فيش شئ بغزة !!
فيش ...فيش ..فيش" هي الإجابة التي تجدها عندما تسأل عن أي بضاعة داخل قطاع غزة ،فمنذ اللحظة الأولي لوصلنا رفح الفلسطينية ،لم تجد محال مفتوحة، الأبواب مغلقة ، والمفتوحة منها رفوفها تحمل من الأتربة ما يعبر عن حالها.
قضينا الليل في ضوء خافت خشية أن يفرغ مولد الكهرباء ، وحال الإضاءة كحال الدفاية تعمل ساعة وتصمت أخري حتى لا ينفد غازها سريعا.
وفي الصباح بحثنا عن صابون لنغسل وجوهنا فلم نجد، بينما هربت المياه من الصنابير.
وبحثا عن سكر وشاي لإعداد كوب من الشاي يمكنا من تحمل متاعب السفر وعدم النوم ولكننا فلم نجد .،خرجنا لنسأل في المحالات فكانت الإجابة فيش للأسف .
مررنا خلال رحلتنا بالعديد من المخيمات داخل القطاع ، كنت أتخيل وأنا أمر بطرقات قطاع غزة وبين مخيماته والأزقة التي تفصل بين بيوتها ،والتي تشبه المناطق العشوائية بمصر أن أشاهد هذا المشهد المتكرر في شوارع مصر الشعبية هذا السيدة تحمل كرنب وشنطة الخضار ،وأخري تحمل أكياس الطعمية الساخنة الفول ،وثالث يحمل أرغفة الخبر ،ورابع وخامس يحملون مستلزمات الحياة اليومية
ولكن بين المخيمات بحثت عن تلك المشاهد فلم أجدها ، وجدت الأهالي يقومون بنشر الملابس حتى تقوم أشعة الشمس والهواء بتنظيمها وتجفيف رائحة العرق بها ،فليس هناك ماء ولا مساحيق ولا كهرباء لتشغيل الغسالات ، ويزرعون بعض الخضروات لتكون ليسد محصولهم جوع يوم أو يومين،لذلك عندما تسال عن طعام ينصحك البعض بتناول الخيار وحبات الافاكاتو ، وإذا كنت جائعا أن تحمر الطعام بالزيت المقلي لتشعرك بالشبع
لا تشعل الأفران إلا في المساء حتي تعم التدفئة بالمنازل في ظل البرد القارص وانقطاع الكهرباء.
حتى الصيدليات أرففها خاوية من الأدوية ،مفيش معجون إنسان ولا حتى برفان فما هو حال الأدوية
حتى صرحت لنا صاحبة احدي الصيدلات أنها تفتح الصيدلية من باب الترويح عن نفسها فحركت
وتجولنا في شوارع هذا القطاع الذي تشعر فيها بأنك لست بعيد عن مصر فحاله ذكرنا بمدينتي الإسماعيلية والسويس أعقاب حرب 1956،
وعندما ذكرت هذا لمرافقي ضحكوا علي ،ولكن بالفعل هذه هي المشاهد التي نقلتها كاميرات السينما المصرية ورسمتها كلمات كتب التاريخ ، فالبيوت مهدمة بضربات صاروخية تضاهي أثارها كتلك التي تركها العدوان الإسرائيلي بمدن القناة .
طلقات الرصاص تخترق جدرانها وترسم عليها لوحة شرف وبطولة ،مخيمات ،استيطان ، ترحيل للأهالي ، لا طعام ولا كهرباء ، وفي المقابل صمود وجهاد وقوة وصبر وجلد وضرب أمثال في البطولة أليس هناك من تشابه بين البلدين .
وعلي أطراف مدينة غزة مجموعة من الأبنية ، شرع أصحابها في بناءها إلا أن عدم وصول مواد البناء إلي القطاع أوقفت تلك المشاريع
وعلي الجهة الأخرى هذا المنزل البسيط الذي قضينا به ليلتنا دون أبواب أو شبابيك التي طارت قبل أشهر اثر قذيفة إسرائيلية ، ولم يجد أهل البيت شكارة من الاسمنت لسد الهواء القاتل في هذا الشتاء الذي وصلت درجة الحرارة به مساء إلي تحت صفر .
حتى الأموات لم يجد ما يواري أجسادهم التي تطايرت بتلك القذائف المحرمة دوليا ، وها هو أبو الشهداء أو محمود الزهار الذي لم يجد من الاسمنت ما يواري به جثمان ابنه حسام الذي سقط قبل أيام في اجتياح إسرائيلي لحي الزيتون
هذا الحي الذي تخيلت أن أري به أشجار الزيتون التي علمتني معني الصبر الصمود من خلال الصور إلا إنني وجد ارض هذا الحي مجرفة محرقة لا تري بها إلا مسحات من تلك الجذوع المحترقة ،ولكنها لم تحرق قلوب أهالي الحي الذي يرون الشمس ستشرق قريبا .
وفي الطريق بين خان يونس وقطاع غزة تشهد العديد من الصوبات الزراعية التي هرب عنها أصحابها بعد منع دخول المواد الأزمة لاستكمال عملية الزراعة بها
وقبل أن نصل إلي بنت حانون نفذ بنزين السيارة ولم نجد من ينجدنا بعدة من اللترات فغزة كلها بلا وقود .
قضينا الليل في ضوء خافت خشية أن يفرغ مولد الكهرباء ، وحال الإضاءة كحال الدفاية تعمل ساعة وتصمت أخري حتى لا ينفد غازها سريعا.
وفي الصباح بحثنا عن صابون لنغسل وجوهنا فلم نجد، بينما هربت المياه من الصنابير.
وبحثا عن سكر وشاي لإعداد كوب من الشاي يمكنا من تحمل متاعب السفر وعدم النوم ولكننا فلم نجد .،خرجنا لنسأل في المحالات فكانت الإجابة فيش للأسف .
مررنا خلال رحلتنا بالعديد من المخيمات داخل القطاع ، كنت أتخيل وأنا أمر بطرقات قطاع غزة وبين مخيماته والأزقة التي تفصل بين بيوتها ،والتي تشبه المناطق العشوائية بمصر أن أشاهد هذا المشهد المتكرر في شوارع مصر الشعبية هذا السيدة تحمل كرنب وشنطة الخضار ،وأخري تحمل أكياس الطعمية الساخنة الفول ،وثالث يحمل أرغفة الخبر ،ورابع وخامس يحملون مستلزمات الحياة اليومية
ولكن بين المخيمات بحثت عن تلك المشاهد فلم أجدها ، وجدت الأهالي يقومون بنشر الملابس حتى تقوم أشعة الشمس والهواء بتنظيمها وتجفيف رائحة العرق بها ،فليس هناك ماء ولا مساحيق ولا كهرباء لتشغيل الغسالات ، ويزرعون بعض الخضروات لتكون ليسد محصولهم جوع يوم أو يومين،لذلك عندما تسال عن طعام ينصحك البعض بتناول الخيار وحبات الافاكاتو ، وإذا كنت جائعا أن تحمر الطعام بالزيت المقلي لتشعرك بالشبع
لا تشعل الأفران إلا في المساء حتي تعم التدفئة بالمنازل في ظل البرد القارص وانقطاع الكهرباء.
حتى الصيدليات أرففها خاوية من الأدوية ،مفيش معجون إنسان ولا حتى برفان فما هو حال الأدوية
حتى صرحت لنا صاحبة احدي الصيدلات أنها تفتح الصيدلية من باب الترويح عن نفسها فحركت
وتجولنا في شوارع هذا القطاع الذي تشعر فيها بأنك لست بعيد عن مصر فحاله ذكرنا بمدينتي الإسماعيلية والسويس أعقاب حرب 1956،
وعندما ذكرت هذا لمرافقي ضحكوا علي ،ولكن بالفعل هذه هي المشاهد التي نقلتها كاميرات السينما المصرية ورسمتها كلمات كتب التاريخ ، فالبيوت مهدمة بضربات صاروخية تضاهي أثارها كتلك التي تركها العدوان الإسرائيلي بمدن القناة .
طلقات الرصاص تخترق جدرانها وترسم عليها لوحة شرف وبطولة ،مخيمات ،استيطان ، ترحيل للأهالي ، لا طعام ولا كهرباء ، وفي المقابل صمود وجهاد وقوة وصبر وجلد وضرب أمثال في البطولة أليس هناك من تشابه بين البلدين .
وعلي أطراف مدينة غزة مجموعة من الأبنية ، شرع أصحابها في بناءها إلا أن عدم وصول مواد البناء إلي القطاع أوقفت تلك المشاريع
وعلي الجهة الأخرى هذا المنزل البسيط الذي قضينا به ليلتنا دون أبواب أو شبابيك التي طارت قبل أشهر اثر قذيفة إسرائيلية ، ولم يجد أهل البيت شكارة من الاسمنت لسد الهواء القاتل في هذا الشتاء الذي وصلت درجة الحرارة به مساء إلي تحت صفر .
حتى الأموات لم يجد ما يواري أجسادهم التي تطايرت بتلك القذائف المحرمة دوليا ، وها هو أبو الشهداء أو محمود الزهار الذي لم يجد من الاسمنت ما يواري به جثمان ابنه حسام الذي سقط قبل أيام في اجتياح إسرائيلي لحي الزيتون
هذا الحي الذي تخيلت أن أري به أشجار الزيتون التي علمتني معني الصبر الصمود من خلال الصور إلا إنني وجد ارض هذا الحي مجرفة محرقة لا تري بها إلا مسحات من تلك الجذوع المحترقة ،ولكنها لم تحرق قلوب أهالي الحي الذي يرون الشمس ستشرق قريبا .
وفي الطريق بين خان يونس وقطاع غزة تشهد العديد من الصوبات الزراعية التي هرب عنها أصحابها بعد منع دخول المواد الأزمة لاستكمال عملية الزراعة بها
وقبل أن نصل إلي بنت حانون نفذ بنزين السيارة ولم نجد من ينجدنا بعدة من اللترات فغزة كلها بلا وقود .

1 التعليقات:
لا تعليق بعد كلامك ده يا ايمان
لقد ابكيتنا جميعا و نحن نعيش و نتخيل معكى هذه الاجواء
إرسال تعليق