السبت، ٢٧ سبتمبر، ٢٠٠٨

اللهم صبرنا علي البلاء واعصمنا من ضنك العيش

أدي أكثر من 12 الف مصلي أمس الجمعة صلاة قيام ليلة 27 (ليلة القدر ") بمسجد عمرو بن العاص وسط دعوات بخروج مصر من أزماتها ووقف الفساد وعصمة المصريين من "ضنك الحياة ..وزيادة الأسعار "
وأعتاد المصريون منذ أكثر من 15 عام الزحف إلى مسجد بن العاص في تلك الليلة لاداء صلاة القيام خلف الداعية والمقرئ محمد جبريل.
فبمجرد أن تعبر إلى داخل المسجد تشعر وكأنك بمخيم للاجئين تسوده حالة من الهرج والمرج ملابس مبعثرة في كل مكان أناس نائمون ..بعضهم بملابس المنزل وأخرون يلتفون في حلقات للذكر والدعاء ..يلهو الأطفال في كل مكان.. لتظل زيادة الأسعار ودخول المدارس مع قدوم العيد إلي جانب حادثة الأنهيار الصخري بالدويقة وخطف السائحين هي الهم الشاغل لحديث المصريين
ليس حديثهم فحسب بل دعائهم أيضا حيث لاقت دعوات الداعية محمد جبريل تأميين ملهوفا من قبل الحضور عندما قال "اللهم ارحمنا من أرتفاع الأسعار ..اللهم اعصمنا من دنق الحياة .. وقلة الارزاق "
كما شدد المصريون في دعائهم ليلة القدر علي الصبر "اللهم ارزقنا الصبر علي الفساد .. اللهم صبربنا علي البلاء ..ونهب الأموال .. وسرقة خيرات البلاد .. اللهم ارزقنا الصبر علي الكوارث والأزمات "

"يا سيدي عمرو يا فاتح مصر ..أفتح علي بنتي بعريس يفرح قلبها ويحرمني من همها ..يسعدها ويكون مرتبه كويس" دعاء كررته عدة مرات الحاجة (أم ندي) وهي تركن إلى أحد أعمدة المسجد العتيق

وكانت أعمدة المسجد تحولت ليلة الجمعة إلى زوايا للعائلات والأسر وأهالي المنطقة الواحدة بينما يمتنع أقتراب الغرباء منعا للاحراج ..وبجوار الأعمدة فرشت الاغطية ورصت حاملات الطعام التي شملت كل ما لذ وطاب –ولم ينسي المصريين عادتهم من من أعداد حلل المحشي وكذلك اصطحاب "باجور الجاز" الصغير لاعداد أكواب الشاي عقب تناول طعام الإفطار مباشرة .

فمع الساعات الأولي ليوم الجمعة توجه المئات إلى المسجد منذ صلاة الفجر لحجز مكان في الصفوف الأول وحجز (الاعمدة )كما اعتدوا كل عام . بينما تدافع الباقون علي مدار اليوم ..
وقبل صلاة العصر دعاء أمام المسجد لاداء صلاة الجنازة فنهض الحضور مبشرين أهالي المتوفي بالفوز العظيم لانه مات ليلة القدر .. وبدء الجميع بالدعاء "اللهم اخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها .. وأحسن ختامنا يا كريم "
وعقب أداء الصلاة سادت حالة الهرج مرة أخري بينما تنطلق صرخات أحدي الحاضرات بعدما فجاءتها لحظة المخاض وأنطلق الجميع يبحث عن طبيب أو طيبية لامراض النساء والتوليد عبر مكبرات الصوت وخلال لحظات وضعت السيدة أماني طفلها وأطلقت عليه اسم (عمرو ) وتقسم أماني أنها لم تشعر بالم اثناء عملية الولادة وقالت "بركة سيدي عمرو بن العاص .يفتح عليه ربنا بالخير والبركة ويجعله منصور زي ما نصربن العاص بمصر".

وفي احد أطراف صحن المسجد جلست سيدة في العقد الخامس من عمرها تعكس المجوهرات التي ترتديها حالتها المادية مما جعلها هدفا لثالثة من السيدات الائي قدمن إلي المسجد للتسول في تلك الللية الكريمة
"مياه ..عصير .. سندوشات .." منتجات تعالت أصوات الباعة الجائلون بها دخل حرم المسجد في مشهدج لا يتكرر إلا في تلك الليلة .

ولم تخلو محاورات الحضور بعد التعارف من طرح مشكلات البلاد وما تمر بها من أزمات
وكان الانهيار الصخري بمنطقة الدويقة وكذلك خطف السائحين المسيطرة علي حديث الرجال
بينما كان ارتفاع الاسعار وتقليل كميات كعك العيد نتيجة ارتفاع الاسعار الاغلب علي حديث النساء ..بينما كان طلب الستر والصبر مشتركا بين الطرفيين .
وفي أحد الاحاديث تساءل البعض لما يحضر المصريون إلي صلاة ليلة القدر ويرفضون الخروج في مظاهرات أو وقفات احتجاجية سليمة للمطالبة بحقوقهم
وهمس أخر ماذا لو أعتصم كل هذا العدد الموجود بالمنطقة والذي يزيد عن 12 الف لمدة 24 ساعة فقط هل ستسقط الحكومة ويستجيب السلطات لمطالبنا .
وقبل أن يكمل الحديث بادهم ثالث بالدخول إلى حلقة الذكر خوفا من منع الاعتكاف بالمسجد نهائيا أو منع الصلاة .. علي حد تعبيره .
ومع الساعة الرابعة عصر بدأت فتاة في بداية العشرين توزع التمر علي الجلسات ،بينما تولي المهمة في الجهة المقابلة مجموعة من الشباب
بينما لحقت بها أخري توزع زجاجات المياه المعدنية ،وثالثة بعض الحلوي المصنوعة بالمنزل وسط حالة من الفرح بين الجميع
وبخارج المسجد الذي أفترشت كل الطرق المؤدية اليه من الكنيسة المعلقة وحتي بداية حسن الأول المعروف (الجعارة )ومنع أقتراب السيارات من المنطقة المحيطة بالمسجد.
ومع ألاقتراب تشعر وكأنك باحتفالية أحدي الموالد بكل ما تشهد من مظاهر مراجيع والالعاب للاطفال وعربان حمص الشام والفشار وسراديق الطعام والباعة الجائلون
إلى جانب سيارات الاسعاف التي ظلت تنادي عبر مكبرات الصوت بمتبرعين بالدم ولم تجد أقبالا الا من قليل
ومع أطلاق أذان المغرب تعالت أصوات الحضور بالدعاء بأن يتقبلهم الله برحمته ورضونه
بينما اتجاه الجميع للاداعية الفردية التي اقتصرت علي زيادة الرزق وستر عرض البنات –حتي أنها كانت الدعوة التي تقبلها أي فتاة تقدم المساعدة داخل المسجد تجد من تقولها "ربنا يسعدك بأبن الحلال "
بينما ما يزال الامام يكمل اذانه حتي انطلق عدد من الحضور في إعداد وجباب الطعام وافترشها داخل المسجد لتجد كل ما لذ وطاب ..وبدوا في تناول الطعام مرحلين اداء الصلاة إلى ما بعد تناول الطعام
وقالت احدهن عندما اشتبكت معها فتاة تتطالبها باداء الصلاة "لا صلاة في حضرة طعام "

هذا الحال الذي دفع بالداعية أحمد حسن لوصف هذه الحالة بأنها ليست من الإسلام في شئ وقال من "جاءنا هنا لله ومن جاء لفلان أو علان فالله ليس بحاجة اليه ".
وبدأت صلاة القيام بأمامة القارئ محمد جبريل وتخلها خطبيين لكل من الداعية أحمد حسن وعبد الحفيظ سعد أمام مسجد رمسيس .
وأنتهت بدعاء طال
ممنوع الاعتكاف للسيدات " لافتة كبيرة وضعت علي بوابة المسجد ..بينما لم تلفت اليها العديد من السيدات الائي استطحبن أدوات النوم في المسجد
ومع الساعة ال11 انتهت الصلاة وسط بكاء المصلين ..بينما تسبب هذا العدد الغفير من أزمة مرورية حتي ميدان الجيزة .
ومن المعروف أن صلاة القيام بليلة ال27 من رمضان بمسجد عمرو بن العاص أخذت شهرة واسعة منذ التسعينات حيث أرتبطة تلك الليلة بالداعية القارئ محمد جبريل
بينما كان صلاة الجمعة هي الأشهر بهذا المسجد قبل ذلك خلال تولي الدكتور عبد الصبور شاهين أمامة المسجد .

4 التعليقات:

مهندس مصري يقول...

ده بقى مولد
:)
مش صلاة

مروة كمال يقول...

إيه ده ؟

هو في إيه ؟

هو ده كله حدث داخل المسجد ؟


ربنا معاكم

جزاك ِ الله خيرا

باغي الشهادة يقول...

هل لي أن أسأل أين هذا المسجد؟
القاهرة الاسكندرية..

يوسف يقول...

هههههههممممم
لقد مسحت تعليقي الذي نبهك إلى الخطأ اللغوي ثم قمت بتصحيح الخطأ و لم تذكري و لو شكرا لي على التنويه !
عيب أوي ! عيب !