتها" ربما يكون "الغرض منه تخويف الشباب من المشاركة في إضراب 4 مايو".

وواصلت إسراء قائلة: "وسائل الإعلام لم تمنحني فرصة التنفيس عن مشاعري تجاه أهلي لحظة خروجي من السجن.. الذين لم أرهم منذ القبض عليّ.. فنقلوا عني بعض الكلمات التي قلتها لأهدئ من قلق أمي عليّ".
ومضت تقول: "من الطبيعي بنت في سني وبحكم طبيعتنا الشرقية تقول لأمها بعد خروجها من تجربة مريرة -هي السجن- ما يهدئ روعها.. لكني بالرغم من ذلك أؤكد إني لم أصرح لأي وسيلة إعلامية أني أعلنت (توبتي) أو ندمي على ما فعلت".
وحول العودة إلى ممارسة نشاطها الإلكتروني أو عملها في حزب الغد (ليبرالي) قالت إسراء: "هناك العديد من الشروط الأمنية التي أمليت علي عند خروجي، وأحتاج إلى بعض الوقت لأعيد ترتيب أوراقي، وأشعر بالهدوء والاستقرار النفسي وبعدها أقرر ماذا أنا فاعلة". ولم تفصح عن الاشتراطات الأمنية التي قالت إنها أمليت عليها.
وتعمل "إسراء" منسقة موارد بشرية بإحدى الشركات الخاصة، ولم تكن تتوقع أن تنجح دعوتها لإضراب السادس من أبريل على موقع "الفيس بوك" الشهير في استقطاب 70 ألفا من جمهور الموقع الإلكتروني التفاعلي الأكثر شهرة في العالم.
وصباح يوم الإضراب اعتقلت إسراء من داخل إحدى المقاهي المواجهة لمقر عملها، وأمرت النيابة بحبسها 15 يوما على ذمة التحقيقات، ووجهت لها تهم التحريض على إضراب 6 أبريل وإثارة الشغب وحيازة المنشورات، قبل أن يتخذ النائب العام قرارا بالإفراج عنها بكفالة في 14 من أبريل الجاري، لكن السلطات لم تفرج عنها وصدر بحقها قرار اعتقال طبقا لقانون الطوارئ المعمول به في مصر منذ سنوات.
وتجري "إسلام أون لاين.نت" اليوم في تمام الساعة الخامسة بتوقيت مكة المكرمة، حوارا مباشرا مع إسرا، وتدعوكم للمشاركة بطرح أسئلتكم المختلفة عليها.

23 أبريل، 2008

الإفراج عن إسراء اخيرااااااا


أطلقت السلطات المصرية مساء اليوم الأربعاء سراح "إسراء عبد الفتاح" بعد احتجازها ۱۷‬يوما بتهمة الدعوة إلى إضراب 6 ‬أبريل، بحسب محاميها وأسرتها.
وقال خالد علي محامي إسراء لـ"إسلام أون لاين.نت": إن والدتها تلقت اتصالا هاتفيا من مكتب وزير الداخلية يبلغها فيه بالموافقة على طلب سابق تقدمت به لزيارة ابنتها قبل توجهها لأداء العمرة.
وأضاف خالد علي: "أثناء زيارتها لإسراء فوجئت الأم بمسئولي السجن يبلغونها بصدور قرار الإفراج عن ابنتها، ومن ثم اصطحبتها إلى المنزل".
وتابع قائلا: "وصلت إسراء إلى المنزل الساعة السادسة مساء اليوم". وأوضح أن الفتاة تعاني من ضعف في حالتها الصحية.
ونقل المحامي عن إسراء قولها: إنها "لم تتلق أية معاملة سيئة داخل السجن"، لكنه أشار إلى رفضها الإدلاء بأية تصريحات لوسائل الإعلام حاليا.
وأكدت شيماء عبد الفتاح أخت إسراء لإسلام أون لاين تواجد أختها بالمنزل الآن. وأشارت إلى "ازدحام المنزل بالأقارب والأصدقاء الذين أتوا من كل مكان للاطمئنان على إسراء".
"التدخل الإنساني"
وقالت مصادر قضائية إن وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي أصدر قرارا بالإفراج عن "إسراء" بعد مناشدات إعلاميين وحقوقيين، ورسالة والدتها إلى الرئيس المصري وقرينته بـ "التدخل الإنساني" لإنهاء معاناة "إسراء".
ونشرت والدة "إسراء" إعلانا مدفوع الأجر بعدة صحف مصرية خاصة قالت فيه: "من قلب أم مفطور على ابنتها إلى قلب السيد رئيس الجمهورية وقلب السيدة الفاضلة سوزان مبارك وقلب السيد وزير الداخلية، نرجو من سيادتكم النظر بعين الرحمة إلى مستقبل ابنتي وحياتها، حيث إن صحتها في تدهور مستمر داخل السجن".
وتتصدر صور أخبار "إسراء" منذ اعتقالها صباح يوم الإضراب عناوين صحف المعارضة والصحف المستقلة ومواقع الإنترنت وبيانات المنظمات الحقوقية المصرية والعربية، وتحولت ناشطة "الفيس بوك" إلى قضية رأي عام، ومادة أساسية في الصراع الدائر بين الحكومة ومعارضيها، خاصة نشطاء الإنترنت الذين دعوا إلى إضراب جديد يوم 4 ‬مايو المقبل للمطالبة بالإفراج عن "إسراء" وباقي معتقلي إضراب 6 أبريل.
وكان طالب بكلية الآداب بجامعة القاهرة يدعى بلال دياب قاطع الإثنين 21-4-2008 كلمة لرئيس الوزراء المصري أحمد نظيف أمام تجمع طلابي بالجامعة، وطالبه بالإفراج عن "إسراء" وباقي معتقلي الإضراب وسط تصفيق حاد من الحضور.
وتعمل "إسراء" منسقة موارد بشرية بإحدى الشركات الخاصة، ولم تكن تتوقع أن تنجح دعوتها لإضراب السادس من أبريل على موقع "الفيس بوك" الشهير في استقطاب 70 ألفا من جمهور الموقع الإلكتروني التفاعلي الأكثر شهرة في العالم.
وصباح يوم الإضراب اعتقلت إسراء من داخل أحد المقاهي المواجهة لمقر عملها، وأمرت النيابة بحبسها ‪ ۱۵‬ يوما على ذمة التحقيقات، ووجهت لها تهم التحريض على إضراب 6 أبريل وإثارة الشغب وحيازة المنشورات، قبل أن يتخذ النائب العام قرارا بالإفراج عنها بكفالة في 14 إبريل الجاري، لكن السلطات لم تفرج عنها وصدر بحقها قرار اعتقال طبقا لقانون الطوارئ المعمول به في مصر منذ سنوات.


22 أبريل، 2008

وتستمر محاربة النظام للشاطر واخوانه داخل طرة


أحكام قاسية علي قيادات جماعة الاخوان المسلمين - ضرب وسحل الزوجات والابناء علي الطريق السريع ، سرقة الاموال والذهب ، تاخر اجراءات الافراج عما حصلوا علي البراءة ليلقي الابن حتفة قبل ان يرتمي في احضان والده الذي حبس 16 شهرا دون تهمة ، هذا هو السيناريو الذي عشناه طيلة الايام الماضية ، وحاولت الاسر ان تلمم احزانها وتخفي جروحها ، لتذهب الي عوائلهم بسجن مزرعة طره لتخفيف عنهم واعانتهم علي الصبر والاحتساب

ولكن هذا هو الاخر باتت ممنوع ليستكمل بذلك مسلسل الظلم - فقبل ان يمر اسبوع علي صدور حكم المحكمة العسكرية علي 40 من قيادات جماعة الاخوان المسلمين والتي وصفت بالقاسية والتعسفية علي مدار 7 محاكمات مرت بها جماعة الاخوان المسلمين في عهد الرئيس مبارك
فوجئ الاهالي خلال الايام الماضية بمنعهم من الزيارة ، واقصرها علي مرة واحدة في الشهر بعدما كان يسمح لها مرة في الاسبوع علي مدار 16 شهر الماضية التي قضوها ذويهم كرهائن للنظام - كما منعت ادارة السجن دخول الطعام والدواء لهم ، في مخالفة لكافة قواعد الانسانية وحقوق الانسان العالمية .
كما قامت ادرة السجن بمنع المحبوسين وهم اساتذة بالجامعة ورجال اعمال واكاديمين بارتداء الملابس البيضاء والزامهم بارتداء زي السجن الازرق اللون ، وهو الامر الذي اصاب العديد من ابناءهم بالصدمة
ليستمر الظلم القائم حتى بعد الحكم عليهم بالاعدام

19 أبريل، 2008

عائشة مالك تودع المحكمة العسكرية


على بعد 25 كيلو متر من طريق القاهرة إسماعيلية الصحراوي ، وبوسط قاعدة عسكرية تحمل اسم نبي الله "أيوب " ودعت عائشة ابنة ال12عام أمس الثلاثاء 15 ابريل هذا المقر الذي اعتادت المجئ إليه على مدار عام بالكامل ،لم تكن تأتي إلي تلك الساحات الصحراوية الخاوية من زاد و الماء لتلهو كباقي إقرانها في نوادي العاصمة الكبرى ، أو لتلقى دروس الدفاع المدني،ولكن لتلقى والدها رجل الأعمال حسن مالك ،خلف كتلة خراسانيه،والأسلاك الشائكة ..

فمع دقات السادسة صباحا تستيقظ عائشة وتعد ملابسها لتخرج هي والدتها وأخيها أنس الذي يكبرها بعام واحد ،لتذهب إلى القاعدة العسكرية في تمام السابعة صباحا لتنتظر ضمن أبناء 40 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين حتى دقات الثانية عشر ظهرا حين يسمح لها القاضي العسكري ومن معها الدخول إلى مقر المحكمة العسكرية بعد عملية تفتش كاملة، يشوبها شعور بالإهانة .

علي مدار 73 جلسة تخلها فصول الشتاء والبرد القارص ، والصيف وحرارته المرتفعة ونسمات الربيع التي لم تهدأ بالا، ولا تصفي ذهنا لهؤلاء الشاردة أذهانهم في الصحراء الصفراء ....عاشت عائشة أجواء المحكمة العسكرية .

آتت إلي هنا قبل عام وفي نفس المكان تنادي علي أبيها والدموع تتصبب من أعيونها كنهر يجري علي منحدر ، لتخرجت اليوم وعيونها تنزف ذات الدمع ولكن بعدما حكم علي أبيها بأقصى عقوبة بلغت سبع سنوات كاملة
ليغيب الأب عن الطفلة، ليخرج إليها وهي شابة تربت في ظل نظام ظالم اختطف أبيها دون جرم من أحضانها ..

وعبر تلك البوابة الضخمة التي تحمل نسرين عملاقيين بمدخلها الهرمى الشكل ،الذى يحمل خلفه عشرات الإ من الصحراء الجرداء التي تحملها على طولها وعرضها لافتات لانجازات الجيش المصري كان يمر الأهالي ومن بينهم عائشة تناقص بنظرها طول المسافة التي تفصلها عن والدها

ورغم أن تلك القاعدة العسكرية ممنوع الاقتراب منها أو اجتياز بوابتها الأولي من قبل المدنين إلا أن عائشة كان لها وضع خاص، فهي تدخل إلي تلك الساحة بأمر مباشر من رئيس الجمهورية الذي أحال أبيها إليها القاضي العساكر

ورغم الاستثناء الذي منحه الرئيس مبارك لتلك الطفلة من امتياز لا يمنح لا لمن يحمل رتبة عسكرية ، إلا أنها تسأل دائما ما ذنب أبى الذي يحب مصر فان يأتي إلي تلك المحكمة الخاصة جدا ، هل ذنب أبي أن جلب استثمارات بالملايين إلى تلك البلاد ، سؤالا كثيرا ما طرأ على ذهنها ..

وتجيب علي نفسها بعقلية الطفلة : ذنب أبي أنه لم يسمع نصيحتي بهجر تلك البلاد والسفر إلي الخارج كأصدقائه الذين فضلوا الاستثمار في بلجيكا أوكرنيا وغيرها من الدول الأوربية ... بالتأكيد هذا هو ذنب أبي ،لماذا يفكر بمصر وهي اليوم تصادر أموالنا حتى قرطي الصغير خلع من آذني كما خلع قلبي من صدري يوم أن القي علي أبى

الخلوة التي عاشتها داخل تلك القاعدة خلال انتظارها لساعات طويلة بداخلها جعلتها تدرك سر إطلاق اسم النبي أيوب عليها ،هذا النبي الذي درست قصته للتو بالمدرسة وعملت انه نبي صبر علي البلاء والإيذاء والمرض لسنوات طويلة ولم يمل أو ييأس ولم يستسلم حتى ابرءاه الله من مرضه وكربه ...

سيارة الجيش كانت الوسيلة التي تحمل عائشة إلي داخل مقر المحكمة العسكرية التي تقع علي بعد عشر كيلو تقريبا من كافتيريا البواسل التي كانت تشتري منها عائشة الحلوى خلال فترة انتظارها السماح لها بالعبور إلي عمق الصحراء الجرداء ..

وعلي بوابة هذا المبني الصغير ذو الطابق الواحد كانت الكلاب البوليسية الضخمة ترعب قلب الطفلة ورفقائها ، فهي المستقبل الأول لعائشة عند نزولها من سيارة الجيش يلها مجموعة من رجال المخابرات ، وامن الدولة ، وقلة من عساكر الجيش ،لتمر بينها إلي هذا الجهاز الإشعاعي لتأكد من خلو جيوب الصغيرة من أي اله حادة ورغم قدرة الجهاز الفائقة علي كشف تفاصيل الجسد وليس ما تحويه الجيوب فقط ، إلا أن هناك مرحلة ثالثة للتفتيش تحت أيدي سيدات ، فبداخل تلك الحجرة الصغيرة تفاجئك 3 بنات بالهجوم عليك بغتة وأيدهم على كافة أنحاء الجسد بطريقة تثير الاشمئزاز والأعصاب في أن واحد .

وداخل تلك القاعة الكبيرة التي تشبه مسرح الأوبرا الصغير تدخل عائشة لتصدم عيناها بالميزان كبير كرمز للعدل هكذا علمت عائشة فيما بعد ..لتتساءل من جديد وأين العدل في وجودنا من الأصل في تلك القاعة ؟ ولكن لا تجد إجابة .

وعلي الكراسي الخشبية المتهالكة تجد القصص عن المحاكمات العسكرية ، تقراها عائشة جيدا وتخزنها في الذاكرة لترويها إلى والدها بمجرد دخوله إلي محبسه الذي يقع بطول الجهة اليسرى من القاعة .
عشر ساعات يوميا تقضها عائشة داخل هذا القاعة التي يرفض القائمون عليها فتح نوافذها لدخول الهواء النقي إلي القاعة .

كما يرفض قضيها تلبية طلبات هيئة الدفاع المتوالية والتي تارة تطالب بالإفراج عن المتهمين ومنهم أبيها لأنهم حصلوا بالفعل علي حكمين بالبراءة من القاضي الطبيعي
وتارة أخري يطالبوا بأدنى الحقوق لإجراء محكمة قانونية تستوفي كافة الإجراءات القانونية ، ورغم عدم استيعاب عائشة لتلك الطلبات إلا أنها تدرك معني الرفض والنظرة الحادة في عيون هذا القاضي الذي يعلو فوق المنصة

كثيرا ما جرت عائشة وأخيها أنس إليه تتوسل إليه أن يفرج عن أبيها ،ولو أيام يفطر معها في رمضان كما كان يفعل ، أو يصلي معها العيد ، إلا أن دموعها وتوسلها لم يحن له قلب ، وأن كانت تبكي جميع المتواجدون بالقاعة عدا المنصة بطبيعة الحال .

هكذا كان الحال داخل هذه القاعة التي باتت تألفها عائشة رغم قسوتها ،فعشرات من الساعات اليومية تقضها هنا استمرت ل73 جلسة

وبالأمس وصلت عائشة إلي ذات القاعدة كعادتها ولكن القاعدة ليست كعادتها، الطرق مغلقة ، مئات من جنود الأمن المركزي تطوق مدخل القاعدة ، الجميع يرفض دخولها بالقوة ، أمها تضرب وأختها وأخويها يعتقلون أمام أعيونها تاركين يديها وحيدة ، تنظر حائرة ماذا تفعل ، وفي وجه من تصرخ ، ومع من تشعر بالإيمان وأبيها بالداخل لا تقوي علي الجري لترتمي بأحضانه
ومن أبواب تلك البوابة تجري عائشة مرعوبة من عصا الأمن ،ولكن الرعب الكبر من القادم
انه الحكم ، أقصي حكم ، هكذا جاءها الخبر وهي تقف في الجهة المقابلة من الصحراء ، الحكم ب7 سنوات لحسن مالك
لتودع عائشة القاعدة وهي تتمني إلا يدخلها مصري أبدا ...

17 أبريل، 2008

لا أعرف بأي دمع ابكيك عمي محمود


لا اعرف بأي دمع أبكيك عمي محمود ، أبدمع الفراق وحرقته ، أم بدمع المعاتب علي فراقك ، أم بدمع المحب لراحتك من الالم المرض ، ام بدمح الحنين الي كلمتاتك البساط وجلساتك المرحة ، وروحك الطاهرة ، ام ابكيك بدموع مقهورة علي ما اصابك من الالم لا يتحملها الا من احبه الله
رحماك الله عمي الغالي
ولن اطلب الرحمة لم قتلك ، اعلم ان الاعمار بيد الله وان كل نفس ذائقة الموت ، واننا في هذا الدنيا عابري سبيل ، نسال الله ان يرزقنا خيرها ويكفنا شرها
نعم عمي محمود قتله الإهمال ومن قبله القهر علي ابنه الذي يلقي به النظام الجائر خلف القضبان شهور وشهور فياتي اليه مهرولا من مدينة الاسكندرية ليتابع احواله تارة خلال التحقيقات امام نيابة امن الدولة والتي تكرر كل اسبوعين وتارة لزيارة في المعتقل والاطمئنان عليه
رحلة من العذاب قضاها عمي محمود علي مدار الثلاثة سنوات الماضية وكأنه قطع كارنيه اشتراك مع مرزعة طرة

لم يرحم معتقلي ابنه – ال67 عاما التي يحملها عم محمود من العمر ، كما لم يحرم ما ابتلي جسده من امراض نتيجة المياه الملوثة والمنتجات الزراعية الس ، فعم محمود كمئات المصريين مثاب بفيرس س الناشط ، وكذلك الكلي ،وضغط الدم المرتفع –كل ذلك لم يشفع لابنه ان يترك من اجله
امام بوابة نيابة امن الدولة بمصر الجديدة كان يقف حائر يبحث عن اللحظة المناسبة لي فيه ابنه قبل التحقيق معه ، متوسلا الي الله في كل مرة أن يحصل علي براءة
وكان دائما ما يدور بيننا الأحاديث في كل شئ ، ورغم كم الهموم التي يحملها بصدره وتعكسها ملامح وجهه إلا أن يحاول التخفيف عينا من وطئه ما نري
تلك الابتسامة الشاحبة دفعتني مرات لسؤاله عن شعوره في تلك اللحظات الصعيبة ، فابنه الاكبر خلف القضبان والاخر خارج البلاد
فياتي رده قويا انا فخور بعبد المنعم .. ابني مش بيعمل حاجة غلط ، ولو كان سرق لو نهب ولا باع مخدرات كنت قتلته ، لكن ابني بحب بلده ، ولكل حبا ثمن "
نعم لكل حب ثمن حكمة لخصتها كلمة عمي التي رددها علي مسامعي كثير ،ولم ادرك معانها إلا الآن – فهو الذي دفع الثمن الحب

في احدي المرات التي اعتاد الذهاب فيها إلي طره غالبته حالته الصحية فسقط مغشي عليه داخل السجن ، ولم يقوي ابنه علي حمله ، ومن سيعد عم محمود إلي بيته ، ومن يداويه وينقله للمستشفي – خرج عم محمود محمولا هذه المرة
ومن هنا بدء العد التنازلي !!!
وعندما سألته عن سر تعبه بشدة قالي يا بنتي أنا مقهور شباب زي الفل في المعتقل ، وانفعل بشدة وكانت المرة الأولي التي أري فيها هذه الثورة من هذا الجسد النحيل الذي هزمه المرض ولم يهزمه الإيمان

وبعد مرور 5 شهور علي خروج الابن من المعتقل القي القبض عليه مرة أخري ولكن هذه المرة وعمي محمود طريح الفراش في امس الحاجة إلي يد ابنه ، خطف من بين أحضانه ، فبات القهر المصارع الأخر لجسد عم محمود إلي جانب المرض
لم تشفع توسلات الابن أن يفرج عنه خاصة وانه كعادة المعتقلين ليس عليه تهمة ولم يرتكبوا جريمة سوي المطالبة بحرية هذا الوطن

ومررت الأيام والقهر والظلم يتصارعان مع الألم داخل جسد عم محمود ، الذي مازال يقاوم رغم الوهن
ومع أوائل مارس هذا العام خرج عم محمود من منزله متوجها إلي احدي مستشفيات التامين الصحي بالإسكندرية فهو يشعر بارتفاع طفيف بضغط الدم ، إلا أن طبيبة الاستقبال طالبت بحجزه داخل المستشفي ، واستسلام عم محمود لطالبها علي أمل الخروج بعد يومين
هكذا خاطبني مازحا خلال اتصالي به قائلا متقلقيش كلها يومين وهخرج علي طول ، وبعد اليومين يخفض صوت عم محمود لذهب إلي عالم أخر ، عم محمود أصيب بنزيف بالمخ !!!
كيف ذلك سؤال يريده كل من يعرفه علي مسامع أطباء المستشفي دون جدوى من الإجابة
فارتفاع ضغط الدم استمر لان أطباء المستشفي كانوا في إجازة المولد النبوي وخميس وجمعة وشوية إجازات كدا وكان الله بالمرضي رحيم
ورغم تأخر الحالة أن أنه لم يوجد طبيب يأمر بالفور لنقله إلي قسم العناية المركزية ليبقي عم محمود طريح الفراش يصارع الموت وحيدا
ولأننا في بلد الصوت العالي وبلد اللي يخاف ميختشيش نجح صوت أبناءه العالي في أن يأتي طبيب .ليؤكد بنظرته الفاحصة أن الحالة تحتاج دخول العناية المركزة منذ 28 ساعة ..
ويدخل العناية لقضي بها أيام ، ومازال الرغبة بالمقاومة بداخله حتى استعاد وعيه ، لينقل بعدها إلي مستشفي أخري
وهناك تبدأ مأساة جديدة بطلها الإهمال ، فبعد يوم واحد من تحسن حالة عم محمود يسقط من سرير غرفة العناية المركزة لدخل في غيبوبة لم يستطع الأطباء رغم التدخل الجراحي أن بخروجه منها ، ولم يخرج منها عمي محمود إلا إلي الرفيق الاعلي
رحمك الله عمي الغالي ، ولن اطلب الرحمة لم ألمك يوميا



13 أبريل، 2008

مجموعة من اوراق علشان ما تنضربش علي قفاك























12 أبريل، 2008

مناضلوا الانترنت خلف القضبان


"لم تعاني من الوقوف بطابور الخبز، أو عدم قدرة والديها على توفير حياة كريمة لها، ولن تتغير حياتها كثيرًا بزيادة الأجور التي خرج من أجلها عمال مصر يوم الإضراب العام في 6 إبريل الماضي". إسراء عبد الفتاح ابنة الـ27 عامًا مثلها مثل المئات الذين سمعوا عن دعوة الإضراب يوم 6 إبريل الماضي فلم تجد أمامها وسيلة للمشاركة سوى الإنترنت، حيث كانت من أوائل الذين دعوا للإضراب من خلال مجموعة "خليك بالبيت يوم 6 إبريل" التي أنشأتها على موقع "فيس بوك".
وتقول إسراء عن الفكرة في تعريفها للمجموعة: "وصلتني رسائل على الموبايل تقول إن هناك إضرابًا في 6 إبريل للاعتراض على الغلاء والارتفاع الجنوني للأسعار، أعجبتني الفكرة وفكرت أن ندعمها وألا نكون سلبيين، ولكن أن يكون الإضراب سلمي".

ولم تتوقع إسراء (خريجة كلية الألسن) أن تلقي دعوتها بالبقاء في المنزل كل هذه الاستجابة، حيث وصل عدد المشاركين في المجموعة لـ72 ألف مشترك. كما أنها لم تكن تدري أنها ستتحول لنجمة من نجوم المدونات والجرائد العربية والقومية، بل وأن يكون هناك من يرشحها لتكون رمزًا للإضراب المقرر يوم 4 مايو القادم، وهي التي لم تكن ناشطة على الإنترنت رغم عضويتها بحزب الغد (لمؤسسه أيمن نور المعتقل حاليًّا) منذ عامين، وتوليها مسئولية لجنة المعتقلين داخل الحزب.
ففي صباح يوم الإضراب وصلت إسراء إلى القاهرة قادمة من مدينة بنها (شمال) كعادتها كل يوم متوجهة لعملها في إحدى الشركات بمنطقة مدينة نصر "شرق القاهرة".
ودخلت إسراء أحد مقاهي الإنترنت القريبة من مقر عملها لمتابعة تطورات الإضراب، وبعد نصف ساعة فوجئت ومن معها بهجوم من قوات الأمن، واعتقالها.
"مرشحة رئاسة"
لحظات ركوب إسراء -التي يطلقون عليها في الحزب "بسكوتة الغد" لرقتها- في
إسراء عبد الفتاح سيارة ترحيلات السجن الزرقاء الضخمة البغيضة، للتوجه إلي سجن النساء بالقناطر (شمال القاهرة) بعد أن حكم عليها بالحبس 15 يوما علي ذمة التحقيق، وعناقها بالبكاء لأمها، وغلق الباب عليها كانت صعبة على جميع من ودعها وهو يبتسم للتخفيف عنها، على أمل أن تروي لهم في الفيس بوك تجربتها القصيرة في السجن. وفي أيام قليلة تحولت إسراء من فتاة بسيطة إلى أحد ألمع النجوم في الوسط السياسي المعارض المصري إن لم تكن ألمعهم على الإطلاق، رغم أنها ربما لم تكن تخطط لهذا الأمر، ليس لأنها فقط وضعت حجر الأساس لحركة شعبية شبابية إلكترونية بدون انتماءات سياسية مألوفة كما يقول زملاؤها على الفيس بوك، وإنما لأن بعضهم تمادى في الإشادة بها -على فيس بوك- لدرجة إطلاق أوصاف ضخمة عليها منها "زعيمة جمهورية فيس بوك"، بل ودعاها البعض لترشيح نفسها في انتخابات الرئاسة المصرية المقبلة عام 2011 !!.
وبالرغم من أن سجن إسراء قد صدم العديد من زملائها على فيس بوك وأقلق كثيرين، فهو على العكس دعاهم للدفاع عنها بشتى الطرق أبرزها عمل مجموعة إلكترونية للدفاع عنها.
ويقول مؤسسو المجموعة الجديدة التي تحمل اسم "تضامنًا مع إسراء"، أنها "ليس لها علاقة بأحداث المحلة سوى أنها اشتركت في التوقيت"، وتساءلوا "ما هي تهمة إسراء؟ ولماذا هي محبوسة الآن في سجن القناطر على ذمة التحقيق؟ قد نتفق أو نختلف مع إسراء ومع المُضربين، ولكن الإضراب السلمي حق أصيل لأي شخص".
وقالوا: "ماذا فعلت إسراء؟ دعت لإضراب سلمي شعاره "خليك في البيت" على الـ"فيس بوك".. لم تحتكر خط عبّارات (بواخر) تفتقر لقواعد السلامة وتقتل آلاف الأبرياء.. لم تستورد المبيدات المسرطنة أو أكياس الدم الملوثة.. لم تحتكر صناعة الحديد أو تستولي على أراضي الدولة بأبخس الأثمان.. لم تزوّر الانتخابات والاستفتاءات.. لم تدعُ للحرق أو السلب أو النهب أو التخريب.. وكل ما فعلته كان مجرد دعوة للجلوس في البيت ليوم واحد، والامتناع عن الشراء؛ احتجاجًا على ارتفاع الأسعار"!.
وقررت النيابة احتجاز إسراء لمدة 15 يومًا قابلة للتجديد بسجن القناطر بعد أن وجهت لها 5 تهم هي التجمهر وإثارة الشغب وحيازة منشورات وإهانة رموز الدولة، والدعوة إلى إضراب.
وتقول قيادات من حزب الغد في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت": "إنه من غير المعقول أن تتحمل إسراء وحدها مسئولية أحداث الإضراب في مصر، فيوجد العديد من المجموعات على الإنترنت التي تمجد نظام الرئيس مبارك أو ضده".
نجم آخر
شادي العدل خريج كلية الاقتصاد والعلوم السياسية البالغ من العمر 24 عامًا وينتمي إلى الطبقة الثرية، "وجد نفسه" من خلال المدونات ونقل التحركات الشعبية بالشارع المصري، بحسب ما يقول أصدقاؤه لـ"إسلام أون لاين.نت".
شادي الذي بدأ نشاطه السياسي أيضًا من خلال حزب الغد، يصفه أصدقاؤه بأنه "شاب مصري بيحب بلده، وخرج يوم الأحد 6 إبريل عشان يضرب من أجل حقوقه وحقوق الآخرين، لكن الأمن كالعادة ألقى القبض عليه وآخرين، ومحدش عارف فين شادي ولا هو متهم بإيه".
وفي وسط القاهرة ألقت قوات الأمن القبض على شادي المدون والمحرر بجريدة الغد صباح يوم 6 إبريل، وقد سبقه إلى سيارة الترحيلات كل من أحمد الجيزاوي وأحمد بدوي ونادية مبروك ووليد صلاح وأحمد نصار وأحمد ميلاد الناشطين على الإنترنت جميعًا، وكانوا في طريقهم لتفقد أحوال القاهرة في هذا اليوم، وفق ما أكد محاميهم.
"عمال مصر"
أما عن هموم العمال ومشاكلهم فكانت جزءًا من حياة المدون كريم البحيري فهو منهم،
ويتقاسم معهم معاناته فهو من ضمن عمال شركة الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى. والبحيري هو صاحب مدونة "عمال مصر" التي رصدت منذ أوائل 2007 مطالب العمال وتحركات العمال بالصوت والصورة حتى أصبحت تلك المدونة بمثابة وكالة أنباء عن التحركات العمالية على مستوى الجمهورية.
وفي صباح يوم 6 إبريل حملت المدونة خبر إطلاق عمال وردية الصباح بالمحلة (شمال القاهرة) شرارة الإضراب، وفجأة تعرضت المدونة للقرصنة وتم تخربيها.
وفي نهاية يوم الإضراب ألقي القبض على البحيري، حيث تعرض للتعذيب خلال فترة الاحتجاز قبل أن تصدر النيابة قرارها بحبسه 15 يومًا بتهمة التحريض على التجمهر والشوارع في أعمال تخربيه ضد الممتلكات العامة، وفق ما قال محاميه لـ"إسلام أون لاين.نت".
وسبق في نفس اليوم الناشط السياسي محمد الشرقاوي عضو الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) وزميله محمد الأشقر إلى سجن المرج شرق القاهرة بعدما حكم عليهما بـ15 يومًا.
ويؤكد مركز هشام مبارك الحقوقي أن هناك أكثر من 30 ناشطًا على الإنترنت تم اعتقالهم خلال أحداث الإضراب التي شهدتها مصر يوم 6 إبريل. وقد أصبحت أسماؤهم وصورهم تملأ الفضاء الإلكتروني وتفاعل من أجلهم العشرات من الناشطين.
الحركة الإلكترونية
من جهته اعتبر الدكتور عصام صيام الباحث الاجتماعي لـ"إسلام أون لاين.نت" أن
"مصر تشهد مرحلة من التفاعل الإيجابي من قبل الشباب لا تترجمه الحركات الشعبية فحسب، ولكن أيضًا الحركة الإلكترونية الواسعة، وهو ما يساهم بما لا يدع مجالا للشك في نمو الحركة الحقوقية". وأردف قائلا: "هذا ما وعى إليه النظام فبدأ في شن حملات واسعة ضد المدونين والناشطين على الإنترنت من خلال الاعتقالات الأخيرة".
وتوقع صيام أن تشهد المرحلة المقبلة "حملة اعتقالات مكثفة، ووقف العديد من المواقع والمدونات الإلكترونية، وهو ما تجلى واضحًا خلال بيانات وتصريحات مسئولي الداخلية خلال اليومين الماضيين، لكن هذا سيشعل ثورة جديدة قد تسمى ثورة المناضلين الفضائيين"، بحد قوله.

09 أبريل، 2008

كوسوفا تتطالب العرب بالاعتراف

تناشد العديد من الجمعيات الاهلية من خلال حملات توقيع الدول العربية بالتوقيع للاعتراف بها

07 أبريل، 2008

أمن الدولة يتوعدني - وأهالي المحلة يأخذون لي بالثأر

خرجت في الساعة السابعة صباحا علي غير المعتاد ، ولكني لم أذق النوم لحظة في هذه الليلة بسبب فضولي وتشوقي للشعور بأن هناك تحرك ما ستثمر عنه الدعوة إلى الإضراب - ولا اخفي أن حالة الإحباط كانت تراودني منذ الإعلان عن هذا الإضراب،
لشعوري بأن كبوت الشارع المصري الذي يعيش في ثبات طويل طيلة 27 عام الماضية
تحتاج إلي أعوام ممثلة حتى ينهض من جديد ويستعيد قدره علي مقاومة الظلم - ولم تفلح كل المحالات عن إثنائي عن هذا الأسلوب في التفكير .

حتى صباح السبت 5 ابريل عندما خرجت لإنهاء إجراءات في التامين الصحي لوالدي وفي الطريق وجدت سائقي الميكروباص يتحدثون عن آليات الإضراب ، ويحسبون كم سيكلفهم من خسائر في حالة المشاركة بالإضراب ، خاصة وأنهم يعيشون علي مكسب اليوم بيومه .
ورغم ذلك فكروا في المكاسب طويلة الأمد علي حد تعبيرهم ، وشاركهم الركاب .

حتى في هيئة التامين الصحي كثيرون يتحدثون عن الإضراب ، السيدات ينصحن بعضهن البعض بعدم نزول أولادهن للمدارس والجامعات ،وأخريات يعتزمن شراء احتياجات المنزل كاملة حتى لا يحتاج النزول يوم الأحد.

وثالث يطالب بشهادة من التأمين للحصول علي إجازة حتى يتمكن من تلبية دعوة الإضراب ولكن وفق متطلبات العمل ، خاصة بعد توزيع منشور حكومي يهدد فيه موظفي الدولة من التغيب عن العمل في هذا اليوم ،وإلا سيناله غضب السلطان ويطلب له السياف.

ورغم كل هذه المؤشرات إلا أن أسلوب تفكيري لم يتغير حتى جاء الأحد،وخرجت فى السابعة صباحا خرجت من منزل لمتابعة الإضراب،حتى جاءتني كلمة إضراب العمال في المحلة فشل !! كيف ولماذا وهو الحلم ...
وخرجت إلي مصر القديمة وتحديدا إلي مسجد الجعاره ووسط الثكنة العسكرية رأيت أم محمد بائعة الخضار التي همست لي أنا هعمل إضراب علشان ولاد .... كلمتها أثارت الحماسة في نفسي ..
وانتظرت أستاذ مجدي حسين لإطلاق شرارة المظاهرة إلا أنه أغلق تليفونه وعملت انه اعتقل فقررت الرحيل وركبت التاكسي وبكاميراتي التقطت بعض الصور ،وفجأة وجدت مجموعة اعتقدت في البداية أنهم من قطاع الطرق أو البلطجية يقذفون علي سيارة التاكسي ويصرخون في السائق ااقف عندك
وفي لمح البصر هذا يجذبني من يدي وأخر يقذف بي من الجهة الاخري بالتاكسي الخارج لأطرح أرضا رموا بي خارج التاكسي وكأني هاربة من جريمة إرهابية

أنتي بتعملي إيه!!!!!!!!!! سؤال لم اتمكن من الإجابة عليه فهذا يخطف الشنطة من رقبتي وهذا يخطف الموبيل وهذا يقذفنى بوابل من السباب دون أن أدرك ماذا افعل وماذا يحدث لي ....ورغم محاولة تماسكي إلا أن إذني كادت تصم من وابل السباب من هذا شخص ذو البنيان الضخم ..
ولم أجد أمامي سوي ضربه بالقلم علي وجهه ،في لحظة يرتعد فيها جسدي من الخوف والرعب ،ومن تلك الألفاظ التي لم اسمعها في حياتي .

وهنا هجم علي زملاءه إلا ان هذا الضابط الذي ظل يرمقني من بعيد اصدر أوامره بقذفي داخل السيارة ، بينما تتدخل أخر خلاص يابيه هي بنت برضه وزي اختنا خليها تروح ، وبين نظرت الخبث والمكر رموني داخل تلك السيارة التي سبقني في أختها مجدي حسين والدكتور مجدي قرر ومجموعة من حزب العمل - وبداخل السيارة أمضيت وقتا كدهر - يمر علي الواحد منهم تلو الأخر .. بابتسامة عريضة ليس لها مغزي
وهنا بدأت اشعر بجرح قدمي الذي أصابني علي ما يبدوا عندما سقطت من التاكسي- وكدمت يدي عندما ضربني هذا المتوحش بعصاه الغليظة
ومر الوقت وانا افكر لماذا لم ينجح الإضراب - ولماذا لا يختفي هؤلاء الوحوش أمام طوفان الغضب الشعبي –
لماذا لم يقترب أهالي المنطقة مني يحالون الدفاع عني ؟ لو حدث الإضراب لتغيرت الدنيا - ولكن لو من الشيطان - ولا نملك إلا القول قدر الله وما شاء فعل فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
وظللت الأسئلة تجول بخاطري حتى جاءنا هذا الضبابط ليقول لي بصي احنا هنسيبك تمشي بس علشان أنت بنت وشكلك بنت ناس محترمين - ونزلت وفؤجئت بأوراقي مبعثرة في كل مكان والبطاقة الشخصية بيده وكذلك الكاميرا بعد أن مسح كل ما عليها من صور

وأعطني الكاميرا ولكن رفض يعطني البطاقة نظرا لحرص هذا الشخص الذي عملت فيما بعد انه ضابط امن الدولة الذي قال لي بطاقتك معي ونشوفك علي خير

مشيت وأنا لا اعرف كيف اخرج تلك الكتلة من الدموع المتحجرة في عيوني ولا تلك المشاعر الناقمة بداخلي - ولم أجد سوي تاكسي يحملني إلي لمسافة أمتار إلي مسجد عمرو بن العاص الذي تحول هو الأخر لثكنة عسكرية وهنا قررت الذهاب إلي شارع المحطة ومنه إلي نقابة المحامين عسي أن أري خروجا للشارع الصامت علي الذل والهون
ولم يثلج صدري سوي نبأ خروج أهالي المحلة
فمع دقات الخامسة علمت نبأ خروج أهل المحلة ونجحهم في إطلاق شرارة الإضراب .. وليعلموا النظام والأمن أن الشعب إذا أراد يوما الحياة فعلي مبارك ونظامه الرحيل ....









































































































06 أبريل، 2008

حريق المحلة الكبري

قنابل مسيلة للدموع ورصاصات مطاطية تنطلق ويدوى صداها في الشوارع، نيران تندلع في السيارات والممتلكات العامة ، ونيران أخرى تشتعل بأحدي القطارات القادمة للمدينة، رشق للحجارة.. مشاهد اقتربت من مشاهد حريق القاهرة قبل أكثر من نصف قرن، كما ذكر شاهد عيان، وانتهت كلها بعشرات من الضحايا تفتح لهم أبوابها مستشفيات مدينة المحلة الكبرى التي تحتضن كبرى مصانع الغزل والنسيج بمصر.

تلك المشاهد جاءت على خلفية مصادمات وقعت مغرب اليوم الأحد بين قوات الأمن المصرية وآلاف المتظاهرين في مدينة المحلة (شمالي القاهرة) وسقط فيها ما يزيد على مئة مصاب فيا تتواتر الأنباء عن وقوع عدد من القتلى لا يقل عن أربعة بينهم أطفال.

وأفاد شهود عيان لإسلام اون لاين نت أن الصدامات التي تركزت في قلب المدينة بدأت حين أطلقت الشرطة أعيرة مطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف العمال بشركة مصر للغزل والنسيج بالمدينة.

وكان هؤلاء العمال قد أنهوا وردية العمل الصباحية في الساعة الثالثة عصرا وأصروا على الخروج للتظاهر في شوارع المدينة بعد أن أحكمت قوات الأمن انتشارها داخل المصنع لمنعم من أي تحرك احتجاجي في يوم الإضراب الشامل الذي شاركت قيادات عمالية في الدعوة إليه للمطالبة بزيادة أجورهم.

ورد العمال - الذين بلغ عددهم 2000 على الأقل - بإلقاء الحجارة على القوات كما أشعلوا النار في إطارات عشرات السيارات.

وبحسب المصادر نفسها، فإن العمال الذين تملكتهم مشاعر الغضب أشعلوا النار فيما يبدو في عدد من المتاجر وحطموا واجهاتها كما أوقفوا قطارا قادما إلى المدينة بعد أن وضعوا إطارات سيارات على القضبان وأشعلوا فيها النار وقذفوا القطار بالحجارة.

وهاجم المتظاهرون سيارات الشرطة بالحجارة وحاولوا إشعال النيران في بعضها، كما مزقوا صور مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في انتخابات المجالس المحلية التي ستجرى الثلاثاء المقبل وسط غياب أي منافسة حقيقية للحزب.

احد شهود العيان، فرج عزيزية المحامي والعضو بحركة كفاية المعارضة أوضح من جانبه لـ "إسلام أون لاين .نت" أنه " ما زاد من ثورة الغضب، سقوط عدد من الأطفال مغشي عليهم جراء إطلاق الأمن القنابل المسيلة للدموع، حيث أدى ذلك لنزول مئات الأهالي إلى الشوارع للتضامن مع العمال ،وهو ما قابلته قوات الأمن بإطلاق الرصاص المطاطى باتجاه الأهالي" .

وأكد سقوط العشرات من الجرحي معظمهم في حالة خطيرة من جراء هذه المواجهات بجانب اعتقال عشرات العمال، فيما ذكرت مصادر أمنية لرويترز إن عدد المصابين بجروح 40 لكن مئات أصيبوا بحالات اختناق بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وشبه العزيزيه ما حدث علي أرض المحلة اليوم ب"حريق القاهرة" الذي شهدته عاصمة مصر في يناير 1952 قبيل ثورة 1952 التي أسقطت النظام الملكي.

وقال: "المحلة تحترق كما احترقت القاهرة من قبل ، فالأهالي لا يزالون حتى مساء اليوم يحرقون الممتلكات العامة والسيارات في ظل مطاردات قوات الأمن لهم واعتداءاتها عليهم".

" احنا في غزة مش في المحلة" بتلك الكلمة صور من جانبه كريم البحيري المدون الذي يعمل بمصانع الغزل والنسيج، أثناء حديثه مع إسلام اون لاين المشهد الذي يراه من فوق احد المباني السكنية بوسط مدينة المحلة مضيفا: "الأطفال بيتخقنوا من جراء دخان القنابل المسيلة للدموع ، وكذلك قنابل المولتوف . والناس بتموت والثورة قامت".

وأضاف " هذه ثورة فوضية لن تتوقف ،إلا بإسقاط الحكومة ومحاسبة وزير الداخلية عن هؤلاء القتلة ".

وقبيل اندلاع المصادمات قالت مصادر أمنية إن الشرطة ألقت القبض اليوم الأحد على حوالي 200 من الداعين للإضراب والمشاركين فيه والمشاركين في مظاهرات احتجاج دعي إليها بمناسبة الدعوة للإضراب.

وقالت وزارة الداخلية في بيان أصدرته أمس السبت إنها "تحذر من أن
أجهزتها ستقوم باتخاذ ما يلزم من إجراءات فورية وحازمة إزاء أى محاولة للتظاهر أو تعطيل حركة المرور أو إعاقة العمل بالمرافق العامة أو التحريض على أى من هذه الأفعال."






اسمع كلمة المصرين .. واستجب

video

video

video

02 أبريل، 2008

وقف قناة الحوار ولا عزاء لحرية الاعلام


قرار القائمون علي القمر الصناعي المصري النايل سات تنقيح القمر وفلترته من كل القنوات التي تتفوه من قريب او بعيد بما قد يمثل قمة تهديد من قريب او بعيد لكرسي من كراسي سلاطنا العرب- ومن هنا كانت قناة الحوار اول ضحايا والباقية تاتي ولا عزاء للحرية