الإثنين، ٨ فبراير، ٢٠١٠

وبدأت لعبة الانتخابات مبكرا ..افرجوا عن مصر شعار لابد وأن يعود


الأحد، ٣١ يناير، ٢٠١٠

مخدرات داخل قاعات المحاكم

video

اعتذر عن سوء التصوير ولكنه كان داخل قاعة المحكمة ووسط خشود امنية الا انني رأيت عن رصد تناول المخدر داخل قاعة المحكمة امر يستحق باي شكل من الاشكال

صرخة أم تشهد علي الاهمال الطبي في السجون الذي اودي بحياة ابنها

video

فيديو سجل داخل قاعة محكمة الفيوم اثناء حضور ام السجين احمد ايوب 24 سنة جلسة محاكمته لتبلغ القاضي بوفاة ابنها داخل السجن

تم تسجله خلال اجراء التحقيق الاستقصائي عن موتي السجون

الخميس، ١٤ يناير، ٢٠١٠

د. محمد بديع ..هل يكون مرشد عصر توريث الرئاسة


يراه البعض رجلا عقائديا لا يتحدث الا بالقرآن والأحاديث النبوية متواضعا لدرجة الزهد وهو ما جعل الكثير من المحللين يؤكدون ان توليه قيادة جماعة الإخوان المسلمين سيعود بها للعمل الدعوي، إلا أن الدكتور محمد بديع عبد المجيد -66 عام - نجح في الفترة الاخيرة في إثبات أنه يمتلك صفات العديد من مرشدي الجماعة السابقين فلديه مسحة من عمر التلمساني "يتحلي بالهدوء والحذر والمرونة في الوقت ذاته"، وعمق مصطفي مشهور وحزم المستشار مأمون الهضيبي، بينما يشارك عاكف في الفطرة النقية وصفاء القلب والحرص علي الاخوة قبل الجماعة .
ليصبح بديع الذي يلقي بيعته غدا كأول مرشد للاخوان يأتي عن طريق الانتخابات ويخلف مرشدا حيا وكذلك أول مرشدا في تاريخ الجماعة لم يلق الإمام البنا مؤسس الجماعة.. ثامن قائد في تاريخها
غدا الخميس يقف بديع أمام مهدي عاكف وأعضاء مكتب الارشاد ليبايعه الجميع علي منصب المرشد الثامن في تاريخ الجماعة، ويلقي خطابا يكشف به عن آليات الجماعة في الفترة القادمة، بعدما حملت آراء العديد من المحللين في الآونة الأخيرة وعقب طرح اسمه لتولي هذا المنصب تكهنات بعودة الجماعة للحفاظ علي التنظيم الداخلي للجماعة والانكفاء علي ذاتها ورجوع الجماعة لما قبل السبعينات والبعد عن المشاركة في الحياة السياسية، وهو ما ينفيه بديع وعدد من قيادات الجماعة التي تؤكد ان بديع سيكون امتداد للمهدي عاكف فستحمل تصريحاته نفس العفوية والشفافية الا انه قد تكون اكثر حذرا حتي لا تجلب علي الجماعة أي صداع .
وتذهب بعض قيادات الجماعة للقول بأن شخصية مرشد الجماعة لا تؤثر علي استراتيجية الجماعة إلا في بعض الامور القليلة التي خصته بها اللوائح فالجماعة تعمل وفق نظام المؤسسة والمرشد لا يديرها بشخصة ولكن من خلال هيئاتها.

لم يعرف لبديع مواقف سياسية محدده رغم عضويته بمكتب الارشاد منذ عام 1993 إلا أنه خلال الفترة الأخيرة كشف عن نهج مخالف دائما لكافة التوقعات التي تعكس رؤيته الانفتاحية علي المجتمع ونظرته السياسية لعدد من القضايا، وذلك خلال لقاءاته التنظيمة بأعضاء الجماعة في محاولة لامتصاص ما يعرف بأزمة انتخابات مكتب الارشاد حيث كشف بديع عن العديد من آرائه حيث أعلن رفضه لسياسات النظام المصري حول القضايا الاقليمة ومنها إقامة الجدار العازل بين مصر وقطاع غزة وتساءل لماذا لم تقم مصر هذا الجدار علي باقي حدودها؟ وطالب الشعب المصري باعلان غضبته ولو من خلال "الفيس بوك ".
ويبدو أن ما يقيل عن عاكف قبيل توليه منصب المرشد العام للجماعة من كون موقف القيادة حمله لتبني العديد من المواقف التي لم تكن متوقعه منه في كونه رجلا ينتمي للتيار المحافظ سينطبق كذلك علي الدكتور بديع، فمن يعرف الدكتور بديع عن قرب يقتنع أن حرصه علي الدعوة وعلي الجماعة لا يكون من خلال الانكفاء واطروحات جيله من أعضاء تنظيم 65 ولكن من خلال نظرية الانفتاح الحذر التي يتميز بها عن غيره من جيله وهذا ما تعكسه تصريحاته عندما يقول "من قال أننا سنتقوقع علي أنفسنا.. وعلي من يقول هذا أن يسأل عن أعضاء مكتب الارشاد العديد ومن قاموا به من أعمال سياسية واجتماعية من خلال نقاباتهم المهنية وهذه نماذج ستقدم الكثير خلال الفترة القادمة فانتظروا عملها قبل ان تحكموا عليها".
وحول المشاركة في الانتخابات القادمة والتي يتوقع المحللون تقليص مشاركة الجماعة بها في ظل النهج المتوقع من القطبيون الجدد يأتي بديع لينسف تلك التوقعات قائلا "الإخوان ليسوا بالفصيل الهين أو البسيط أو القليل ونحن سنشارك في كافة الفعاليات السياسية التي تشهدها البلاد فيما فيها الانتخابات البرلمانية القادمة فهذا دورنا وحقنا ودور كل مصري وعلي النظام الحاكم السماح لكل المصريين مسلمين ومسحيين بالمشاركة في الانتخابات بحرية ودون قيود دستورية حتي يحسن الجميع اختيار مسئولية وذلك من اجل مصلحة البلاد "
ورأي بديع ليس وليد اليوم ولكنه مسجلة له في تصريحاته خلال انتخابات 2005 فهو يري ان خوض الانتخابات أمر واجب لمحاربة الفساد "الإخوان لم يبتغوا من ترشيحهم لمجلس الشعب منصبًا أو جاهًا ولكن تمت المشاركة في الانتخابات البرلمانية من أجل إنقاذ الوطن مما يعيشه من فساد وتيه" حيث يري بديع ان محاربة الفساد امر واجب علي كل مسلم، وشدد علي ذلك بقوله أن "الإخوان سيتصدون بكل قوة للفساد الذي استشرى في مختلف مناحي الحياة مهما كلفهم ذلك من متاعب".
ويشدد علي رفضه لمبدأ الصفقات مع الحكومة، لكنه لا يرفض التفاهم معها، ويؤكد أنه "لا توجد صفقات على حساب مبادئ وقيم بل أهداف كل طرف والحفاظ على البلد، فلا نهدف للحوار مع الحكومة وحدها التي تمثل حزبا واحدا، لكن نريد حوارا مع جميع القوى التي تشكل الخريطة السياسية في مصر وتحتاجها البلد".
ويتمسك بديع مثل غيره من قيادات الجماعة بشعار "الاسلام هو الحل " الذي يعتبره الكثير من المحللون ورجل السياسية وكذلك القوي الوطنية نوعا من التميز الا ان لبديع وجهة نظر اخري فهو يري أن الشعار يتضمن برنامجًا عمليًا لحل مشاكل الأمة، وأن من يحاول أن يفصل السياسة عن الدين يبتغي من وراء ذلك ألا يفضح أمرهم وتبقى السياسة أسيرة أوْحالِ المفسدين، ورغم قلة التصريحات السياسية لبديع الا انه يري ان الحزب الحاكم ليس لديه جديد يقدمه وانه مازال متمسك بالوجوه التي تشع الفساد في مؤسسات مصر .وكان بديع ضمن مجموعة من العلماء الذين طالبوا بمحاكمة يوسف والي وزير الزراعة الأسبق ،وأعلن في احدي حوارته عن موافقته ترشيح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية ولكن بشرط اتاحة الفرصة امام انتخابات حرة ونزيهة ..بينما يرفض في الوقت ذاته تولي مسئولية المرأة والقطبي لرئاسة الدولة، مؤكدا في الوقت ذاته أنه يرحب بالدولة الاسلامية وليست الدينية رافضا دعوات فصل الجانب الدعوي عن السياسي داخل الجماعة.
ويري المرشد الجديد أن الجماعة الإسلامية مثل القائد الذي يجب أن يقوم بأعباء دينية بجانب قيادته مثلما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل في الدولة الإسلامية الأولى، فكان قائد الدولة والمنفذ لأحكام القضاء وكان يقود الجيش.
وعندما يوضح رؤيته عن الديمقراطية فيقول: إذا اختار الناس شيئا غير شرعي لا يصلح تنفيذه، فإذا كانت هناك مخالفة للشرع فلا يمكن إعمالها.
ويرفض بديع ترك العمل السياسي والتفرغ للدعوي؛ لأنه يرى أن هذا يتماشى مع خطة النظام لتجميد الإخوان والقضاء عليها نهائيا مؤكدا ان الجماعة لن تسعي في الفترة القادمة لتقديم لحزب سياسي او جمعية خيرية قائلا "الدين الاسلامي يتناول مظاهر الحياة جميعا وتخرج من القرآن والسنة وهناك ناس يتخصصون في العمل السياسي واخرون في العمل الدعوي وغيره ولكن ما يطرح هذا الامر ليس علي علم بالواقع المصري فهل هناك فرصة لتقديم الجماعة لحزب سياسي؟ وانظروا الي حزب الوسط الذي أعلن العديد من المرات تبرأه من جماعة الاخوان ورغم ذلك لم يحصل علي الترخيص منذ أكثر من 12 عام فكيف بهذه الاقتراحات التي لا يمكن تطبيقها في أرض الواقع وعلي من يطرح ذلك ان يطالب النظام الحاكم بخلق المناخ السياسي المناسب واطلاق الحريات وتطبيق الديمقراطية حتي نستطيع ان نتحرك في كافة المجالات ولكننا اليوم في وقت تحل فيه الجمعيات الخيرية ونوادي اعضاء هيئة التدريس فاين المناخ الحر ...ولكن الاخوان جماعة لخدمة مصر وكل ما نراه في مصلحة الوطن فسنقوم به "ولكن في الوقت ذاته يؤكد أن المرأة لا تصلح لقيادة الدولة وكذا القبطي بناء على رأي فقهي.

ويبدأ بديع عمله كمرشد جديدا للجماعة يوم السبت القادم وامامه العديد من الملفات المطالب بحسمها ومنها تعديل كافة لوائح الجماعة التي حملت في الاوانة الاخيرة التي من الطعون والتشكيك فيها، وكذلك محاولة استرضاء الدكتور محمد حبيب النائب الأول السابق للجماعة ويطرح بديع في ذلك رؤية خاصة حيث يؤكد أن كل من خرج من قيادة الجماعة عليه التفرغ لإجراء بحوث لتطوير أداء الجماعة وطرح مشروعات استراتيجية لعملها خلال السنوات القادمة.
كما تحمل ملفات بديع توزيع ملفات الجماعة علي اعضاء مكتب الارشاد وكذلك تعيين النائب الاول وتسمية النائب الثالث والذي يكون من خارج القطر المصري وفق لائحة التنظيم الدولي للجماعة.
كما تحمل أوراق بديع أمورا هامة وهي معالجة الأزمة التي شهدتها الجماعة في الاوانة الاخيرة وان كان بدأ ذلك بالفعل من خلال نزوله للصف وتوضيح العديد من الامور والوعد بتصليح الامور ومعالجة الاخطاء.
واذا كانت ملفات الامور الداخلية للجماعة تطغي علي مهام بديع في الأيام الاولى فإن ملف الانتخابات البرلمانية والتحالفات السياسية وموقف الجماعة من ترشيح نساء هذه المرة من عدمه وموقف الجماعة من عملية التوريث والانتخابات الرئاسية وكذلك مواقفهم حيال القضية الفلسطينية ستشغل الكثير من وقته وتركيزه.

ويعتبر بديع من أشد المخلصين للتنظيم الذي يعتبره محضنا تربويًّا للجماعة كفل لها الاستمرارية طيلة هذا الوقت، وأثبت أن خطابه العام مغرق في الدعوية فيقول: إننا نتعبَّد لله بالالتزام بالشورى، ونظُم الجماعة، والثقة في القيادة، مع النصيحة الواجبة لأئمة المسلمين وعامَّتهم؛ بشرائطها الشرعية وآدابها، فهذا منهج بديع في التعامل والذي انعكس بشكل واضح من خلال توليه لقسم التربية في الجماعة ووضع المناهج منذ أكثر من عشر سنوات نظرا لاهتمامه بهذا الجانب التي تعلمه من سيد قطب علي حسب تعبيره ويعد قسم التربية من أخطر وأهم الاقسام في الجماعة.

ويلجأ دائما بديع للأسلوب الدعوي في التوجيه حتي في التحليل والتفسير العلمي للعديد من القضايا العلمية حتي أطلق عليه البعض "مصطفي محمود الإخوان" حيث يجيد ربط الدلائل العملية بآيات القران الكريم ولعله ضرب مثلا في ذلك خلال ازمة انفلونزا الطيور والخنازير التي قدم تفسيرها في مقالا له تحت عنوان خذوا العبرة من انفلونزا الطيور قال فيه "أرأيتم كيف سلط الله- عز وجل- كائنًا متناهيًا في الصغر ليحطم كبرياء وغرور هذا الإنسان الجاحد الكنود؟! وهو ما فيه تحذيرًا لكل من حارب دين الله وبارزه بالمعاصي، وظن أن الدنيا قد دانت له؟
ويعد الدكتور يوسف القرضاوي من أساتذة بديع بحسب اعترافه بذلك واستعانته في العديد من مقالاته التربوية التي تلقي قبولا بين صفوف الشباب بأقواله وحتي أبياته الشعرية ومنها تلك الأبيات التي يضعها بديع منهج لحياته بحسب قوله:
ضع في يدي القيد ألهب أضلعي بالسوط ضع عنقي على السكي
لن تستطيع حصار فكري ساعةً أو نزع إيماني ونور يقيني
فالنور في قلبي وقلبي في يدي ربي وربي ناصري ومعيني
بينما كانت مأثورات سيد قطب الحاضر دائما في ذهن بديع مجالا خصب للاستعانة بها دائما ففي العديد من المقالات استخدم تلك التقديمه في مقالاته قائلا "هذه خواطر ملكت علي نفسي في ظروف صعبة وساخنة قال عنها الأستاذ سيد قطب رحمه الله: "إن هذا القرآن نزل في جو ساخن ولا يفهم إلا في مثل هذا الجو الساخن الذي نزل فيه".
وينهي مقالاته بصيغة دعائية قائلا: "رجاء إلى كل قارئ وقارئة لكتابي هذا أن تسألوا الله لي القبول والرضا والعفو والمغفرة إن وجدتم فيه ما يفيدكم أسأل الله أن ينفعكم به تقبل الله مني ومنكم، فالصواب من الله وأما الخطأ والتقصير فهو من طبائع بني آدم، وابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ".
وكانت معرفة بديع لجماعة اخوان المسلمين في اوائل شبابه عن طريق كتب سيد قطب، ففي مدينة المحلة الكبري ولد الدكتور بديع عام 1943 .. وتعرف علي جماعة الإخوان عام 1959 عندما كان طالبا في كلية الطب البيطري وكانت كتب سيد قطب ملاذه في تلك الفترة حتي أنضم لما يعرف بنتظيم 65 ليلقي القبض عليه عام 1965 وهو مازال شاب صغيرا ويحكم عليه بالسجن لمدة 15 سنة كاملة ذاق فيها بحسب شهادته ألوان العذاب في السجن الحربي ليصبح بذلك أحد الشهود علي تعذيب الاخوان في سجون عبد الناصر، ويختلف بديع عن غيره ممن يعرفون باعضاء تنظيم عام 1965، وعن سيد قطب يقول بديع أن الاخوان لم يتعاملوا في يوم من الايام مع المجتمعات علي انها مجتمعات جاهلية "فالإخوان وهم في السجون ومع من ظلموهم كانوا يحسنون اليهم ولم يحملوا ضغينة لهم وذكر أن سيد قطب عندما أخذ لتنفيذ حكم الاعدام كان يسلم ويضحك في وجه الجنود وحكي بديع قصة قائلا عندما تم تعينه معيدا بجامعة أسيوط في 1965 وزار بعدها قطب في السجن سأله قطب عن أحوال البلد فرد عليه بديع بأن التعصب والغضب بين المسلمين والاقباط يملأ المكان فرد عليه قطب بأنه لابد أن يقنع المسلمين بأن إصلاح حال أنفسهم والحرص علي سلوك الرسول مع حيرانه حتي من اليهود الذين كانوا يؤذونه هو المخرج ".
ويقول لو كان سيد قطب حيا وقال له أحد أنت أخطات لكان أعترف بخطئه وهذا من طبيعته لأنه كان يبحث عن تربية الانسان بالعقيدة الصحيحة وزرع أسس الدين في أعماقه ويعتبر دائما ان النجاح في بناء العقيدة الاسلامية الصحيحة تتلاشي معه أي أخطاء ومن يربي علي غير هذا يصعب اصلاحه.
عرف الدكتور محمد بديع داخل الصف الاخواني باحتواءه لكافة الآراء التيارات داخل الجماعة كما أنه من قلائل قيادات تنظيم 65 او ما يعرف بالقطبيون الذين يرفعون شعار "الباب يفوت جمل والدعوة تنفي خبثها "لكل من يخالفها الرأي والرؤى ولكن بديع يرفع شعار "لا أحب ان يبعد عنا اخ وعلينا ان نقدم النصيحة " وهو نفس الاسلوب الذي استخدمه لتوجيه فئة شباب المدونين من الجماعة والذين لاقوا نقدا لاذعا من كبار قيادات الجماعة وطالبهم بعدم التشهير بالجماعة عبر الفيس بوك مؤكدا ان هذا ليس نوعا من الديكتاتورية ولا حرمان من حقوقهم في التعبير عن الراي ولكن عملا بقول النبي صلي الله عليه وسلم "من نصح اخاه علي الملئ فقد شابه ".
ولم يتوقف بديع عند هذا الأمر فاقتحم تلك الوسائل فاصبح لديه عضوية علي الفيس بوك كما اجري العديد من الحوارات مع الشباب عبر المواقع الالكترونية، ورغم اشراف بديع علي قسم التربية لفترة طويلة الا انه اعترف مؤخرا عن ان مناهج واساليب التربية لدي جماعة الاخوان المسلمين تحتاج إلي تعديل وتصحيح وأوضح أن القضية ليست في المناهج فقط التي ولكن في المربي أيضا الذي أصبح خبراته محدودة ولا يملك الوسائل المساعدة ومنها المعسكرات التي تربنا عليها والتي تعالج اهواء النفس البشرية .
روحانية بديع كانت تظهر في العديد من المناسبات فهو حافظ جيدا للشعر والانشاد الديني وكان ينشد العديد منها في المناسبات المختلفة ومنها أنشودة حاسب نفسك التي يقول فيها" حاسب نفسك أول بأول ..افرض دائما حسن النية علي ما يبنان لك منه دليل –اسأل نفسك –حاسب قلبك –ربك عالم سرك كله "


وفي عام 1965 دخل الدكتور بديع السجن عدة مرات فكانت البداية مع سنة التحاقة بجماعة الاخوان المسلمين مع كبار قيادات جماعة الاخوان فيما فيهم الأستاذ سيد قطب وزامله كل من الدكتور محمود عزت ومهدي عاكف وحكم عليه رغم حداثة علاقته بالجماعة بـ15 عاما قضي منها 9 سنوات ليحصل علي عفو عام 1974 ليخرج بعدها الي لاستكمال دراسته دراسته بكلية الطب البيطري ..وتزوج من ابن الحاج محمد الشناوي كان أحد رفقاء مصطفي مشهور في التنظيم الخاص ولهذا ربط البعض بين ذهاب بديع لبني سويف بتكليف من مشهور ليحل محل الاستاذ حسن جودة مسئول المكتب الاداري للمحافظة في ذلك الوقت وهو ما نافه بديع وقال "الأستاذ جودة أستاذي وأخي الكبير كما أنه كان صهر مصطفي مشهور ولم أذهب لبني سويف لأحل مكانه"
سافر بديع إلى اليمن في أوائل الثمانينات مما أسهم في عدم ظهور الرجل على الساحة في هذه الفترة، ونظرا لجهوده العلمية هناك سجله اليمنيون في موسوعة عظماء العلماء العرب واعتبرته موسوعة هيئة الاستعلامات المصرية واحداً من اعظم مائة عالم عربي.
ورجح البعض سفر بديع لليمن لتوتر علاقته بمرشد الجماعة في حينها عمر التلمساني الا ان بديع نفي ذلك وقال "علاقتي كانت جيدة جدا بالاستاذ عمر التلمساني الذي زارني في بيتي بالمحلة رغم صغر سني وقتها واكن له كل الاحترام والتقدير "
كان لبديع موعد جديد مع الاعتقال فيما يعرف بقضية جميعة الدعوة الاسلامية التي اسسها حسن جودة في بني سويف الا ان مدة الاعتقال لم تزد عن 75 يوما .
ومع عهد الرئيس مبارك كان لبديع موعد مع المحكمة العسكرية الثانية للجماعة في عهد مبارك عام 1999فيما عرفت بقضية النقابيين وحصل علي 5 سنوات قضي منها ثلاثة ارباع المدة، إلا انه اكتسب خلال تلك الفترة شعبية بين صفوف عدد كبير من الجماعة فالقضية جمعت بين كل من مختار نوح الخارج عن الجماعة والذي كتب للدكتور بديع اهداء في مقدمة عدد من كتبه قال فيها "هذا الرجل أحبه" وجمع أيضا المهندس محمد علي بشر والمعروف بانتماءه للتيار الاصلاحي ونجح بديع في اكتساب ثقة هؤلاء جميعا وحبه وتقديره وذلك لتواضعه الجم ويروي لنا الحاج ماجد الزمر مسئول مكتب كتلة الاخوان المسلمين وأحد المحكوم عليه في قضية النقابيين عن الدكتور بديع في السجن " كان رجلا لا يأتي عليه السحر الا ساجدا فهو رجلا روحانيا يسبح في علم الله ويربط العلم الشرعي بالاكاديمي والمادي ..كان يشرح لنا آيات القران الكريم مستخرجا منها الأدلة المادية علي وحدانية الله وهذا إعجاز علمي .. كما أنه رجلا واسع الافق ..لديه قدرة علي استعياب الآخرين وهو ما جعل الجميع يتلف حوله ويلجا له في الشدائد والازمات "
ويروي لنا الزمر موقف طريف "عرف عن الدكتور بديع نقاءه وكان يقوم بالرقية الشرعية فقد جاءه ذات مرة أحد الزائرين في السجن وطلب منه رقيته وعندما تنتهي من ذلك اخرج له من جيبه عشرة جنيهات وقال هذه لك يا شيخنا ربنا يكرمك ..فما كان من الدكتور بديع الا ان ضحك وشكره واعطاها امامه لأحد جنود السحن "
ويروي لنا أحد زملاءه في كلية الطب البيطري بني سويف قائلا "انه رجلا متواضعا للغاية يقوم باعداد كوب الشاي لنفسه لا يتأخر عن احد في المساعدة لديه العديد من الاعمال الاجتماعية والخيرية ..وداخل الجماعة لا يبخل عن طلابه بالعمل ولا ان من يطلب منه المساعدة ".فهل سيحمل لنا بديع عصر عمر التلمساني الذي أفرز عدد من القيادات الاصلاحية وتبني الشباب ويخرج بالجماعة للمشاركة والانفتاح والدفاع عن حقها في إصلاح البلاد أم سيدخل بها لصندوق مظلم هذا ما ستكشف عنه سنوات ولايته القادمة.

السبت، ٢ يناير، ٢٠١٠

إبراهيم الزعفراني: انتخابات الإخوان "موجهة" وليست "مزورة"

قال الدكتور إبراهيم الزعفراني عضو مجلس الشورى العام بجماعة الإخوان المسلمين إن مستقبل الجماعة أصبح ضبابيا ولا يمكن التنبؤ به في ظل سيطرة فريق بعينه على الجماعة، مؤكدا على أن الجماعة خسرت كثيرا من رصيدها على المستوى الداخلي والشعبي خلال الشهور الماضية وعلى الفريق الأقوى السعي للم جراح الجماعة وتصحيح الصورة الصادمة التي شكلت لدى الرأي العام عن الإخوان. والزعفراني اسم تحمل له صفوف الجماعة في ذاكرتها العديد من المواقف والوقفات أمام قرارات مكتب الإرشاد كان آخرها رفضه لتكليف المرشد العام محمد مهدي عاكف بضمه للجنة المشرفة على الانتخابات ولم يكتف بذلك بل ذهب مقدما مذكرة مختصرة خص "الإسلاميون.نت" بتفاصيلها.وأرجع الزعفراني قرار ضمه مع حشمت والجزار للجنة الإشراف على الانتخابات إلى أن ذلك من باب ضمان عدم التشيك فيها وإضفاء نوع من الشرعية عليها.

وخلال حوار مطول أكد الزعفراني على أن الانتخابات التي جرت في الفترة الماضية إجراءاتها باطلة ولكنه استبعد في الوقت ذاته إعادتها، ورجح رضوخ فريق الإصلاحيين أو الفريق الأضعف كما وصفهم للتعايش من أجل وحدة الصف والحفاظ على الجماعة، مشيرا إلى أن الإخوان لا يعرفون تزوير الانتخابات ولكن هناك ما هو أخطر من ذلك وهو "توجيه الانتخابات" بالإيجاب والسلب وقد تم التوجيه ضد حبيب بالسلب في الفترة الماضية.

واقترح الزعفراني خلال الحوار تشكيل لجنة مصغرة من مجلس شورى الجماعة تقوم بمحاسبة ومراقبة مكتب الإرشاد وطالب قيادات الجماعة بإعلاء مبدأ "المشاركة لا المغالبة". وأن خروج المخالفين في الرأي خارج الجماعة مؤشر خطير قد ينذر بضمور الجماعة.
* في البداية نريد أن نعرف لماذا رفضت الانضمام للجنة الإشراف على انتخابات مكتب الإرشاد والمرشد التي كلفت بها من قبل مكتب الإرشاد؟

- لأن الانتخابات تقوم على إجراءات غير صحيحة ومخالفات إجرائية، ومنها إجراء انتخابات مكتب الإرشاد والمرشد في آن واحد وليس على التوالي.

مذكرة لمكتب الإرشاد

* علمنا بتقديمك مذكرة اعتراضية لمكتب الإرشاد.. ما فحواها؟

- نعم تقدمت يوم السبت أول أمس بمذكرة لمكتب الإرشاد سالكا بذلك الطرق الشرعية داخل الجماعة للاختصام في قرارات مكتب الإرشاد.. حيث فوجئت نهاية الأسبوع الماضي بتكليف بعضوية اللجنة، وأنا صاحب مصلحة فأنا عضو مجلس الشورى العام ومن حقي الترشح، كما أنه لا يجوز أن أكون الحكم والخصم في آن واحد، إلى جانب أنني فوجئت بتسليمي ورق الانتخابات وتكليفي بعضوية اللجنة يوم الانتخابات وهذا لا يجوز، فاللجنة لابد أن تتسلم مظاريف الانتخابات بناء على استدعاء رسمي.

الأمر الثاني هو الأخطاء الإجرائية التي قامت عليها العملية الانتخابية فلا يجوز الجمع بين انتخابات مكتب الإرشاد والمرشد في آن واحد؛ فالإخوان ليس لديهم ترشيح فرد لنفسه ولكن الكل مرشح لعضوية مكتب الإرشاد أو مجلس الشورى العام.

* ما هو وجه اعتراضك على إجراء الانتخابات على المنصبين في وقت واحد؟

- الانتخابات قامت على التصويت بورقتين، الأولى تطالب بترشيح خمسة أسماء على منصب المرشد والثانية ترشيح 16 اسما لعضوية مكتب الإرشاد، فكيف أضع اسم شخص في ترشيحات المرشد وأحرمه من الترشح لمكتب الإرشاد أو العكس، وأنا رجل نقابي وكنت عضوا في اتحاد الطلاب وكذلك اتحاد الأطباء العرب وأفهم أن التزامن يمكن في حالة أن تكون هناك أسماء محددة على مواقع بعينها، ولكن تعطيني ورقتين متصادمتين فليس أمامي سوى أن يبطل صوتي أو أفقد ترشيح شخص أريد أن يتولى هذا المنصب.. إلى جانب أن هذا الأسلوب يفتت الأصوات.

* وماذا عن البنود الأخرى التي احتوتها المذكرة؟

- تضمنت المذكرة رفض نسب التوزيع في الانتخابات وعدم العدل بمعنى أن الجماعة مقسمة لسبعة قطاعات على مستوى الجمهورية، يتم ترشيح شخص واحد لكل قطاع بينما يتم اختيار الـ9 الباقين من الـ16 المرشحين لمكتب الإرشاد من أي مكان، فمثلا هناك 29 شخصا بالقاهرة و8 بجنوب الصعيد، فكيف أساوي بين الاثنين في عدد المرشحين.

* ولكن نعلم أن قطاع القاهرة الكبرى يسمى له 9 أفراد؟

- هذا كان في الماضي وألغي العمل به مع بداية الانتخابات الأخيرة وبدأنا في تلك الانتخابات في تخصيص كل قطاع بفرد واحد فقط وهذا يخل بعملية التوازن، وتساوي القطاعات أمر غير عادل حيث نجد اليوم الأسماء القيادية الكبرى تناطح بعضها في القاهرة فهناك د.حبيب محسوب على القاهرة رغم أنه من أسيوط وكذلك الدكتور محمد مرسي.

انتخابات باطلة

* هل لذلك تم نقل بعض القيادات من محافظتها لتترك وتفسح المجال أمام قيادات بعينها.. فعلى سبيل المثال تم نقل الدكتور محمد مرسي منذ 3 شهور للقاهرة وذلك لإفساح المجال أمام محيي حامد؟

- هذا ما جعلني أمتنع عن المشاركة وأقول إن الانتخابات باطلة وهو ما طعن به أيضا الدكتور حبيب النائب الأول للمرشد عندما أكد أن مكتب الإرشاد لم يبلغ بالإجراءات التي تقوم عليها العملية الانتخابية.

* ولكن البعض يرى أنك رفضت عضوية اللجنة لرغبتك في ترشيح نفسك؟

- لا، على الإطلاق لم يكن ببالي هذا الأمر، فأنا مشغول بلجنة الطوارئ والإغاثة باتحاد الأطباء العرب ومنحتها وقتي وكل تركيزي لأنني أطمح أن تنافس أطباء بلا حدود وهناك إخوان أكثر مني يجيدون العمل الإداري.

* إذن ما السبب وراء رفضك المشاركة باللجنة؟

- لأنني وجدت أن هناك فريقا في الإخوان يستقوي على الآخر فكان لابد لكي تصل لصيغة من التفاهم أن تقف بجوار الفريق الأضعف.

* من تقصد بالفريق الأقوى مكتب الإرشاد أم التيار القطبي داخل الجماعة؟

- لا أستطيع التوصيف ولكن هم المجموعة التي دخلت مكتب الإرشاد وتحالفت كلها ضد الأستاذ عاكف في مسألة تصعيد الدكتور العريان، ثم تكالبت اليوم على الدكتور حبيب.

* بماذا تفسر الدعم المفاجئ من التيار الإصلاحي وفريق من المبعدين من التنظيم للدكتور حبيب رغم خلافاته مع عدد كبير منهم؟

- نحن لا نقف مع شخص الدكتور حبيب ولكن هناك مجموعة من الرؤى التي يطرحها ونتفق معه فيها، فنحن جميعا نطالب بالفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية داخل الجماعة وتقليص صلاحيات مكتب الإرشاد وإيجاد مجلس شورى حقيقي منفصل عن مكتب الإرشاد.

قائد يحسم الخلافات

* وكيف يمكن تفعيل دور مجلس شورى الجماعة في ظل تعذر اجتماعه بسبب المضايقات الأمنية كما تبرر الجماعة دائما؟

- إذا كان يتعذر اجتماع مجلس الشورى للظروف الأمنية والمعوقات التي يعلمها الجميع فلابد من تشكيل مجلس مصغر يتكون من مجموعة منتخبة من 20 من مجلس الشورى العام ومن غير أعضاء مكتب الإرشاد ولا يرأسها المرشد وتكون هي الهيئة المحاسبة والمراقبة لعمل مكتب الإرشاد، وهذا هو مغزى المشكلة الحقيقة فلا يصح أن يكون مكتب الإرشاد هو الحكم والخصم واللائحة تنص على هيئة تحاسب مكتب الإرشاد ولكن لا توجد وهذا ما خلق المأساة التي تعشيها الجماعة وخلق كافة الأزمات المتتالية التي شهدتها الجماعة خلال الفترة القليلة الماضية، فاليوم لا يوجد شخص "كبير" يحسم مشاكل وخلافات مكتب الإرشاد.

* ولكن بذلك ستلغي تلك اللجنة دور مجلس الشورى؟

- لا، ولكن ستكون نائبا عنه وتعبر عنه في العديد من الأمور ومنها محاسبة مكتب الإرشاد أو تعديل اللائحة أو سن بند جديد ولكن لا تكون نائبا عنه في عملية الانتخابات.

* كان مبرر الجماعة دائما تعذر اجتماع مجلس الشورى العام أو الرجوع له في القرارات الفاصلة في ظل الهجمات الأمنية التي لا تنتهي ولكن شهدنا على مدار الأسبوعين الماضيين إمكانية الرجوع لمجلس الشورى 3 مرات في هذا الوقت القصيرة من أجل الاستفتاء وإجراء الانتخابات.. فكيف تفسر ذلك؟

- اللائحة لا تنص على أخذ رأي مجلس الشورى، ونحن تجاوزنا رأي اللائحة في عمليات الاستفتاءات التي جرت الأيام الماضية رغم كافة الأقوال التي تقول إن اللائحة فوق رأس الجميع؛ لأننا لم نتمكن من اجتماع مجلس الشورى العام بأعضائه الذين يتجاوزون المائة.

ونحن تنازلنا عن اجتماعهم مقابل إجراء الانتخابات التي يمكن أن تجرى بالتمرير ولكن تعديل اللائحة لا يمكن أن يتم بالتمرير لأنه حوار وتوليفة من عدة آراء، ويحتاج لمناقشات ومجادلات وموافقات جماعية، ولا يمكن أن تجرى اللائحة كما جرت الانتخابات ولا يوجه اقتراح ويقول فيه الأعضاء (نعم أو لا ) دون مشاورة ونقاش مباشر وحقيقي.

* وهل عرضتم ذلك رسميا؟

- نعم، الدكتور حبيب قدم ذلك ولكن لم يبت فيه ولو كانت هذه اللجنة متوفرة لبتت في العديد من الأمور.

* هل رد أحد على المذكرة؟

- لا، لم يرد علي أحد ولكن وزعتها على كافة أعضاء مكتب الإرشاد وأعضاء مجلس الشورى وعندما اعترض المرشد على ذلك قلت له أنا أعطيتها لك بصفتك عضوا وزميلا لي بمجلس الشورى العام الذي من حقه النظر في هذا الأمر والتحقيق فيه.

* هل اعترض معك أحد من أعضاء اللجنة وكم كان عددهم؟

- علمت أنها مكونة من 6 أشخاص، منهم الدكتور جمال حمشت والدكتور حلمي الجزار والأستاذ سيد نزيلي والدكتور د.محمد سعد عليوة ولكني لم أحضر.. وقد عرفت أعضاء اللجنة بعد اعترضي، فكما ذكرت لم نجتمع قبل إجراء الانتخابات لوضع القواعد الخاصة بذلك وتسلم مظاريف أوراق الانتخاب.

توجيه الانتخابات

* يرى البعض أن تلك اللجنة التي ضمت ثلاثة من الإصلاحيين كانت تهدف لإقصائهم عن المشاركة في الانتخابات كما حدث في عام 1995 مع الدكتور عصام العريان؟

- أنا لست مع هذا التفسير ولا مع فكرة الإقصاء ولكن كان ذلك من أجل ضمان عدم الطعن في نتائج الانتخابات؛ فالإخوان لا يعرفون تزوير الانتخابات ولكن لدينا (توجيه الانتخابات)، توجيه سلبي أو إيجابي ضد أفراد وكذلك توجيه نتيجة وبالتالي تتشكل النتيجة حسب الفريق الأقوى، فعلى سبيل المثال خرج الدكتور حبيب من فترة قصيرة يقول إن المرشد منحه بعض الصلاحيات فينزل منشور يقول إن الدكتور "مكنش يصح يقول كدا وإحنا جبناه وحاسبناه وهو اعتذر وربنا يغفر له" هذا توجيه انتخابات، وعندما تحدث د.عصام عن معاهدة كامب ديفيد نزل منشور يقول "هذا ليس من ثوابتنا ولكنهم إخواننا وربنا يغفر له" فهذا توجيه سلبي.

في الوقت ذاته تقوم بعض القيادات باستصحاب بعض الأشخاص وتبدأ في التعريف به وتطلب من المناطق نزوله لإلقاء محاضرات ليظهر مهاراته، أو عندما يطلب من مكتب الإرشاد تحديد شخصية ما لتتحدث في مناسبة فيتم تحديد أشخاص بعينهم دون آخرين؛ فالإخوان ليس لديهم تزوير انتخابات ولكن توجيهها، وبذلك يتم تشكيل النتيجة النهائية.

* ولكن المهندس حامد الدفراوي قدم قبل أسابيع قليلة مذكرة يؤكد فيها تزوير انتخابات سابقة؟

- هو يؤكد أن هناك بنودا أضيفت إلى اللائحة غير سليمة وما يترتب عليها باطل وهو تعبير فج، ولكن أتصور أن التعبير الصحيح هو أن هذه المبادئ التي أضيفت للائحة أضيفت بغير طريقتها الصحيحة بمعنى أن مجلس الشورى لم يضعها ولم يصدق عليها.

* هذا يعني أن كافة الإجراءات المترتبة على تلك البنود باطلة؟

- نعم فهي باطلة وكل ما يترتب عليها باطل، وأرى أن الدفراوي استخدمها ليوقظ الناس.

* ولكن الانتخابات التي أجريت قبل أيام كانت وفق هذا اللائحة.. فهل هي باطلة؟

- الانتخابات التي شهدتها الجماعة باطلة من الناحية الإجرائية، وهذا ما ذكرته في مذكرتي وطالبت بإعادتها وهو ما يجب أن يكون.

البشري أو القرضاوي

* لو قمت بالإدلاء بصوتك فلمن كنت ستصوت لمنصب المرشد من الأسماء المطروحة؟

- كنت سأرشح المستشار طارق البشري أو الشيخ يوسف القرضاوي إذا وافق على ذلك أو الدكتور محمد عمارة.

* هل لا توجد شخصية مناسبة داخل الجماعة لتولي هذا المنصب من وجهة نظرك؟

- موجود ولكن من حقنا أن نختار من خارج الجماعة.

* ولماذا لا يتم ذلك الآن؟

- الإخوان القدامى كان عندهم جرأة وقدرة على المجيء بمرشد من الخارج كما حدث مع الأستاذ حسن الهضيبي رغم وجود أسماء لامعة في الصف أمثال عبد الحكيم عابدين وعبد الرحمن البنا وصالح العشماوي، ولكن إخوان اليوم لا يملكون هذه الجرأة، كما أن الإخوان المؤسسين كانوا منفتحين أكثر من الآن.

* وما سر هذا التغيير؟

- أسباب كثيرة لا مجال لذكرها الآن.

* بماذا تفسر التسرع بالانتخاب؟

- أتصور أن هناك فريقا أقوى استعد للانتخابات منذ زمن ونزل سريعا للتعبئة والاستعداد لها ولم يعط فرصة للفريق الثاني للتداول مع أعضاء مجلس الشورى العام، وأؤكد أن التوجيه للانتخابات لعب دورا كبيرا في ذلك من قبل الفريق الأقوى.

* لماذا يقف الأمن موقف المتفرج؟

- اكتفى بابتسامة.

الإطاحة بحبيب

* هناك من يقول إن الاستعجال كان من أجل الإطاحة بالدكتور حبيب؟

- ربما.

* ذكرتم أن الفريق الأقوى بالجماعة وهم أعضاء مكتب الإرشاد بدءوا في الاستعداد مبكرا للانتخابات على الرغم من إعلان عاكف منذ توليه عدم تجديد ولايته مرة ثانية.. فلماذا لم يستعد الفريق الآخر؟

- لأنه كان يسعى ويتصور أن تجرى انتخابات جديدة على كافة المستويات فينتخب مجلس شورى جديد يقوم بانتخاب مكتب إرشاد جديد، وهكذا، ولكن اليوم أجريت الانتخابات بمجلس الشورى القديم وأفرغت المجلس الجديد المقرر انتخابه في شهر يونيو القادم من دوره ومضمونه.

* وهل يعني ذلك أن الانتخابات التي كان يتوقعها فريق الإصلاحيين كانت ستخلو من عملية التوجيه التي ذكرتها سابقا؟

- ربما.

* ولكن كان لابد من الاستعداد من قبل ما يطلق عليهم فريق الإصلاحيين أو الفريق الأقل عددا كما فضلت أن تسميه إذا كان لديهم مشروع حقيقي لتطوير الجماعة؟

- أتصور أن الفريق الأضعف أو الأقل عدد كانوا مهتمين بالعمل العام والدعوة واللقاء بنظرائهم في الوطن والمؤتمرات، هذا في الوقت الذي كان فيه الفريق الآخر يتوغل داخل الصف والتنظيم ويعرف بنفسه بين أفراد مجلس الشورى العام بينما يجهل الصف فريق الدعوة العامة.

* ولكن حديثك يؤكد الاتهام الموجه لفريق الإصلاحيين من تجاهلهم وبعدهم عن الصف الإخواني والتواجد بين التنظيم، وهو الأمر الذي يستغله في المقابل الفريق المسيطر على الجماعة في التوجيه السلبي لفئة الإصلاحيين؟

- هي أدوار يقوم بها كل فرد حيث يتم تقسيمها داخل الجماعة فهناك فريق للدعوة وآخر للتربية وثالث للعلاقات العامة ورابع للدولية وآخر للأشبال وفريق الدعوة العامة هذا دوره، وهي سمات للجماعة لأن بها توزيع أدوار.

* من يقسم هذه الأدوار؟

- جزء منها باختيار الشخص وجزء منها لطبيعته ومهاراته.

* ولكن لماذا يمنع من يقوم بالدعوة العامة من التواجد داخل الصف؟

- ليس الأصل أن يمنع من الداخل.

* ولكن هناك أشخاص مثل الدكتور أبو الفتوح ممنوعين من النزول للتنظيم وكذلك العريان؟

- بدون تعليق.

مستقبل الإصلاحيين داخل الجماعة

* في ظل هذه الأجواء ما هو مستقبل الإصلاحيين داخل الجماعة؟

- لا أقدر على التنبؤ، فالصورة أصبحت ضبابية وأصبحت لا توجد رؤية تمكن من التنبؤ بمستقبل الجماعة وكيف ستجري الأمور، فخلال هذه الفترة لا يوجد من يقدم رؤى تصلح أن تعبر عن الجماعة.

* وما هو المخرج من وجهة نظرك؟

- لقد طالبت إخواني بإعلاء مبدأ المشاركة لا المغالبة فيما بينهم، وأن يتحملوا بعضهم البعض وإلا فسيكون المستقبل غير مبشر على الإطلاق؛ فالديمقراطية والشورى ليس لها شكل واحد والديمقراطية في لبنان أخذت شكلا توافقيا، فما بالك بداخل جماعة واحدة، فلنتوافق على أمور أسست عليها الجماعة وأرى أن اللائحة لابد من تعديلها لكي تستخدم عند الاختلاف فقط مع إعلاء روح التسامح التي كان يتمتع بها أفراد الجماعة وتميزهم والتي كان من الممكن أن تجنبنا اليوم كافة الأزمات التي تشهدها الجماعة على مدار الأشهر الماضية.

* وأين هذه الروح اليوم؟

- غابت عن الجماعة للأسف الشديد ولذا لابد من وضع اللائحة في مكانها الصحيح وكذلك استعادة روح التسامح، ففي عهد حامد أبو النصر اتصل به يوما إبراهيم شكري عندما كان هناك تحالف بين حزب العمل والإخوان واستشاره في أمر فجمع مكتب الشورى في اليوم التالي لاستشارتهم فيما طرح عليه فوكلوا الأمر للأستاذ وقالوا الأستاذ قال كلمة ولابد ألا يرجع فيها وهذه هي روح التسامح والأخلاق داخل الجماعة في السابق.

* الموقف السابق يؤكد قدسية المرشد وهيبته فأين تلك الهيبة الآن؟

- لا، أصبحت غير موجودة وغابت روح التسامح، فهناك أخلاقيات كثيرة ضاعت وكذلك قيم مثل الأخ الأكبر والتسامح، فمثلا لو كان موضوع العريان حدث أيام الهضيبي أو حامد أبو النصر كان خلص ومر لو كان الأستاذ له رغبة حتى ولو كانت ضد رغبة أعضاء مكتب الإرشاد فلابد أن تحترم.

أستاذ عاكف عمل حاجات ضد اللائحة ولم يتم الاعتراض عليها، فمثلا عندما تم دعم مكتب الإرشاد العام الماضي بخمسة كان من المفترض أن يكون اختيار اثنين من القاهرة حيث لم يكن بمكتب الإرشاد سوى 7 فقط من قطاع القاهرة الكبرى، إلا أن الأستاذ عاكف قال "مش ضروري"، واليوم يقول اللائحة فوق الجميع.. فأصبحت اليوم روح التسامح حسب الطلب "لو عايزين تسامح يبقى فيه تسامح لو مش عايزين نقول اللائحة".

أين اللائحة؟

* هل هناك لائحة فعلية؟

نعم هناك لائحة قديمة وضعها المستشار مأمون الهضيبي ووضعها مكبلة ووضع كل السلطات في مكتب الإرشاد وقد لمته في ذلك فقال لي "اسكت يا إبراهيم في مرة استقال مكتب الغربية كله من الإخوان كنا نعمل إيه ساعتها" فاللائحة روحها مرهونة ومربوطة بيد مكتب الإرشاد، وهذه رؤية قاضي والقاضي غير التنظيمي، فالآخر يضع القواعد واللوائح ومعه قانوني ولكن القاضي له كلمة واحدة لابد أن يسمعها الجميع؛ فالجماعة بحاجة للتنظيميين الذين يرسمون لرجال القانون ملامح الجماعة لصياغتها في لائحة جديدة مناسبة.

* كيف يمكن تعديل اللائحة من وجهة نظرك وما هي البنود التي تريد إضافتها؟

- بند واحد فقط بند المراقبة والمحاسبة والمتابعة، نريد الفصل بين السلطات وهو مبدأ عالمي، فالسلطة المطلقة مفسدة، وهناك أقطار كثيرة للإخوان تفصل بين السلطة التشريعية والتنفيذية فالمراقبة والمحاسبة تضبط وتيرة العمل.

* هناك مخاوف من خلق الأزمات الجديدة لحالة من الانشقاق داخل الصف الإخواني كما حدث في الجزائر مؤخرا.. فكيف ترى هذه المخاوف؟

- لا أرى ذلك في المدى المنظور والقرب ولكن لا أدري على المدى الأبعد.

العريان ومأزق التيار الإصلاحي

* هل ترى أن ضم الدكتور العريان لمكتب الإرشاد كان نوعا من تهدئة الصف أو احتوائه ولإضفاء شرعية عليه، خاصة أن هناك تصريحات من قبل عدد من قيادات مكتب الإرشاد بأن الانتخابات قد تأتي بالعريان؟

- الإصلاحيون الآن في مأزق حقيقي فالانتخابات غير صحيحة وإجراءاتها باطلة.. ولكن هل سيظل الوضع في هذا الاتجاه، أم يتم إقرارها أم أنه من الممكن الاستجابة لأصواتهم وإعادتها مرة أخرى.. لست أدري.

* وأنت كأحد الإصلاحيين ما هو توجهكم وبوصلتكم الآن؟

- أعتقد أن تغلب فكرة المعايشة ويكون هناك ميل لتجاوز المرحلة والتعايش معها وذلك حفاظا على القاعدة العريضة الحزينة لمشاهدة قيادتها متمزقة وهؤلاء لا ذنب لهم في تلك المشاكل فمن الممكن أن يميلوا للتوافق ولو على حساب آرائهم وتوجهاتهم.

* ألا تعتبر ذلك ضعفا وعدم شعبية للتيار الإصلاحي داخل الجماعة؟

- في الآخر يخرج مبدأ "هو ابنها"، عندما يقال "يقطع الولد نصفين" فتقول أمه الحقيقية هي أولى به، ولا تأخذه الأخرى.

* هل من الممكن أن تعاد الانتخابات؟

- ظني أن الاحتمال الأكبر لن يلتفت إلى هذا الرأي بسبب قوة الفريق الآخر المسيطر على الجماعة.

صعود التيار المحافظ

* في ظل سيطرة التيار المحافظ على الجماعة وتصعيد أحد أركانه لمنصب المرشد كيف ترى تعامل الجماعة مع النظام؟

- الإخوان خسرت كثير في الفترة الماضية وتحديدا منذ بداية قصة تصعيد عصام العريان وحتى الآن فهي خسارة كبيرة على المستوى الشعبي وخلقت صورة صادمة عند بعض الناس، ولابد من إعادة الاعتبار للشفافية والصورة الحقيقة لمنهج الجماعة.

وهناك انحسار وصورة ذهنية صادمة وآلام عند الإخوان تحتاج لوقت طويل كي تعالج، ذلك على المستوى الداخلي وكذلك على المستوى العام.

* هل سينتهج المكتب الجديد ومرشده نهج عاكف في الانفتاح على المجتمع والقوي السياسية؟

- عندما يعبرون فترة لم الجراح، وهذا لن يحدث إلا عندما يشعر الفريق القوي أو المسيطر على الجماعة بأنه لن يستطيع أن ينفصل عن باقي جسده.. لكن لو ظللنا على مبادئ (الباب يفوت جمل) و(الدعوة تنفي خبثها) لو ظللنا على هذين المبدأين الخبيثين لأصبحنا مضحين بأفرادنا.. كل فرد يخالف الرأي نقول له اتفضل إلى الخارج، فهذا يهدد الجماعة بالضمور، مبدأ المستعلي والمستغني هو من يقول اللي مش عاجبه يتفضل.. فدعوة الإخوان ليست ملك أحد والكل شارك في بنائها.

* في ظل الأجواء التي نتحدث عنها ماذا عن مشاركة الإخوان في الانتخابات القادمة؟

- ستبقى الأمور روتينية والدولة ستمنعهم من الترشح من البداية وتغلق أبواب الترشح في وجههم وتعتقل منهم من تعتقل، فتسعى قياداتها لتقليل عدد المسجونين وسيكون التوجه نحو الداخل هو السيناريو المطروح.. فلن تكون هناك مبادرات مثل الانتخابات الماضية، عهد 2005 كان عصرا ذهبيا ولن يعود.

السبت، ١٩ ديسمبر، ٢٠٠٩

فوضي انتخابات الاخوان ..جابوا العريان وشالوا حبيب

أنهت لجنة الاشراف علي انتخابات مكتب الارشاد ومنصب المرشد عملية فرز اصوات مجلس شوري الإخوان بعد يوم عاصف مرت به الجماعة وتشير مصادر قيادية عن الانتهاء إلي أنه تم حسم ثلثي مقاعد مكتب الارشاد بينما سينتظر الباقي للاعادة وتشير النتائج لفوز كلا من الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور عصام العريان والدكتور محمد بديع والدكتور محمود عزت والدكتور اسامة نصر والدكتور محمد سعد الكتاتني مما جعلت المصادر القيادية تصف مكتب الارشاد الجديد ب"مكتب الدكاترة "بينما لم تحسم بعد نتيجة الدكتور محمد حبيب ويرجح أنه باقي للاعادة ..
وأضافت المصادر إلي أن المكتب ضم عدد من الوجوه الجديدة ولم تفصح عن اسماء لهم وان كانت ترجح مصادر اخرى ضم الدكتور عبد الرحمن البر أستاذ الشريعة لعضوية مكتب الارشاد بعدما كان مرشح لتولي منصب مرشد انتقالي بحسب توصية محمد مهدي عاكف وهو الامر الذي رفضه الدكتور محمود عزت بحسب المصادر...
بينما اشارت المصادر ان البر رفض قبل ايام عرض الجماعة بترشيحة في الانتخابات البرلمانية القادمة الا انه رفض وقال ان رجل علم وليس رجل سياسية .
وحول منصب المرشد ذكرت مصادر أن كل من الدكتور محمود عزت والدكتور محمد بديع حصلا علي اعلي الاصوات المرشحة لمنصب المرشد من ضم الاسماء الخمسة المرشحة لمنصب المرشد ليصبح بذلك بديع هو الاقرب ليكون المرشد في ظل تاكيد عدد من المصادر ان الدكتور عزت يفضل الاحتفاظ بمنصبة كمرشد ظل وامين عام للجماعة...
وعملت الدستور ان نتائج الفرز التي تمت بعيدا عن مكتب الارشاد تحسبا للضربات الامنية وقام احد اعضاء اللجنة المشرفة علي الانتخابات للتوجه بها للمرشد لاعتمادها
بينما صدرت تعليمات لكافة اعضاء مكتب الارشاد وكذلك اعضاء اللجنة المشرفة علي الانتخابات بعدم الحديث لوسائل الاعلام علي ان يقوم كلا من الدكتور محمود عزت امين عام الجماعة ومحمد مهدي عاكف مرشد الجماعة الحالي باعلانها جملة بعد الانتهاء من عملية الاعادة التي بدءت بالفعل مساء امس ...
وتشير المصادر الي اعلانها خلال يومين ومازالت المناقشات حول اعلانها عبر موقع الجماعة او من خلال مؤتمر صحفي
وأرجعت المصادر ذاتها فوز العريان بعضوية مكتب الارشاد جاء كنوع من التهدئة للصف الاخواني وكذلك التاكيد علي ان الجماعة تدار وفق الشوري والديمقراطية الا ان ضم العريان الي جانب ابو الفتوح بمكتب الارشاد لن يؤثر في ظل غالبية انصار التنظيم الخاص .

وعلي جانب اخر تم تداول رسائل هاتفية "إس.إم.إس" على نطاق واسع بين أعضاء جماعة الإخوان المسلمين تؤكد أن المؤشرات الأولية للفرز حملت مفاجأة من العيار الثقيل من بينها استبعاد الدكتور محمد حبيب من عضوية مكتب الإرشاد بعد أن كان مرشحا لشغل منصب المرشد العام للإخوان. وقالت واحدة من الرسائل "المؤشرات الأولى للفرز تشير إلى خروج الدكتور محمد حبيب من المكتب وإحكام سيطرة القطبيين".
وكانت الجماعة قد عقدت أمس اجتماعا عاصفا لفرز أصوات أعضاء شوري الجماعة لاختيار 16 عضوا جديدا لمكتب الإرشاد وترشيح خمسة أسماء تصلح لمنصب المرشد العام للجماعة خلفا لمهدي عاكف حيث نزل أعضاء المكتب مشرفي القطاعات الجغرافية للإخوان باستمارة تتضمن أعضاء شوري الجماعة – 109 – وتطلب منهم اختيار 16 عضوا للمكتب وترشيح خمسة أسماء علي منصب المرشد
وقالت المصادر أن الاجتماع العاصف قد غاب عنه الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح كما اعتذر عن الترشيح كلا من محمد حبيب النائب الأول للمرشد ومحمود غزلان عضو المكتب احتجاجا علي الطريقة التي تجري بها الانتخابات ورفضوا التصويت علي الانتخابات
بينما علق أبو الفتوح في تصريح مقتضب للدستور بسبب ظروفه الصحية قائلا : " ظروفي الصحية ووصولي متأخرا من لندن منعني من المشاركة في اجتماع مكتب الإرشاد "
ونقلت المصادر المطلعة داخل الجماعة أن ثلاثة من أعضاء اللجنة التي شكلها عاكف للإشراف علي العملية الإنتخابية غابو أيضا عن الفرز احتجاجا علي الطريقة التي جرت بها الانتخابات وهم إبراهيم الزعفراني وجمال حشمت وحلمي الجزار الذي قال للدستور" أنه لم يعرف عضويته في هذه اللجنة سوي من الجرائد "
وقالت المصادر ان المكتب شهد اليوم ثلاث اجتماعات بدأت صباح اليوم باجتماع اعضاء مكتب الارشاد للتصويت علي عملية الانتخابات لاختيار اعضاء جدد لمكتب الارشاد وتسمية المرشد الجديد ..بينما عقد الاجتماع الثاني لمناقشة رفض كل من الدكتور غزلان ولاشين ابو شنب ترشيح انفسهم في الانتخابات بينما لم يضر حبيب هذا اللقاء -وطرح خلاله عاكف اعتراض كل من الدكتور حبيب ضد دكتور محمود عزت واعلانه لنتائج الاستفتاء من خلال وسائل الاعلام
وطالب عاكف خلاله اللجنة المشرفة علي الانتخابات بالانفصال عن الاجتماع والبدء في عملية الفرز وبالفعل انفصلت اللجنة الي مقر تواجد المظاريف والذي لم يكن بالمكتب تحسبا لمصادر قوات الامن لها قبل عملت الفرز واعلان النتائج –ثم انصرف عاكف بعد ذلك ..بينما عقد اجتماعا في المساء لمتابعة حصد النتائج واعلانها
وكما نقلت المصادر أن النتائج الأولية التي توصلت إليها عملية الفرز أبرزت حصد 6 أعضاء لعضوية المكتب أعلي الأصوات وهم عصام العريان وسعد الحسيني ومحمد سعد الكتاتني وأسامة نصر ومحيي حامد ومحمد عبدالرحمن لاعلي الاصوات , كما أبرزت النتائج الأولية اختيار خمسة أسماء مرشحة علي منصب المرشد العام وهم محمد حبيب ومحمد بديع ورشاد البيومي وجمعة أمين و محمود عزت وقالت المصادر أن عاكف قد طرح اسما سادسا للترشيح علي منصب المرشد من خارج الجماعة بينما رفض المصدر التصريح باسمه
وقال الدكتور محمد حبيب في تصريحات خاصة للدستور أنه سجل اعتراضه صباح أمس بشكل رسمي أمام مكتب الإرشاد علي اجراء الانتخابات الإخوانية بشكل متسرع ودون علمه بإجراءتها بصفته نائبا للمرشد
ووصفها بالصادمة وقال : " رفضت التصويت اليوم علي هذه الانتخابات وسجلت اعتراضي بشكل رسمي وطالبت أن يتم ايقافها فورا ".
وأوضح حبيب أن الانتخابات أجريت بشكل متسرع وبدأت في نفس يوم الانتهاء من الاستفتاء الذي أجرته الجماعة لتحديد موعد اختيار مكتب إرشاد جديد , وأضاف حبيب : " ووصلت المظاريف إلي مكتب الإرشاد صباح أمس ليتم فرزها من قبل اللجنة المشرفية عليها برئاسة الحاج سيد نزيلي بينما قام أعضاء مكتب الإرشاد بالتصويت عليها لتتم عملية الفرز النهائي بعد ذلك "
وقالت المصادر المطلعة داخل الجماعة أن غالبية أعضاء المكتب قد حضروا وقاموا بترشيح أنفسهم لولاية جديدة بالمكتب بينما تغيب الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح وامتنع اثنين من الأعضاء عن التصويت لم يذكر اسمهما
كماأفادت المصادر أن الحاج لاشين أبو شنب – 88 سنة - اعتذر عن طرح اسمه في أيا من الترشيحات نظرا لظروفه الصحية
ولم تنتهي الجماعة حتي كتابة هذه السطور من اعلان النتيجة النهائية للفرز حيث اعتزل حبيب الانتخابات وأغلق مكتبه عليه وغادر عاكف مقر الجماعة الساعة الثالثة عصرا .
وعلق الدكتور جمال حشمت عضو مجلس الشورى العام بالجماعة أنه اخبر ليلة إجراء انتخابات مكتب الارشاد والمرشد بأنه عضوا في اللجنة المشرفة على الأنتخابات لكنه لم يبلغ بموعد اجراءها ولا ما هو طبيعة الدور المنوط ويضيف فؤجئت من وسائل الاعلام بانتهاء عملية التصويت وتحديد موعد الفرز دون استدعائي .
وأعترض عدد من قيادات الصف الثاني عن السرعة التي تجري بها العملية الانتخابية وعدم الانتظار لانتهاء ولاية مجلس الشوري الحالي وهدد قيادي رفض ذكر اسمه باللجوء للقضاء الاداري للمطالبة بوقف اجراءات الانتخابات التي وصفها بغير النزيهة
وأضاف في تصريحات للدستور " سنرفع دعوة قضائية امام القضاء الاداري لوقف تلك الانتخابات ".
وتفتقد مثل هذه النوعية من القضايا إلى عدم مشروعية تلك القضية في ظل الحظر المفروض علي الجماعة من الناحية القانونية
وعلي جانب أخر قدم احدي قيادات البحيرة مذكرة الي مكتب الارشاد قبل يومين يطالب فيها بتشكيل لجنة من الحكماء تتكون من الدكاترة محمد عمارة ومحمد سليم العوا وأحمد العسال والمستشار طارق البشري وفريد عبد الخالق سكرتير مؤسس الجماعة













خيرت الشاطر "الإصلاحي".. سنة 10 سجن

في الرابع عشر من الشهر الجاري أتم المهندس خيرت الشاطر، النائب الثاني لمرشد جماعة الإخوان المسلمين، 10 سنوات قضاها على فترات متقطعة في السجون المصرية على خلفية انتمائه للجماعة، آخرها الفترة التي يقضيها الآن تنفيذا لحكم عسكري بالسجن 7 سنوات في قضية "ميليشيا الأزهر"، وهو الحكم الأعلى في القضية الأطول من قضايا المحاكم العسكرية في مصر.
خيرت الشاطر (59 عاما) يطلق عليه شباب الجماعة صفات عدة، منها: "المجدد" و"الإصلاحي" و"نصير الشباب"، حتى رشحه كثير منهم لخلافة المرشد الحالي، بل ودعوه للترشح عن الإخوان لانتخابات الرئاسة القادمة، بينما تراه الأجهزة الأمنية الممول الثاني للجماعة "المحظورة" بعد يوسف ندا، مفوض العلاقات الدولية في الجماعة

الإثنين، ١٤ ديسمبر، ٢٠٠٩

د . محمد حبيب :العناوين التى تصدرت حواري مع " الدستور " من وضع الجريدة ولست مسئولا عنها

والدستور ترد : بالتأكيد العناوين مهمة الجريدة و كلها من سياق حوار " حبيب " والعنوان الرئيسيس يؤكد نفيك للتهديد بالاستقالة
أرسل الدكتور محمد حبيب النائب الأول لمرشد جماعة الإخوان المسلمين تصويبا علي الحوار الذي أجرته معه الدستور ونشر أمس الأول الأحد قال فيه :
فى الحوار الذى أجرته معى جريدة الدستور بتاريخ 13/12/2009م أود أن أوضح النقاط التالية :
أولا : العناوين التى تصدرت الحوار : هى من وضع الجريدة ولست مسئولا عنها، وإن كان بعضها له صلة بما جاء فى نص الحوار فهو مقتطع من سياقه ولا يعبر بالضرورة عما أقول .
على سبيل المثال :
العنوان الأول : "أنا أقدم عضو فى مكتب إرشاد الإخوان المسلمين" ... هذه العبارة جاءت فى سياق سرد لتاريخى، وهو أنى دخلت مكتب الإرشاد فى يوليو 1985م، ثم تم انتخابى عن طريق مجلس الشورى العام عضوا فى المكتب فى 1989م، وأعيد انتخابى للمرة الثانية عن طريق مجلس الشورى العام فى يناير عام 1995، هذا ولم يكن أحد من الأعضاء الموجودين حاليا معى فى عام 1985م : ثم جاء السؤال : يعنى أنت من أقدم الأعضاء فى المكتب؟ فرددت بالإيجاب : نعم من أسبق الأعضاء رغم احترامى وتقديرى لهم وسبق البعض منهم)
العنوان الثانى : والذى ذكرته الصحيفة "بأننى لن أتخلى عن دورى فى الإصلاح الجماعة" وهذا لم أقله ولا أقوله أبدا، وما أحب التأكيد عليه دائما هو دورى فى تفعيل مؤسسات الجماعة وعلى رأسها الشورى وهى مبدأ إسلامى أصيل داخل الجماعة وعليه يتوقف تحسين وتطوير أدائها، هناك بالتأكيد ضغوط أمنية وأوضاع استثنائية من النظام تحول دون عقد اجتماع مجلس الشورى العام كاملاً، لكن هناك من الوسائل ما يمكننا من التغلب على ذلك .
العنوان الثالث : "يجب تشكيل لجنة من الحكماء للرقابة على المكتب الشورى العام لفض المنازعات" ... هذا الكلام لم أقله جملة وتفصيلا، فلا رقيب على مكتب الإرشاد، إلا مجلس الشورى العام بحكم اللائحة، كما لا يستقيم أن تكون هناك لجنة حكماء للرقابة على الشورى، والقول بأن لجنة الحكماء تكون لفض المنازعات هو قول جانبه الصواب .
وما اقترحه هو أن تكون هناك لجنة حكماء من قدامى وكبار الإخوان ممن لهم دراية بالقانون وخبرة واسعة فى عمل الإخوان على مستويات متعددة يمكن أن يلجأ إليها فضيلة الأستاذ المرشد أو مكتب الإرشاد للاستشارة وأخذ الرأى، حين يكون هناك خلاف فى وجهات النظر ونحتاج فيه إلى أهل العلم والاختصاص .
أما مسألة فض المنازعات فيجب أن تكون موكولة بحكم اللائحة إلى لجنة قانونية يشكلها مجلس الشورى من بين أعضائه ولها خبرتها الطويلة فى مجالات العمل المختلفة داخل الإخوان.
العنوان الرابع : "اختيار المرشد يجب أن يكون من بين أعضاء مكتب الإرشاد العالمى وبديع ليس عضوا فيه" ... وهذا كلام خطأ والصواب هو : أن اختيار نائب المرشد العام يجب أن يكون من بين أعضاء مكتب الإرشاد العام كما تنص المادة 20 من اللائحة العامة .
وليس فى الشروط الواجب توافرها فيمن يصلح لمنصب المرشد ذلك، وبالتالى فالأخ الحبيب بديع وكل إخوانه من أعضاء مكتب الإرشاد، بل وكل إخوانى من أعضاء مجلس الشورى العام مرشحون لمنصب المرشد العام .
ثانيا : ما لم ينشر فى الحوار :
للأسف لم تنشر الصحيفة تأكيدى المستمر والدائم أنه من منطلق الفهم الشامل للإسلام فإن الجماعة لها وظائف ثلاث : تربوية ودعوية وسياسية تعمل معا بتوازن وتكامل، وكل منها مهم ولازم وضرورى للآخر، ولا تعمل أى وظيفة منها بمعزل عن الوظيفتين الأخريين .
ثالثا : أخطاء وردت بالنص (مسألة التهديد بالاستقالة)
حينما سئلت عن التهديد بالاستقالة، قلت : إن هذا لم يحدث ولا أحد عندنا يهدد بالاستقالة سواء أنا أو أى أحد من إخوانى، والكل يعلم أنه على ثغرة ومحال أن يترك إخوانه فى أية لحظة، وقد نفيت خبر التهديد بالاستقالة فى جريدة الشروق فى عددها الصادر بتاريخ 12/12/2009م .. وللأسف لم تذكر الابنة المحاورة هذا النفى القاطع، أما مسألة الانفعال فكانت عن موضوع آخر مختلف تماما وكانت من خلال مناقشة جانبية مع أحد الأخوة أعضاء المكتب .
وتبقى كلمة : سوف تظل هذه الجماعة ماضية فى طريقها بكل إيمان وعزم وثبات، وسوف تصل بإذن الله إلى غاياتها ومراميها طال الزمن أم قصر، لأنها تحمل رسالة ودينا، وسوف يهيئ الله لها تعالى كل أسباب التوفيق، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ؛
والله من وراء القصد ؛


والدستور ترد : بالتأكيد العناوين مهمة الجريدة و كلها من سياق حوار " حبيب " والعنوان الرئيسيس يؤكد نفيك للتهديد بالاستقالة

والدستور تؤكد كما أكد الدكتور حبيب أن العناوين التي سبقت الحوار هي من وضع الجريدة وهذا أمر طبيعي للغاية فالجريدة لها كل الحق في أن تضع وتصيغ العناوين المناسبة لمتن نص الحوار بالشكل الفني والمهني المناسب وكان عجيبا أن يكون " التصويب " منصبا بنسبة 90 % علي العناوين وليس علي الحوار الذي كان جريئا وقويا مما دفع عدد كبير من شباب الجماعة التعليق عليه في منتديات الانترنت بأنه برنامج انتخابي متميز له كمرشح علي منصب المرشد , لكن التصويب أراد أن يخفف من حدة " الحوار " لدي المجموعة المحافظة التي طالها من" حبيب " في الحوار الكثير من النقد المباشر وغير المباشر والتي كثيرا ما يثيرها أن يصل إلي قواعدها قبل الرأي العام حقيقة ما يحدث داخل مكتب الإرشاد فكان التصويب علي بعض العناوين الشارحة وكان عجيبا أن يكون تصويب نائب المرشد علي بعض ما قاله رغم أن الحوار كان " مسجلا " ولولا ما به من اجابات نتحفظ عن نشرها احتراما لرغبته لوضوعنا الملف الصوتي علي الإنترنت ليكون هو " عين الحقيقة " والإيضاح والتصويب الأكثر تفصيلا وولكن سنرسل نسخة منه إلي الدكتور حبيب ومكتب الإرشاد وذلك حقا للرد علي التصويب

وتفنيدا للتصويب يقول الدكتور تعليقا علي العنوان الرئيسي بأنه مجتزاء من سياقه فهو غير صحيح لأن سياقه موجود في متن الحوار كما هو والعنوان الثاني " ولن لن أتخلى عن دورى فى إصلاح الجماعة" هو عنوان توضيحي من مجمل الحوار الذي تحدث فيه الدكتور حبيب أكثر من مرة عن مشروعه الإصلاحي والذي جاء في نص الحوار كما جاء العنوان ردا علي ما نقلته مصادر اخوانية بأنه هدد بالإستقالة من مكتب الإرشاد وفيماما يخص السؤال حول التهديد بالاستقالة فليس صحيحا أن الدستور لم تذكر نفي الدكتور حبيب فهو غير صحيح حيث أكدنا علي ردك الحوار : " القائد لا يترك موقعه في المعركة أبدا " وما ذكر في التصويبأن اجابتك : " لا أحد عندنا يهدد بالاستقالة سواء أنا أو أى أحد من إخوانى..... " نذكرك أن هذه الإجابة لم تذكر جملة ولا تفصيلا وذلك وفق التسجيل الصوتي

ولم يوضح حبيب في تصويبه علي الخطأ عنوان : "اختيار المرشد يجب أن يكون من بين أعضاء مكتب الإرشاد العالمى وبديع ليس عضوا فيه" بأنه كان في العنوان أم المتن الذي كانت تنشره الدستور لليوم الثاني علي التوالي حيث: هل الأسماء المطروحة لتولي منصب المرشد متوفر فيها شروط اللائحة العامة ؟

فكانت الاجابة : اي شروط , فسألنا "أنهم يكونوا أعضاء في مكتب الإرشاد العالمي ؟ يعني لما بقول اسم حضرتك لما بقول اسم الدكتور محمود عزت الدكتور بديع هل حضراتكم كلكم أعضاء في المكتب العام ؟ " فكانت الإجابة : "آه طبعا "فسأنانا : "والدكتور بديع عضو " فكانت الإجابة : "لا ما أظنش الدكتور بديع عضو في المكتب العام "

وما يخص أنك لم تقل "يجب تشكيل لجنة من الحكماء للرقابة على المكتب الشورى العام لفض المنازعات" هذا ما فهمناه من تعليقك وشرحك للفكرة والذي قلت أنك تطرحها الان في الحوار كمبادرة

السبت، ١٢ ديسمبر، ٢٠٠٩

الدكتور محمد حبيب نائب مرشد الإخوان : أنا أقدم أعضاء مكتب إرشاد الإخوان المسلمين ولن أتخلي عن دوري في إصلاح الجماعة

أضغط علي الصورة لتنزيل الحوار

الدكتور محمد حبيب يتحدث عن أزمات الإخوان غدا في الدستور