جامعة القاهرة تمنح سكرتير مؤسس جماعة الإخوان الدكتوارة بامتياز عن رسالته في محاسبة الشعوب لحكامها
ناقش الرسالة كل من الاساتذة "محمد عوضين ومحمد سليم العوا كمناقشين وتحت اشراف الدكتور يوسف قاسم استاذ الشريعة بالكلية
وحملت الرسالة اجواء احتفائيه بالدكتور عبد المنعم ابو الفتوح الامين العام لاتحاد الاطباء العرب الذي حضرمناقشة الرسالة بعد ساعات من الافراج عنه بعد حبس استمر 5 شهور وقد استقبالا ابو الفتوح استقبالا حافلا من الحضور من بينهم الدكتور محمود عزت الامين العام لجماعة الاخوان المسلمين ..بينما دخل القاعة متعلقا بذراع الدكتور فريد عبد الخالق معترفا بفضله عليه وعلي جماعة الإخوان ..محيا جميع الموجودون بالقاعة.
ورفض ابو الفتوح الادلاء بتصريحات لوسائل الاعلام مؤكدا ان حالاته الصحية لا تسمح بذلك وانه سيعاود عمله الاسبوع القادم
كما جمعت مناقشة الرسالة عدد من اقطاب جماعة الاخوان المسلمين سابقا ومنهم صلاح عبد المعتال وصلاح عبد اللطيف وعثمان ابراهيم الي جانب مجموعة حزب الوسط من بينهم عصام سلطان المحامي والدكتور صلاح عبد الكريم الي جانب عدد كبير من شباب الجماعة الذين طالب بعضهم عبد الخالق عقب المناقشة بمطالبة جماعة الاخوان المسلمين بالقيام بهذا الدور الاسلامي في محاسبة الرئيس وحكومته
كما اهتم بحضور المناقشة عددا من رجال القانون والشخصيات العامة علي رأسها المستشارة نهي الزيني والدكتور عاطف البنا والدكتور علي الغتيت والدكتور أحمد العسال والدكتور سيد الدسوقي
رسالة عبد الخالق تحتاج لدخول موسوعة جينس للارقام القياسية بحسب وصف العوا ..حيث استغرق اعددها ما يقرب من نصف قرن من الزمان بينما يناقشها صاحبها البالغ من العمر 94 عام ليصبح بذلك اكبر طالب للدكتوراه، بعد محاولات مضنية طيلة تلك الفترة لايجاد مشرف يقبل الاشراف علي تلك الرسالة دون مساءلة امنية !!وكيف وهي تتناول اداوات مسائلة الحاكم ومعاونية وكل صاحب منصب اخل بوظيفته وذلك في اطار القانون والشريعة ..
حتي وجد فريد عبد الخالق ضالته من خلال الدكتور يوسف قاسم استاذ الشريعة بكلية الحقوق والذي تجاوز هو الاخر الثمانيين من عمره وذلك في منتصف التسعينات ليتفق الاثنين ان تكون تلك الرسالة بذرة مشروع اصلاح سياسي للامة الاسلامية وتوضيح الاليات محاسبة الحاكم وحاشيته واعوانه وعزله في حالة اغتصابه لحقوق شعبه
كما حملت الرسالة خلال المناقشة العديد من الانتقادات لاساليب الحكم والاوضاع الراهنة للامة العربية الاسلامية
واكدت الرسالة ان مسالة الحسبة التي تناولها من منظور سياسي "السياسية الشرعية "لا تقتصر علي الحكم الاسلامي بل تحولت من المحلية الي العالمية من خلال هيئة الامم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولة الذان اصبح يمارسان دورا احتسابيا دولي الصفة وشرعي النفوذ ،واستدلات علي ذلك بدعوي الحسبة التي استخدمتها المحكمة الجنائية الدولية ضدالرئيس السوداني عمر البشير ..
وناشدت الدول الاسلامية باستخدام الحسبة الدولية من خلال محكمة قيادات اسرائيل كمجرمين حرب
وهنا اكد الباحث موافقته لموقف الهيئات الدولية من محاكمة البشير وهو ما رفضه الدكتور العوا قائلا " الهيئات الدولية لا تطبق الحسبة بميزان العدل ولكنها تكيل بمكايل متعددة ...ومن هنا فهي ليست اهلا للقيام بتلك الوظيفة لمحاسبة مسلم "
كما انتقد العوا ما اشارت اليه الرسالة من الخلافة الاسلامية قائلا " الخلافة نظام حكم تاريخي قد لا يصلح للتطبيق في الوقت الراهن ،فنحن اليوم لا نريدلاخليفة ولكن نريد حاكم يقيم الشريعة والدستور والحكم الصالح "
وعن حاسسيه الرسالة يقول عبد الخالق في تصريحات خاصة "هدفي من هذه الرسالة هو ترك مشروع وخريطة للاصلاح السياسي في الامة الاسلامية يبدأ من خلال الاختيار الصحيح للحاكم العدل وكيفية مساءلته إذا اخل بطبيعة وظيفته ..كما ترسم الرسالة الطريق لالغاء قانون الطوارئ والارهاب وكذلك المحاكمات العسكرية للمدنيين من خلال تعريف المحكومين حقوقهم واستخدام اليات الحسبة لمحاكمة جور الحاكم واعوانه
واكد عبد الخالق ان الحسبة ضد الحاكم تجوز لكل مواطن سواء اكان مسلم او قبطي او يهودي وكذلك المراة فالحسبة واجبه علي كل فرد اي كان انتماءه الديني او الفكري
وتناقش الرسالة المكونة من اربعة ثلاثة ابواب و12 فصلا كيفية مسائلة رئيس الدولة وحكومته واعوانه
ويري الباحث ان الحسبة تشكل كبري الضمانات الشرعية للحريات العامة والحقوق الاساسية للانسان التي تحمي الافراد من طغيان الدولة واستبداد الحكام ويقول " عندما تتطلب الطاعة من الحكومين لابد وأن يكون ذلك في مناخ من العدل ينتشره الحاكم "
كما ان استخدام ادوات الحسبة والمسائلة تخلق قوي معارضة قوية وليست شكلية حيث يري "ان ادارة الامة لواجبها في المشاركة في الحكم ومسائلة الحاكم يولد راي عام قويا واذا تاصل لدي المحكومين راي عام قويا ومعارضة قوية يجعل الحاكم يعمل لذلك الف حساب "
من خلال تلك الادوات يمكن للمحكومين عزل الحكومة اذا اخفقت في تحقق احلام الشعب فالحسبة هي سلاح مقاومة الشعوب ضد النظم الاستبداية
ويري ان الشعوب المقهورة لا تجد وسيلة للاحتساب الا باسلوب الثورات الشعبية لقلة حيلتها
واكدت الرسالة ان مسالة الحسبة لا تقتصر علي الحكم الاسلامي بل تحولت من المحلية الي العالمية من خلال هيئة الامم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولة الذان اصبح يمارسان دورا احتسابيا دولي الصفة وشرعي النفوذ ،واستدلات علي ذلك بدعوي الحسبة التي استخدمتها المحكمة الجنائية الدولية ضدالرئيس السوداني عمر البشير ..
وناشدت الدول الاسلامية باستخدام الحسبة الدولية من خلال محكمة قيادات اسرائيل كمجرمين حرب
وطالبت الرسالة بتقليص دور رئيس الجمهورية واعطاء صلاحيات اكبر للمجالس النيابة حتى تتمكن من محاسبة الرئيس واعوانه .
كما طالبت باطلاق الحريات للمعارضة والقوي والسياسية والتيارات الاسلامية للمشاركة في الحكم
وحسب الرسالة فإن مقاومة الظلم والاحتساب ضد الحاكم واجب ديني لان الظلم محرما في الاسلام كما انه محرما في كافة الشرائع السماوية والوضعية والسكوت علي الظلم والمتسبب فيه يقضي عاده الي قتنة تصيب الذين يظلمون بظلمهم كما تصيب الذين ظلموا انفسهم بسكوتهم عن الظالم وعدم مقاومة ظلمه "اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "
ولذلك أوجب الله علي الامة انكار حكام الجور وذلك دراء للفتنة وازالة للمنكر ،ويتم ذلك من خلال الاحتساب أو المسائلة للرئيس أو السلطات وحاشيته ومعاونيه وكل من يخالف القانون وينتهك حقوق الشعب
ونظام الحسبة نظام قانوني فذ قابل للتطوير ويعتمد في اساسه علي نصوص القران والسنة ويهدف لتغير المنكرات او بمعني عصري يرفض الاعتداءات علي مبدأ الشوري والحرية والمساواة وكرامة المواطن ..وغير ذلك من المنكرات السياسية .






