حريق المحلة الكبري
قنابل مسيلة للدموع ورصاصات مطاطية تنطلق ويدوى صداها في الشوارع، نيران تندلع في السيارات والممتلكات العامة ، ونيران أخرى تشتعل بأحدي القطارات القادمة للمدينة، رشق للحجارة.. مشاهد اقتربت من مشاهد حريق القاهرة قبل أكثر من نصف قرن، كما ذكر شاهد عيان، وانتهت كلها بعشرات من الضحايا تفتح لهم أبوابها مستشفيات مدينة المحلة الكبرى التي تحتضن كبرى مصانع الغزل والنسيج بمصر.
تلك المشاهد جاءت على خلفية مصادمات وقعت مغرب اليوم الأحد بين قوات الأمن المصرية وآلاف المتظاهرين في مدينة المحلة (شمالي القاهرة) وسقط فيها ما يزيد على مئة مصاب فيا تتواتر الأنباء عن وقوع عدد من القتلى لا يقل عن أربعة بينهم أطفال.
وأفاد شهود عيان لإسلام اون لاين نت أن الصدامات التي تركزت في قلب المدينة بدأت حين أطلقت الشرطة أعيرة مطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف العمال بشركة مصر للغزل والنسيج بالمدينة.
وكان هؤلاء العمال قد أنهوا وردية العمل الصباحية في الساعة الثالثة عصرا وأصروا على الخروج للتظاهر في شوارع المدينة بعد أن أحكمت قوات الأمن انتشارها داخل المصنع لمنعم من أي تحرك احتجاجي في يوم الإضراب الشامل الذي شاركت قيادات عمالية في الدعوة إليه للمطالبة بزيادة أجورهم.
ورد العمال - الذين بلغ عددهم 2000 على الأقل - بإلقاء الحجارة على القوات كما أشعلوا النار في إطارات عشرات السيارات.
وبحسب المصادر نفسها، فإن العمال الذين تملكتهم مشاعر الغضب أشعلوا النار فيما يبدو في عدد من المتاجر وحطموا واجهاتها كما أوقفوا قطارا قادما إلى المدينة بعد أن وضعوا إطارات سيارات على القضبان وأشعلوا فيها النار وقذفوا القطار بالحجارة.
وهاجم المتظاهرون سيارات الشرطة بالحجارة وحاولوا إشعال النيران في بعضها، كما مزقوا صور مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في انتخابات المجالس المحلية التي ستجرى الثلاثاء المقبل وسط غياب أي منافسة حقيقية للحزب.
احد شهود العيان، فرج عزيزية المحامي والعضو بحركة كفاية المعارضة أوضح من جانبه لـ "إسلام أون لاين .نت" أنه " ما زاد من ثورة الغضب، سقوط عدد من الأطفال مغشي عليهم جراء إطلاق الأمن القنابل المسيلة للدموع، حيث أدى ذلك لنزول مئات الأهالي إلى الشوارع للتضامن مع العمال ،وهو ما قابلته قوات الأمن بإطلاق الرصاص المطاطى باتجاه الأهالي" .
وأكد سقوط العشرات من الجرحي معظمهم في حالة خطيرة من جراء هذه المواجهات بجانب اعتقال عشرات العمال، فيما ذكرت مصادر أمنية لرويترز إن عدد المصابين بجروح 40 لكن مئات أصيبوا بحالات اختناق بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وشبه العزيزيه ما حدث علي أرض المحلة اليوم ب"حريق القاهرة" الذي شهدته عاصمة مصر في يناير 1952 قبيل ثورة 1952 التي أسقطت النظام الملكي.
وقال: "المحلة تحترق كما احترقت القاهرة من قبل ، فالأهالي لا يزالون حتى مساء اليوم يحرقون الممتلكات العامة والسيارات في ظل مطاردات قوات الأمن لهم واعتداءاتها عليهم".
" احنا في غزة مش في المحلة" بتلك الكلمة صور من جانبه كريم البحيري المدون الذي يعمل بمصانع الغزل والنسيج، أثناء حديثه مع إسلام اون لاين المشهد الذي يراه من فوق احد المباني السكنية بوسط مدينة المحلة مضيفا: "الأطفال بيتخقنوا من جراء دخان القنابل المسيلة للدموع ، وكذلك قنابل المولتوف . والناس بتموت والثورة قامت".
وأضاف " هذه ثورة فوضية لن تتوقف ،إلا بإسقاط الحكومة ومحاسبة وزير الداخلية عن هؤلاء القتلة ".
وقبيل اندلاع المصادمات قالت مصادر أمنية إن الشرطة ألقت القبض اليوم الأحد على حوالي 200 من الداعين للإضراب والمشاركين فيه والمشاركين في مظاهرات احتجاج دعي إليها بمناسبة الدعوة للإضراب.
وقالت وزارة الداخلية في بيان أصدرته أمس السبت إنها "تحذر من أن
أجهزتها ستقوم باتخاذ ما يلزم من إجراءات فورية وحازمة إزاء أى محاولة للتظاهر أو تعطيل حركة المرور أو إعاقة العمل بالمرافق العامة أو التحريض على أى من هذه الأفعال."
تلك المشاهد جاءت على خلفية مصادمات وقعت مغرب اليوم الأحد بين قوات الأمن المصرية وآلاف المتظاهرين في مدينة المحلة (شمالي القاهرة) وسقط فيها ما يزيد على مئة مصاب فيا تتواتر الأنباء عن وقوع عدد من القتلى لا يقل عن أربعة بينهم أطفال.
وأفاد شهود عيان لإسلام اون لاين نت أن الصدامات التي تركزت في قلب المدينة بدأت حين أطلقت الشرطة أعيرة مطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف العمال بشركة مصر للغزل والنسيج بالمدينة.
وكان هؤلاء العمال قد أنهوا وردية العمل الصباحية في الساعة الثالثة عصرا وأصروا على الخروج للتظاهر في شوارع المدينة بعد أن أحكمت قوات الأمن انتشارها داخل المصنع لمنعم من أي تحرك احتجاجي في يوم الإضراب الشامل الذي شاركت قيادات عمالية في الدعوة إليه للمطالبة بزيادة أجورهم.
ورد العمال - الذين بلغ عددهم 2000 على الأقل - بإلقاء الحجارة على القوات كما أشعلوا النار في إطارات عشرات السيارات.
وبحسب المصادر نفسها، فإن العمال الذين تملكتهم مشاعر الغضب أشعلوا النار فيما يبدو في عدد من المتاجر وحطموا واجهاتها كما أوقفوا قطارا قادما إلى المدينة بعد أن وضعوا إطارات سيارات على القضبان وأشعلوا فيها النار وقذفوا القطار بالحجارة.
وهاجم المتظاهرون سيارات الشرطة بالحجارة وحاولوا إشعال النيران في بعضها، كما مزقوا صور مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في انتخابات المجالس المحلية التي ستجرى الثلاثاء المقبل وسط غياب أي منافسة حقيقية للحزب.
احد شهود العيان، فرج عزيزية المحامي والعضو بحركة كفاية المعارضة أوضح من جانبه لـ "إسلام أون لاين .نت" أنه " ما زاد من ثورة الغضب، سقوط عدد من الأطفال مغشي عليهم جراء إطلاق الأمن القنابل المسيلة للدموع، حيث أدى ذلك لنزول مئات الأهالي إلى الشوارع للتضامن مع العمال ،وهو ما قابلته قوات الأمن بإطلاق الرصاص المطاطى باتجاه الأهالي" .
وأكد سقوط العشرات من الجرحي معظمهم في حالة خطيرة من جراء هذه المواجهات بجانب اعتقال عشرات العمال، فيما ذكرت مصادر أمنية لرويترز إن عدد المصابين بجروح 40 لكن مئات أصيبوا بحالات اختناق بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وشبه العزيزيه ما حدث علي أرض المحلة اليوم ب"حريق القاهرة" الذي شهدته عاصمة مصر في يناير 1952 قبيل ثورة 1952 التي أسقطت النظام الملكي.
وقال: "المحلة تحترق كما احترقت القاهرة من قبل ، فالأهالي لا يزالون حتى مساء اليوم يحرقون الممتلكات العامة والسيارات في ظل مطاردات قوات الأمن لهم واعتداءاتها عليهم".
" احنا في غزة مش في المحلة" بتلك الكلمة صور من جانبه كريم البحيري المدون الذي يعمل بمصانع الغزل والنسيج، أثناء حديثه مع إسلام اون لاين المشهد الذي يراه من فوق احد المباني السكنية بوسط مدينة المحلة مضيفا: "الأطفال بيتخقنوا من جراء دخان القنابل المسيلة للدموع ، وكذلك قنابل المولتوف . والناس بتموت والثورة قامت".
وأضاف " هذه ثورة فوضية لن تتوقف ،إلا بإسقاط الحكومة ومحاسبة وزير الداخلية عن هؤلاء القتلة ".
وقبيل اندلاع المصادمات قالت مصادر أمنية إن الشرطة ألقت القبض اليوم الأحد على حوالي 200 من الداعين للإضراب والمشاركين فيه والمشاركين في مظاهرات احتجاج دعي إليها بمناسبة الدعوة للإضراب.
وقالت وزارة الداخلية في بيان أصدرته أمس السبت إنها "تحذر من أن
أجهزتها ستقوم باتخاذ ما يلزم من إجراءات فورية وحازمة إزاء أى محاولة للتظاهر أو تعطيل حركة المرور أو إعاقة العمل بالمرافق العامة أو التحريض على أى من هذه الأفعال."

0 التعليقات:
إرسال تعليق