خالد حمزة ... مصلح الاخوان
في أوائل عام 2006 وعقب اعتقال زميلي عبد المنعم محمود بيومين تلقيت اتصالا هاتفيا من شخص لم أكن اعرفه ،يقول لي في مكالمة لم تتجاوز الدقيقة "شكرا جزيلا " .. لم أكن أعرف من معي ولما يشكرني؟؟ وعندما سألته قال لي أنه قرأ لي إميل قد وصله وأراد أن يشكرني ،ناهيا المكالمة بتعريف نفسه قائلا أنا خالد حمزة مدير موقع "إخوان ويب "
ومررت الأيام وكان بين الحين والأخر يتصل علي عندما يقرأ لي مقالا أو تحقيقا يعجبه ، وتمنيت أن أقابل تلك الشخصية الودودة ، المهذبة ،والتي رغم مكالمتها القصيرة جدا إلا أنها تعكس روح من الثقافة والفكر والود الذي لم أتعود عليه خاصة من بين صفوف جماعة الإخوان المسلمين
ومرت الأيام وتقابلنا ذات يوما لأعرف هذا الرجل الذي رايته وبحق موسوعة ثقافية متنقلة ،ينقلك في حديثه من بحر العلوم الإنسانية للسياسية ومنها لعلم الاجتماعي فالسلوكيات مرور بالثقافات ،وعودة إلي الأخلاقيات التي يتوسطها الحديث عن الرقائق والإيمانيات
لتخرج من مجلسه منهك العقل والفكر "بعد وجبة معلوماتية دسمة ".
وعلي مدار العامين الماضيين جمعتنا مناسبات عدة ،كانت لا تنتهي إلا بحصولي علي مجموعة من الكتب يقدمها لي
وعلي الرغم من أننا لست (أخت) أو انتمي لجماعة الإخوان المسلمين تنظيميا ،إلا أننا لم اشعر في حواري معه يوما بتلك الحساسية التي أشعرها مع غيره من الإخوان في التعامل
وأيقنت أن خالد حمزة وجه أخر اعتبره من وجهة نظري غير تقليدي "مصحح " لصورة لرجال الإخوان وقيادتها التي تتشابه في أحيان كثيرة.
فنادر ما تجد اليوم داخل الجماعة من يحاول مد الجسور ،تراكين هذا !! للفرص والظروف !!ولعل حوار مدوني الإخوان والذي تأخر لشهور عدة مع قيادات الجماعة خير شاهد علي قولي ..
ولكن خالد حمزة كان علي العكس يسعي لمد جسور التواصل وفتح قنوات لها بين الأجيال الإخوانية المختلفة علي المستوي الداخلي للجماعة ،وكذلك بين شباب الإخوان وغيرهم من التيارات السياسية .
فكان يسعي دائما لإخراج جيل من الشباب أو ما يسمي بالجيل الثالث للإخوان من حضانة العزلة والانكفاء علي النفس ،إلي الانفتاح والحوار مع الأخر والتواصل الدائم
بل لم يقتصر الدور علي الداخل بل امتداد إلي الخارج ، ومحاولته فتح تلك القنوات من خلال التواصل الإعلامي عبر موقعه كمدير لموقع إخوان ويب والذي خرج وكسر تابوه موقع "إخوان اون" لاين باللغة العربية ،فكان من خلاله يقدم كل ما يقال علي الإخوان بالنقد قبل الإيجاب وهو ما يعكس لدي الغرب مرونة تلك الجماعة ..
كما سمح له موقعه بأن يكون قناة أساسية لتسويق ملف المحكمة العسكرية السابعة للإخوان والتي يحاكم بها 40 من قيادات الإخوان علي رأسهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للجماعة إعلاميا ، مما دفع بالعديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية للإعلان عن تضامنها مع القضية .
ومع التعامل والاحتكاك بين تلك المنظمات والجماعة كشف لدي الغرب عن وجه أخر ترجمة إعلان القس الأمريكي والتر فنتوري "أن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة بقرار مصري جماعة إصلاحية مدنية لا تمارس العنف ولا تهدف إليه "
فكان تلك التصريحات وغيرها من كشف أوراق المحاكمة العسكرية وما يجري بها من مهازل قانونية وصلت مناقشتها داخل أروقة الكونجرس الأمريكي ،بمثابة الكارت الأحمر التي فزع قلب النظام الحاكم وأخرجه عن وعيه فبات يفتح أبواب المعتقلات علي أخرها لتجمع الآلاف من أعضاء جماعة الإخوان خوفا من أن تحقق هاجسه في الوصول إلي السلطة وإسقاط حلمه بالتوريث .وكان خالد حمزة المتقارب للأربعين احد هو المعتقلين ، ورغم صغر سنة إلا أن إمراضه المتعددة لم تشفع له من غياهب المعتقل .
ولعل دموع فيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان بفرنسا التي انهمرت بمجرد سمعها نبأ الاعتقال دليلا علي إنسانية هذا الرجل ، وأنه مختلف بكل المقاييس .
اسأل الله أن يفك أسره واسر كل مظلوم وان يجعل تلك الخنادق والمعتقلات والجدران المغلقة مأوي لكل ظالم ومتجبر.. اللهم أمين .
ومررت الأيام وكان بين الحين والأخر يتصل علي عندما يقرأ لي مقالا أو تحقيقا يعجبه ، وتمنيت أن أقابل تلك الشخصية الودودة ، المهذبة ،والتي رغم مكالمتها القصيرة جدا إلا أنها تعكس روح من الثقافة والفكر والود الذي لم أتعود عليه خاصة من بين صفوف جماعة الإخوان المسلمين
ومرت الأيام وتقابلنا ذات يوما لأعرف هذا الرجل الذي رايته وبحق موسوعة ثقافية متنقلة ،ينقلك في حديثه من بحر العلوم الإنسانية للسياسية ومنها لعلم الاجتماعي فالسلوكيات مرور بالثقافات ،وعودة إلي الأخلاقيات التي يتوسطها الحديث عن الرقائق والإيمانيات
لتخرج من مجلسه منهك العقل والفكر "بعد وجبة معلوماتية دسمة ".
وعلي مدار العامين الماضيين جمعتنا مناسبات عدة ،كانت لا تنتهي إلا بحصولي علي مجموعة من الكتب يقدمها لي
وعلي الرغم من أننا لست (أخت) أو انتمي لجماعة الإخوان المسلمين تنظيميا ،إلا أننا لم اشعر في حواري معه يوما بتلك الحساسية التي أشعرها مع غيره من الإخوان في التعامل
وأيقنت أن خالد حمزة وجه أخر اعتبره من وجهة نظري غير تقليدي "مصحح " لصورة لرجال الإخوان وقيادتها التي تتشابه في أحيان كثيرة.
فنادر ما تجد اليوم داخل الجماعة من يحاول مد الجسور ،تراكين هذا !! للفرص والظروف !!ولعل حوار مدوني الإخوان والذي تأخر لشهور عدة مع قيادات الجماعة خير شاهد علي قولي ..
ولكن خالد حمزة كان علي العكس يسعي لمد جسور التواصل وفتح قنوات لها بين الأجيال الإخوانية المختلفة علي المستوي الداخلي للجماعة ،وكذلك بين شباب الإخوان وغيرهم من التيارات السياسية .
فكان يسعي دائما لإخراج جيل من الشباب أو ما يسمي بالجيل الثالث للإخوان من حضانة العزلة والانكفاء علي النفس ،إلي الانفتاح والحوار مع الأخر والتواصل الدائم
بل لم يقتصر الدور علي الداخل بل امتداد إلي الخارج ، ومحاولته فتح تلك القنوات من خلال التواصل الإعلامي عبر موقعه كمدير لموقع إخوان ويب والذي خرج وكسر تابوه موقع "إخوان اون" لاين باللغة العربية ،فكان من خلاله يقدم كل ما يقال علي الإخوان بالنقد قبل الإيجاب وهو ما يعكس لدي الغرب مرونة تلك الجماعة ..
كما سمح له موقعه بأن يكون قناة أساسية لتسويق ملف المحكمة العسكرية السابعة للإخوان والتي يحاكم بها 40 من قيادات الإخوان علي رأسهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للجماعة إعلاميا ، مما دفع بالعديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية للإعلان عن تضامنها مع القضية .
ومع التعامل والاحتكاك بين تلك المنظمات والجماعة كشف لدي الغرب عن وجه أخر ترجمة إعلان القس الأمريكي والتر فنتوري "أن جماعة الإخوان المسلمين المحظورة بقرار مصري جماعة إصلاحية مدنية لا تمارس العنف ولا تهدف إليه "
فكان تلك التصريحات وغيرها من كشف أوراق المحاكمة العسكرية وما يجري بها من مهازل قانونية وصلت مناقشتها داخل أروقة الكونجرس الأمريكي ،بمثابة الكارت الأحمر التي فزع قلب النظام الحاكم وأخرجه عن وعيه فبات يفتح أبواب المعتقلات علي أخرها لتجمع الآلاف من أعضاء جماعة الإخوان خوفا من أن تحقق هاجسه في الوصول إلي السلطة وإسقاط حلمه بالتوريث .وكان خالد حمزة المتقارب للأربعين احد هو المعتقلين ، ورغم صغر سنة إلا أن إمراضه المتعددة لم تشفع له من غياهب المعتقل .
ولعل دموع فيوليت داغر رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان بفرنسا التي انهمرت بمجرد سمعها نبأ الاعتقال دليلا علي إنسانية هذا الرجل ، وأنه مختلف بكل المقاييس .
اسأل الله أن يفك أسره واسر كل مظلوم وان يجعل تلك الخنادق والمعتقلات والجدران المغلقة مأوي لكل ظالم ومتجبر.. اللهم أمين .


1 التعليقات:
الله يسامحك يا أخت إيمان.. عموما طبعا دفاعك عنه يحترم كليا وجزءيا، ووجهة نظرك أيضا تحترم..
لكن ساعات وجهات النظر بتزعل.. عموما ما يهمكيش، اسردي آراءك ووجهات نظرك، اختلف معها الباقون.. أحبوها.. زعلوا منها، المهم أن تعبر عن قناعاتك المبنية على حقائق وبحث ونظر.
ليس معنى هذا أنني أقول إن وجهة نظرك في الإخوان أنهم غير ودودين أو مثقفين غير مبنية على حقائق أو بحث ونظر، ولكنني أختلف معك نعم وأرى غير ذلك، إلا أنني مقتنع أن لكل وجهة نظر وقناعة واحتكاك وخبرات تختلف عن الباقين.
فك الله أسر أستاذنا خالد حمزة وآجره وجزاك الله كل خير
إرسال تعليق